زوجة أحد مقاتلي داعش تقف إلى جانب مقاتلة من قوات سوريا الديمقراطي في مخيم الهول في الحسكة
زوجة أحد مقاتلي داعش تقف إلى جانب مقاتلة من قوات سوريا الديمقراطي في مخيم الهول في الحسكة

مصطفى هاشم- واشنطن

"الدخول التركي سينقذ داعش من الموت الحتمي"، قال المتحدث باسم مجلس سوريا الديمقراطية إبراهيم إبراهيم لـ"موقع الحرة"، تعليقا على الهجوم التركي المحتمل على مناطق الأكراد في شمال شرق سوريا على الحدود مع تركيا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن أن الهجوم قد يبدأ في "أي ليلة وبدون سابق إنذار"، فيما دفعت التطورات الميدانية إلى إثارة تساؤلات حول مصير أسرى داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية.

وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن من دحر تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا بينما تواصل التصدي لخلاياه النائمة.

المتحدث الرسمي باسم مكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية (الكردية) التي تتولى إدارة مخيم "الهول"، كمال عاكف قال لـ"موقع الحرة" إن لدى قوات سوريا الديمقراطية حوالي 10 آلاف مقاتل من تنظيم داعش و12 ألف نساء وأطفال أجانب وحوالي 30 ألفا من الأطفال والنساء العرب بينهم سوريون".

وبحسب البيت الأبيض، فإن "تركيا ستكون المسؤولة الآن عن جميع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين احتجزوا في العامين الماضيين غداة الهزيمة التي ألحقتها الولايات المتحدة" بالتنظيم.

وحذّرت قوات سوريا الديموقراطية من جهتها من أن هجوم تركيا سيكون له "الأثر السلبي الكبير على حربنا على تنظيم داعش"، مؤكدة في الوقت ذاته تصميمها على "الدفاع عن أرضنا مهما كان الثمن".

مناطق السيطرة في سوريا

وأبدت قسد في تغريدة على تويتر الاثنين، خشيتها من أن يسمح هذا الهجوم "لخلايا" التنظيم بتحرير مقاتليه المعتقلين وأفراد عائلاتهم المحتجزين، وهو ما "سيشكل تهديدا للأمن المحلي والدولي".

وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية لـ"الحرة" إن "قوات سوريا الديمقراطية تواصل بالتنسيق مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي الحفاظ على مراكز اعتقال عناصر داعش، ولم تقل إنها ستتوقف عن ذلك، لكن إذا اضطرت لتحريك قواتها فسيكون هناك تغيير في تركيبة وحجم القوات التي تحمي هذه المراكز وهذا أمر مقلق للجميع".

كمال عاكف يوضح من جهته لـ"موقع الحرة" قوله "حال الهجوم التركي ستكون أولوياتنا حماية الحدود والدفاع عن شعبنا، أما الدواعش فهي مسؤولية العالم أجمع، وشعبنا مسؤوليتنا، فها هو العالم يتخلى عن حمايته ودعمه".

واتهم المتحدث باسم مجلس سوريا الديمقراطية إبراهيم إبراهيم تركيا بأن لها علاقات وثيقة بالتنظيم المتطرف، وقال "هي من أوقفت داعش على رجليه، وإذا ما سيطرت على مناطقنا سيتحرر معظم هؤلاء المقاتلين وسينتشرون عبر العالم ولن يكونوا ببعيد عن أميركا كما قال الرئيس ترامب".

إلأ إن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين قال في تغريدة الإثنين إن "تركيا ستواصل معركتها ضد داعش ولن تسمح له بالعودة بشكل أو بآخر".

وأفاد البيت الأبيض عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، قوله: "قريبا، ستمضي تركيا قدما في عمليتها التي خططت لها طويلا في شمال سوريا. لن تدعم القوات المسلحة الأميركية العملية ولن تنخرط فيها. وكون قوات الولايات المتحدة هزمت (الخلافة) على الأرض التي أقامها تنظيم الدولة الإسلامية، فلن تتمركز بعد اليوم في المنطقة مباشرة" عند الحدود مع تركيا.

واشنطن تسحب بعض قواتها من الحدود السورية التركية

وانتقد البيان الأميركي "فرنسا وألمانيا وغيرهما من الدول الأوروبية" لعدم إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم داعش واعتقلوا في شمال سوريا.

وطالبت الولايات المتحدة مرارا بنقل الجهاديين الأوروبيين المحتجزين حاليا في معسكرات في شمال شرق سوريا، الى بلدانهم الأصلية، الأمر الذي ترفضه فرنسا.
فيما قالت الخارجية الفرنسية إنه  "لابد من محاكمة المقاتلين الإرهابيين المعتقلين، وبينهم من يحمل جنسية أجنبية، في مكان ارتكاب جرائمهم".

وأضافت الخارجية أن ضمان محاكمتهم ووضعهم في أماكن احتجاز شديدة الحراسة في شمال شرق سوريا، يبقيان ضرورة أمنية لتجنب عودتهم لتعزيز صفوف المجموعات الإرهابية. لا بد من تجنب أي عمل يمكن أن يعرقل تحقيق هذه الأهداف".

وقال ترامب في سلسلة من التغريدات على تويتر، إن الوقت حان بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية للخروج من سوريا، التي كان من المفترض أن تكون مهمة القوات الأميركية فيها لمدة "30 يوما" فقط يوم حلت فيها منذ سنوات، لكنها وجدت نفسها ضمن معركة بدون هدف، وقال: "تعمقنا أكثر وأكثر في المعركة دون هدف أمامنا".

وقال ترامب إن إدارته هزمت "داعش" بسرعة عندما كان ينتشر في المنطقة، وأسرت "آلافا" من مقاتلي التنظيم، وأضاف إن معضهم من أوروبا، لكن الأوروبيين لا يريدون تسلمهم أو محاكمتهم فوق أراضيهم.

وخاطب ترامب الأوروبيين قائلا: "أسدينا لكم معروفا عظيما والآن تريدوننا أن نتحمل تكلفتهم الباهظة في السجون الأميركية"، وأضاف أن الولايات المتحدة هي دائما "المستغفلة" في كل شيء: مع حلف الشمال الأطلسي (الناتو)، وفي التجارة".

وكشف ترامب أن الأكراد تلقوا مبالغ كبيرة ومعدات مقابل قتالهم إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية.

مناطق تواجد الأكراد

لكن المتحدث باسم مجلس سوريا الديقمراطية إبراهيم إبراهيم قال لـ"موقع الحرة" إن قرار سحب القوات الأميركية سيطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل أميركا والنظام السياسي فيها، وسينتج عنه أزمة ثقة بين الدولة الأميركية والدول الأخرى، ستفقد الشعوب ثقتها بأميركا نتيجة لهذا القرار".

وأضاف أن ترك الساحة للقوات التركية هو انتصار للتيار الإخواني والإسلام السياسي والراديكالي.

Gun fire injured migrants lie on a bed at the emergency service of the Trakya University Hospital, following clashes with the…
تركيا.. 34 ألف و109 إصابة بفيروس كورونا، و987 وفاة.

كشفت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن نصيب المواطن التركي  من النفقات الطبية بلغ 227 دولارا في عام 2018، بينما سجلت الولايات المتحدة أعلى نصيب للفرد من النفقات الطبية بواقع 10 آلاف و586 دولارا، وسجلت الهند أدنى نصيب للفرد من النفقات الطبية بواقع 209 دولارات.

وتعكس المعلومات المستخلصة من بيانات منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون، التي نشرتها الأربعاء على موقعها الرسمي، حجم النفقات الطبية لدول المنظمة، بالتوازي مع الحديث عن وضع قطاع الصحة في بعض البلدان، ولا سيما روسيا وإيران وتركيا، وبعض بلدان العالم الثالث التي لقيت انتقادات داخلية وخارجية بخصوص استعدادها للحالات الاستثنائية مثل التي يعيشها العالم في هذه الأيام بسب انتشار فيروس كورونا المستجد. 

وعام 2018 سجلت الولايات المتحدة أعلى نفقات طبية بواقع 10 آلاف و586 دولارا تلتها سويسرا بـ 7 آلاف و317 دولارا، ثم النرويج في المرتبة الثالثة بواقع 6 آلاف و187 دولارا.

وجاءت ألمانيا في المرتبة الرابعة بـ 5 آلاف و986 دولارا، ثم السويد في المرتبة الخامسة بواقع 5 آلاف و447 دولارا.

وجاءت تركيا في المراتب الأخيرة بإنفاقها ألفا و227 دولارا فقط على صحة المواطن الواحد، بينما سجلت الهند أدنى نفقات صحية بواقع 209 دولارا.

هذا واستندت الدراسة على الخدمات الطبية الشخصية ولم تشمل النفقات الاستثمارية.

ويشهد هذا العام ضغطا على المرافق الطبية في العالم كله في ظل انتشار وباء كورونا القاتل.

وسجلت تركيا حتى مساء الثلاثاء، 34 ألفًا و109 حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، بالإضافة إلى تسجيل إجمالي عدد الوفيات 987 حالة حتى الآن.

وتحتل تركيا التي سجّلت 34 ألفا و209 إصابات و725 وفاة بكوفيد-19 وفق أرقام رسمية صدرت الثلاثاء، المرتبة التاسعة بين الدول الأكثر تأثّرا بالجائحة.

ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق في تركيا التي سجّلت أول إصابة رسميا في 11 مارس، هو سرعة انتشار المرض. ويتضاعف عدد الإصابات كل عدة أيام. فبعدما كان عدد الإصابات 7400 في 28 مارس، بلغ 15 ألفا في الأول من أبريل، ليتجاوز 30 ألفا الاثنين، وفق الأرقام الرسمية.

وفي الهند، تم إغلاق مستشفى خاص كبير في بومباي أمام مرضى جدد، وأُعلن منطقة يتم فيها احتواء فيروس كورونا المستجد بعد أن جاءت فحوص تحديد إصابة 26 من الممرضين وثلاثة من الأطباء إيجابية.

ومنذ بدء انتشار الفيروس في الهند، الخاضعة لإجراءات عزل منذ 25 مارس مع تسجيل 109 وفيات حتى الآن، يشتكي أفراد الفرق الطبية من عدم إعطائهم مستلزمات الوقاية الضرورية.

وقال المتحدث باسم سلطة مدينة بومباي فيجاي خابالي-باتيل لوكالة فرانس برس إن مستشفى ووكهارت أُعلن "منطقة احتواء الوباء" بعد تأكيد الحالات.

وأضاف "وُضع 300 موظف في الحجر الصحي وتم إغلاق المستشفى".

واتهمت نقابة الممرضين المتحدين في بومباي إدارة المستشفى بالإخفاق في حماية الطواقم برفضها السماح لهم ارتداء لوازم الحماية الضرورية.