قوات أميركية وتركية في دورية مشتركة على الحدود السورية التركية
قوات أميركية وتركية في دورية مشتركة على الحدود السورية التركية

حذرت فرنسا تركيا الاثنين بشأن "أي مبادرة" تهدد الحرب ضد تنظيم داعش في سوريا، وذلك بعد أن بدأت الولايات المتحدة صباح الاثنين سحب قواتها من مناطق الشريط الحدودي مع تركيا في شمال سوريا، ما يفتح الطريق أمام تنفيذ أنقرة تهديدها بشنّ هجوم ضد المقاتلين الأكراد.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد أعلن أن الهجوم قد يبدأ في "أي ليلة وبدون سابق إنذار"، فيما دفعت التطورات الميدانية الأمم المتحدة الاثنين للتحذير من أنها "تستعد للأسوأ" في هذه المنطقة.

ودعت فرنسا تركيا إلى "تجنب المبادرة التي من شأنها أن تتعارض مع مصالح التحالف الدولي ضد داعش التي هي جزء منها"، بحسب بيان للخارجية الفرنسية، مضيفة أن "أي عمل أحادي يمكن أن يكون له عواقب إنسانية كبيرة ولن يوفر الظروف لعودة آمنة وطوعية للاجئين إلى مناطقهم الأصلية، كما أنه سوف يقوض استقرار هذه المنطقة". 

وشددت الخارجية الفرنسية على أنه يجب محاكمة المقاتلين الإرهابيين المحتجزين، بما في ذلك المقاتلين من جنسيات أجنبية، في الأماكن التي ارتكبوا فيها جرائمهم. على أن تتم محاكمتهم واحتجازهم في أماكن آمنة في شمال شرقي سوريا "لمنعهم من تعزيز صفوف الجماعات الإرهابية". 

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين الأوروبيين لرفضهم تسلم الأسرى من مقاتلي داعش أو محاكمتهم فوق أراضيهم.

ولدى قوات سوريا الديمقراطية آلاف المقاتلين من تنظيم داعش أسرى، وهناك تساؤلات حول مصيرهم.

وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن من دحر تنظيم داعش من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا بينما تواصل التصدي لخلاياه النائمة.

وبحسب البيت الأبيض، فإن "تركيا ستكون المسؤولة الآن عن جميع مقاتلي تنظيم داعش الذين احتجزوا في العامين الماضيين غداة الهزيمة التي ألحقتها الولايات المتحدة" بالتنظيم.

وحذّرت قوات سوريا الديموقراطية من جهتها من أنه سيكون لهجوم تركيا "الأثر السلبي الكبير على حربنا على تنظيم داعش"، مؤكدة في الوقت ذاته تصميمها "الدفاع عن أرضنا مهما كان الثمن".

الشاب الكردي باريش جاكان
الشاب الكردي باريش جاكان

قتل شاب كردي في العاصمة التركية أنقرة بعد خلاف نشب بسبب "سماعه للموسيقى الكردية" بحسب مصادر إعلامية وسياسية كردية في تركيا.

وقال موقع أحوال الناطق باللغات التركية والعربية والإنجليزية إن "شابا كرديا يدعى باريش جاكان يبلغ من العمر 20 عاما قتل في قلب العاصمة التركية أنقرة مساء الأحد على يد ثلاثة رجال استهدفوه حينما كان يستمع إلى الموسيقى الكردية في حديقة مع أصدقائه"، ونقل الموقع عن عائلة الشاب  المتوفي قولهم إنه "قتل لأنه كان يستمع إلى هذه الموسيقى.وبحسب الموقع فإن "أفرادا من عائلة الشاب كانوا قد استهدفوا من قبل لاستماعهم إلى الموسيقى الكردية"، واحتجزت الشرطة ثلاثة متهمين على خلفية الحادث.

وكتبت البرلمانية الكردية رمزية طوسون في تغريدة على موقع تويتر "بعض الناس معادون لكل شيء عن الأكراد! هذا العداء سيفضي بكم إلى النهاية، أنتم فاشيون".

وسأل النائب الكردي الآخر حسين كاظمز وزير الداخلية التركي في تغريدة: "هل أنت سعيد الآن، سليمان صويلو؟".

ورد عليه مستشار صويلو بوراك غولتكي بالقول إنّ جاكان وأصدقاءه كانوا في سيارة عندما اندلعت معركة لأن الموسيقى كانت عالية جدًا، ولا علاقة لها بلغة الموسيقى.

وقال غولتكين إن "السلطات ذات الصلة ستوجه اتهامات لك بالتحريض علنا على الكراهية والعداء".

وتعليقاً على الحادثة، كتب الكاتب الكردي شورش درويش على صفحته في موقع فيسبوك "قتلوا الفتى الكردي بالسكاكين، كان يستمع إلى أغنية كردية، كفر برب الفاشيست فنال العقاب، حدث ذلك بالأمس للفتى ذي العشرين عاماً في دوحة الديمقراطية وكعبة العلمانية، أنقرة".