فيديو يوثق لحظة سقوط قذيفة قرب مدنيين بسوريا

نشرت وكالة أنباء كردية، الأربعاء، شريط فيديو يرصد استهداف مدنيين في شمال سوريا، خلال قصف تركي تزامن مع بدء العملية التركية في المنطقة الحدودية.

ويظهر في الفيديو، الذي نشرته وكالة أنباء "هاوار" على موقع يوتيوب تحت عنوان "استهداف الاحتلال التركي للمدنيين"، قذيفة تستهدف مجموعة من المدنيين في منطقة مكشوفة.

وحسب اللقطات، سقطت القذيفة على بعد أمتار قليلة من مجموعة من الأشخاص المدنيين، الذين ارتموا أرضا دون أن يتضح مصيرهم.

وأظهرت لقطات أخرى نشرتها وكالات أنباء، بينها رويترز، منازل تحترق من جراء القصف التركي وطائرات حربية تقلع من قاعدة في ديار بكر لشن غارات على الشمال السوري.

وكان الهجوم التركي بدأ بغارات جوية استهدفت بلدة رأس العين ومحيطها، ثم طال قصف مدفعي مدناً وقرى عدة على طول الشريط الحدودي، في المنطقة التي تأمل أنقرة إقامة "منطقة أمنة" فيها تعيد إليها اللاجئين السوريين لديها.

وطال القصف، وفق قوات سوريا الديموقراطية، "مواقع عسكرية ومدنية في قرى في تل أبيض وسري كانيه (رأس العين) والقامشلي وعين عيسى".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن العملية التركية أسفرت حتى الآن عن مقتل 11 شخصا، بينهم 8 مدنيين.

وأفاد عن نزوح آلاف المدنيين من منطقة رأس العين وريف تل أبيض، باتجاه مناطق مجاورة لا يشملها القصف التركي.

و

ورصدت اللقطات سحب دخان تتصاعد من رأس العين إثر بدء القصف، وعشرات المدنيين من رجال ونساء وأطفال لدى فرارهم عبر سيارات وشاحنات صغيرة أو سيراً على الأقدام مع أطفالهم وأمتعتهم.

وحذرت منظمة العفو الدولية الأربعاء أطراف النزاع من استهداف المدنيين. وقالت مديرة بحوث الشرق الأوسط لين معلوف إن "تركيا ملزمة بموجب القانون الإنساني الدولي أن تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية".

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وصف، الأربعاء، العملية العسكرية التركية في شمال سوريا بأنها "فكرة سيئة". 

وأكد ترامب أن واشنطن "لا توافق على هذا الهجوم"، مشددا على أن تركيا ملتزمة "بضمان عدم حدوث أزمة إنسانية - وسنحملهم مسؤولية هذا الالتزام". 

وذكرت مصادر دبلوماسية، الأربعاء، أن الدول الأوروبية في مجلس الأمن طلبت عقد اجتماع طارئ مغلق لمجلس الأمن الخميس لبحث الهجوم التركي في سوريا.

وتقدمت بالطلب بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة. وستعقد الجلسة منتصف النهار في أعقاب مشاورات مغلقة في مجلس الأمن بشأن كولومبيا، وفقا للمصادر.

وكان رئيس مجلس الأمن الدولي الحالي، جيري ماتيوس ماتجيلا، دعا تركيا، صباح الأربعاء، إلى "تجنب المدنيين" و"ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

إصابات جديدة بكورونا في تركيا
إصابات جديدة بكورونا في تركيا

انتقد النائب المستقل في البرلمان التركي جيهانكير إسلام،  وزير الداخلية سليمان صويلو، الذي أعطى تعليمات بتجميد عمليات التبرع في بعض المناطق بادر بها معارضون.

وقال إسلام للوزير: "الله ينتقم منك!".

وكانت بلديات أنقرة وإسطنبول وإزمير، أطلقت حملات تبرع واسعة لمساعدة المصابين بفيروس كورونا المستجد وعائلاتهم، وكذا العائلات الفقيرة المتضررة من الإغلاق الحكومي شبه الشامل.

لكن حكومة الرئيس التركس رجب طيب إردوغان أمرت وزارة الداخلية لتوقيف عمليات جمع التبرع تلك، وهو ما أعلنه وزير الداخلية خلال برنامج تلفزيوني ليل الخميس.

وكان صويلو قد استشهد خلال مشاركته في بث مباشر بتصريحات الرئيس إردوغان الذي قال "لن نسمح بتشكيل دولة داخل دولة".

إردوغان زعم أن التبرعات التي أطلقها رؤساء بلديات ينتمون إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، تمت بدون موافقة رسمية من الجهات المختصة.

وزير الداخلية سليمان صويلو، قال من جانبه "لن نسمح باستغلال الوضع لتحقيق مكاسب سياسية".

وذهب أبعد من ذلك عندما وصف الخطوة بأنها محاولة حزب العمال الكردستاني باستغلال ظروف مشابهة للتقرب من الشعب.

وعندما تحدث عن حزب العمال، لم يفوت الوزير الفرصة لوصفه بـ "الإرهابي" وهو ما أثار حفيظة النائب المستقل الذي "لم يفهم أوجه الشبه بين ما يحدث اليوم في تركيا وبين ما حدث مع حزب العمال".

وزير الداخلية قال بالحرف الواحد "بسبب خوفي من استغلال هذه الجائحة من قبل التنظيمات الإرهابية، أصدرت قرارًا بوقف حملة تبرعات البلديات".

المغني التركي الشهير، جوكهان أوزوغوز، انتقد كذلك تدخل الوزير وكتب مغردا "ليس لهذه الدرجة! لا يحق لكم أن تتهموا كل من يعارضكم بالخيانة والإرهاب والسعي لتأسيس دولة أخرى".

ناشطون في حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي ينتمي إليه رؤساء البلديات الذين بادروا بجمع التبرعات، قالوا إن رؤساء بلديات ينتمون لحزب العدالة والتنمية الحاكم قاموا بنفس الشيء لكن لم يتعرضوا للمضايقة.

وقالت صحيفة "زمان" التركية إن "بلدية شانلي أورفا، التي يديرها عمدة عن حزب العدالة والتنمية تجمع التبرعات من المواطنين في حملة خاصة بها، دون أن تواجه أي مضايقات من الحكومة".

وجاء في صحيفة معارضة أخرى أن البرلماني السابق عن حزب الشعب الجمهوري باريش ياركاداش، نشر تغريدة كشف فيها أن التبرعات التي كانت تجمعها بلديات حزب الشعب الجمهوري كانت أيضا قانونية لكن تمت عرقلتها.

أحمد داود أوغلو، أبرز الوجوه المعارضة للرئيس إردوغان، غرّد قائلا "شعبنا محب للتضحية، لا يتكاسل عند الحاجة لكن دول العالم تقوم بتوزيع الأموال على مواطنيها، ولكننا نجمع من المواطنين التبرعات، ألا ترون أن هناك شيئا غير طبيعي؟"

رئيسة حزب الخير القومي، ميرال أكشنار قالت منتقدة "في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن يقدم الرئيس مساعدات للفقراء، وجدناه يقول لنا تبرعوا بالأموال إلى الحساب رقم كذا وكذا".

ودعت في السياق إردوغان للتبرع بالطائرة التي وصفتها بـ "الفاخرة" والتي حصل عليها من أمير قطر هدية.