مقاتلة ومعدات تعسكرية تركية فوق أراض سورية
مقاتلة ومعدات تعسكرية تركية فوق أراض سورية

شن الجيش التركي الاثنين والثلاثاء سلسلة غارات على مواقع حزب العمال الكردستاني شمالي العراق، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية.

وبحسب الوزارة فإن سلاح الجو التركي نفذ غارات مساء الاثنين وليل الاثنين إلى الثلاثاء، أدت إلى مقتل "12 إرهابيا انفصاليا"، وهي العبارة التي تستخدمها سلطات أنقرة لوصف عناصر حزب العمال الكردستاني، وفقا لما نقلته فرانس برس.

ويخوض هذا الحزب صراعا مسلحا داميا ضد السلطات التركية منذ 1984. وتنفذ أنقرة بانتظام غارات على قواعده الخلفية شمالي العراق.

وتأتي هذه الغارات في وقت تبدو فيه أنقرة على وشك بدء تدخل عسكري في سوريا ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية السورية.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني في تركيا.

وفي حين تعتبر سلطات أنقرة وحدات حماية الشعب مجموعة "إرهابية"، فإن الغرب يدعم هذه المجموعة الكردية السورية التي كانت رأس حربة التصدي للمتشددين في سوريا.

لكن بعد تصريحات الإدارة الأميركية مساء الأحد التي أشارت، للوهلة الأولى قبل تعديلها، إلى عدم اعتراض واشنطن على تدخل عسكري تركي في سوريا، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن هذا التدخل قد يحدث في أي وقت.

(FILES) In this file photo US President Donald Trump greets Turkey's President Recep Tayyip Erdo?an(L) upon arrival outside the…
ترامب وإردوغان ناقشا في اتصال هاتفي الحاجة لوقف إطلاق النار في سوريا وليبيا

أكد البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، شددا على الحاجة لوقف إطلاق نار في سوريا وليبيا خلال تفشي جائحة كوفيد-19.

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن ترامب وإردوغان تحدثا هاتفيا عن جهود "القضاء على الفيروس ودعم الاقتصاد العالمي".

واتفق الرئيسان على أنه "من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى بالنسبة للدول التي تشهد نزاعات، وخصوصاً سوريا وليبيا، الالتزام بوقف إطلاق النار والعمل من أجل التوصل إلى حل".

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، حيث تتصارع حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، والقوات الموالية للزعيم العسكري القوي خليفة حفتر.

وتدهور نظام الرعاية الصحية في البلاد بشكل كبير، ووضعت القوتان المتنافستان تدابير وقائية تدعو السكان إلى التباعد الاجتماعي.

وكانت الأمم المتحدة ودول غربية وعربية دعت الأسبوع الماضي، طرفي النزاع في ليبيا الى الوقف الفوري للأعمال القتالية لمواجهة خطر وباء كورونا المستجد.

أما في سوريا، تستمر المواجهات بين القوات التركية مدعومة بفصائل سورية موالية لأنقرة، وقوات النظام السوري والميليشيات الداعمة لدمشق، رغم تفشي فيروس كورونا.

ولم تعلن الحكومة السورية حتى الآن إلا أن عدد قليل من حالات الإصابة بالفيروس، لكن خبراء الصحة يحذرون من أن البلاد، التي مزقتها سنوات من الحرب، عرضة بشكل خاص للفيروس سريع الانتشار والقاتل.

وتبقى منطق إدلب الواقعة في شمال غرب البلاد والتي تشهد عنفاً نزح بسببه حوالى مليون شخص منذ ديسمبر الماضي، معرضة للخطر بشكل خاص.