دبابات تركية بالقرب من مناطق الأكراد في شمال سوريا
دبابات تركية بالقرب من مناطق الأكراد في شمال سوريا

شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما عنيفا الاثنين على تركيا، حليفته في حلف شمال الأطلسي، وهدد بتدمير اقتصادها إذا مضت قدما في هجوم عسكري تعتزم تنفيذه في سوريا.

وقال ترامب إنه "سيدمر ويمحو تماما" اقتصاد تركيا إذا أقدمت على شيء في سوريا يعتبره "متجاوزا للحدود" في أعقاب قراره الذي أعلنه الأحد سحب القوات الأميركية من شمال شرق سوريا.

ومن شأن الانسحاب الأميركي أن يضعف وضع القوات التي يقودها الأكراد والتي تحالفت لوقت طويل مع واشنطن أمام توغل يعتزمه الجيش التركي الذي يعتبرها جماعة إرهابية.

وقال ترامب على تويتر "أكرر ما أكدته من قبل، أنه إذا فعلت تركيا أي شيء أعتبره بحكمتي البالغة التي لا تضاهى، تجاوزا للحدود فسأدمر الاقتصاد التركي وأمحوه تماما (لقد فعلت ذلك من قبل)".

 

 

وتحدث ترامب لاحقا في البيت الأبيض قائلا إنه أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حديث هاتفي بأن تركيا قد تعاني "ويلات اقتصاد متداع بقوة" إن هي تحركت في سوريا على نحو غير "آدمي".

وفي أنقرة، قال أردوغان للصحفيين إنه يعتزم زيارة واشنطن للقاء ترامب في النصف الأول من نوفمبر. وأضاف قائلا إنهما قد يبحثان خطط إقامة "منطقة آمنة" وإنه يأمل كذلك في حل خلاف حول صفقة مقاتلات إف-35 خلال الزيارة.

وانخفضت الليرة التركية بأكثر من اثنين في المئة الاثنين مسجلة أدنى مستوى أمام الدولار منذ شهر وسط مخاوف إزاء العملية التركية المزمعة في شمال شرق سوريا وتحذير ترامب.

ويراقب المستثمرون عن كثب منذ شهور التوتر في العلاقات الأميركية التركية الناتج عن خلافات حول مجموعة من القضايا من بينها سوريا وشراء تركيا أنظمة دفاع صاروخي روسية.

 

نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"
نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"

أسقط البرلمان التركي الخميس عضوية ثلاثة نواب معارضين تمت إدانتهم في إطار عدة قضايا، ما دفع أحزابهم إلى التنديد بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة".

وأسقط البرلمان عضوية كل من أنيس بربر أوغلو النائب عن حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي الديمقراطي)، وليلى غوفن وموسى فارس أوغللاري من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيّد للأتراك)، ولن يتمكنوا بالتالي من المشاركة في أعمال البرلمان، حسب ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.

ويُمهّد هذا القرار الطريق لسجن هؤلاء الثلاثة الذين صدرت بحقهم عقوبات بالسجن.

وقد أصدر مكتب المدعي العام في مدينة ديار بكر ذات الغالبيّة الكرديّة (جنوب شرق) مذكّرة اعتقال ضدّ العضوين في حزب الشعوب الديمقراطي، بعد ساعات من صدور قرار إسقاط عضويتهما في البرلمان.

وقال موسى فارس أوغللاري على تويتر إنّه "اعتقل" وهو في طريقه من ديار بكر إلى مقر حزبه في أنقرة.

وصرّح مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن الشرطة ستعتقل ليلى غوفن في منزلها.

من جهته، قال بربر أوغلو خلال مؤتمر صحفي "في الأيام المقبلة، سأذهب إلى السجن لقضاء بقية عقوبتي"، مضيفا أنّه "لم يُفاجأ" بقرار إسقاط عضويته.

وحُكم على بربر أوغلو بالسجن لنحو ست سنوات عام 2018 بسبب تسريبه للصحافة مقطع فيديو عن الاستخبارات التركيّة، ولكن تم الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من عام في السجن نظرا إلى امتلاكه حصانة برلمانيّة.