البرلمان التركي
البرلمان التركي

وافق البرلمان التركي، الثلاثاء، على تمديد التفويض الممنوح للرئيس رجب طيب أردوغان بشأن العمليات العسكرية خارج الحدود لمدة عام. 

ويأتي القرار وسط ترقب حذر بعد إعلان أردوغان نيته شن حملة عسكرية شمالي سوريا، وعززت وزارة الدفاع، الثلاثاء، الانطباع بأن الهجوم بات وشيكا بإعلانها أن "كافة الاستعدادات استكملت لشن عملية".

وقدمت الرئاسة التركية، الاثنين، مذكرة إلى البرلمان لتمديد صلاحية تنفيذ عمليات عسكرية في سوريا والعراق.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحذر نظيره التركي رجب طيب أردوغان من مغبة التدخل في ليبيا
ترامب يؤكد دعمه لأكراد سوريا ويعلن لقاء مع أردوغان
شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تغريدة الثلاثاء، على أن الولايات المتحدة ملتزمة بدعمها للأكراد شمالي سوريا وسط تخطيط تركي لشن هجوم ضد القوات الكردية في المنطقة، كما أعلن عبر تويتر عن اجتماع مرتقب يجمعه بنظيره التركي رجب طيب أردوغان في 13 المقبل. 

وأكدت المذكرة التي تحمل توقيع أردوغان، أن "تنظيمات إرهابية في سوريا والعراق تواصل تهديد الأمن القومي التركي"، مضيفة أن "تركيا تتحمل مسؤوليات لإنهاء الأنشطة الإرهابية في منطقة خفض التصعيد بإدلب شمال غربي سوريا".

وتثير العملية التركية المخاوف من احتمال فرار نحو 10 آلاف مقاتل من تنظيم داعش تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية في حال اضطر مقاتلو قسد لمواجهة الجيش التركي. 

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير اقتصاد تركيا إذا أقدمت على شيء في سوريا يعتبره "متجاوزا للحدود". وقال إنه أبلغ أردوغان بأن تركيا قد تعاني "ويلات اقتصاد متداع بقوة" إن هي تحركت في سوريا على نحو غير "آدمي".

وكان البرلمان التركي قد أقر التفويض بشأن العمليات العسكرية خارج حدود البلاد، للمرة الأولى في أكتوبر 2014.

يتربص تجار الأعضاء باللاجئين السوريين مستغلين أوضاعهم المتردية
يتربص تجار الأعضاء باللاجئين السوريين مستغلين أوضاعهم المتردية

أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري هربوا للنجاة بحياتهم من الحرب المستعرة في وطنهم إلى تركيا، لكن رغم أنهم يشعرون بالأمان جسديا إلا أن الانعدام المادي يسري بينهم، والخوف من التشرد قد يدفع بعضهم إلى بيع أعضائهم لدفع الإيجار. 

وفي حلقة بعنوان "Selling Organs to Survive"، ضمن سلسلة "Down to Earth" الوثائقية عبر شبكة "سي بي إس" الأميركية، حاولت مراسلة الشبكة التحقق من منشورات عبر فيسبوك تدعو اللاجئين اليائسين إلى بيع الكلى والأكباد. 

وباستخدام كاميرات خفية كشف الغطاء عن سوق سوداء مخصصة لاصطياد الفئات السكانية الأكثر ضعفا، لتغشهم بمبالغ ضئيلة بعد استئصال أعضائهم. 

من هؤلاء المستهدفين، كان أبو عبدالله، الذي هرب من الحرب الأهلية السورية قبل أربعة أعوام، واليوم يصارع في مهنة الحدادة ويجني 300 دولار شهريا لإطعام عائلته. 

عندما رأى أبو عبدالله إعلانا عبر فيسبوك يمنح المال مقابل أعضاء بشرية، كان يواجه مصاعب مالية جمة، واتفق مع سمسار للأعضاء على بيع إحدى كليتيه مقابل 10 آلاف دولار. 

وقال في مقابلته مع "سي بي إس" إن السمسار دفع نصف المبلغ المتفق عليه فقط، واختفى وفصل رقم الهاتف الذي كان يستخدمه للتواصل، عدا عن ذلك يقول أبو عبدالله إنه لم يتلق الرعاية الطبية الكافية بعد الجراحة، وأنه لا يزال يشعر بالألم.  

وسردت الشبكة أيضا قصة أم محمد، التي تربي ثلاثة أطفال وحدها، إذ اضطرت إلى بيع نصف كبدها مقابل أربعة آلاف دولار لدفع إيجار منزلها.

وبما أن بيع الأعضاء يعد غير قانوني في تركيا،يتوجب على المتبرعين بأعضائهم إثبات درجة القرابة لمن يحتاج العضو، بالتالي فإن اللاجئين يستعينون بوثائق مزورة وأن يتظاهروا بأنهم أقارب لمتلقي العضو. 

ويعتقد أبو عبدالله أن الرجل الذي دفع له المال مقابل كليته من أصل ؤروبي، وقال إنه تلقى اتصالا من المستشفى للحصول على تأكيد لفظي بأن الشخص الذي سيحظى بكليته هو ابن عمه. 

ويشير التحقيق إلى أن المواد المستخدمة في صنع الوثائق المزورة لتجاوز القوانين التركية تبلغ كلفتها 200 دولار فقط. 

ورغم أن السلطات التركية أعلنت تكثيف الجهود لمكافحة الاتجار بالأعضاء من خلال إلقاء القبض على العناصر الوسيطة في عملية التبادل، أي السماسرة، إلا أن سمسارا أكد، في تسجيل بكاميرا خفية، أن عمله لا يزال مزدهرا وأنه يستغل يأس اللاجئين السوريين كالمعتاد. 

ويقول رجل الأعمال الأميركي ذو الأصل السوري، ياكزان شيشاكلي، والذي أسس منظمة خيرية لدعم اللاجئين في تركيا إنهم "يعيشون في ظروف متردية، قد لا يملكون سقفا فوق رؤوسهم وقد لا يملكون طعاما يشبع جوعهم في بعض الليالي.. بالتالي فإنهم عرضة للاستغلال". 

ولا يشعر شيشاكلي بالصدمة تجاه بيع اللاجئين أعضاءهم. قائلا "لا يملكون أي خيار.. يفكرون بأنه لو ماتوا فعلى الأقل يمكنهم توفير بعض المال لعائلاتهم".