بعض فصائل قوات سوريا الديمقراطية SDF
بعض فصائل قوات سوريا الديمقراطية SDF

كريم مجدي

لحظات ترقب يعيشها أكراد سوريا، حيث تحشد تركيا قواتها على الحدود لتنفيذ عملية عسكرية تستهدف الوجود الكردي وخاصة قوات سوريا الديمقراطية.

ويبدو أن توغل تركيا الوشيك سيعيد ترسيم خريطة الصراع السوري مرة أخرى، مما يوجه ضربة للقوات الكردية التي حاربت تنظيم داعش، ويوسع رقعة الأراضي الخاضعة لسيطرة تركيا على الحدود.

وسيكون هذا ثالث توغل من نوعه لتركيا منذ 2016 بعدما نشرت بالفعل قوات على الأرض عبر قطاع في شمال سوريا بهدف احتواء النفوذ الكردي بسوريا.

من هم المقاتلون الأكراد؟

يقاتل في شمال سوريا مجموعة تسمى قسد أو SDF وهي قوات سوريا الديمقراطية، التي تعتبر مظلة جامعة لعدد من المجموعات المسلحة الكردية والعربية في شمال سوريا.

وانصب تركيز الجماعات الكردية على قتال تنظيم داعش منذ عام 2014 عندما دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الأكراد إلى بدء "مقاومة شاملة" ضد داعش.

قوات سوريا الديمقراطية هي تحالف بين مقاتلين من الأكراد والعرب يحظون بدعم الولايات المتحدة، وقد أسس الـ SDF منطقة حكم ذاتي في شمال سوريا تدعى روجافا.

تتكون قوات سوريا الديمقراطية أو قسد، من خمس مجموعات رئيسية يبلغ عدد عناصرها بحسب بعض الإحصاءات إلى 100 ألف مقاتل.

بحسب بيانات موقع "بيلينغ كات" الاستقصائي والمعلومات المتوفرة فإن الفصائل الكردية المقاتلة تتكون من المجموعات الرئيسية التالية:

خريطة للفصائل المنضوية تحت قوات سوري الديمقراطية

 

1- وحدات حماية الشعب YPG

​​

 

 

قوات كردية في القامشلي تابعة لـ YPG - أرشيف

وحدات حماية الشعب YPG وهي الذراع الرسمي لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD في سوريا والذي الجيش الرسمي لروجافا، وهي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تم الإعلان عنها رسميا في مارس 2016.

وبدأت وحدات حماية الشعب بتنظيم نفسها بعد هجمات النظام السوري في عام 2004، على شكل مجموعات صغيرة بهدف حماية الشعب الكردي.

وفي عام 2011 تم الإعلان عن الوحدات بشكل رسمي، وبدأت تنشط وتتحرك وحدات حماية الشعب في مقاطعات عفرين، الجزيرة وكوباني وحي الشيخ مقصود في مدينة حلب.

وتشير بعض التقديرات إلى أن الـ YPG يضمن ما بين 30 ألف مقاتل إلى 65 ألف مقاتل.

2- وحدات حماية المرأة YPJ

​​

 

مقاتلات تابعات لـ "YPG" - 27 مارس 2019

بعد أن ازداد عدد المقاتلات ضمن صفوف وحدات حماية الشعب، شكلت المقاتلات الكرديات في أبريل 2013 قوة خاصة بهن هي وحدات حماية المرأة YPJ.

هذه الوحدات هي قوة خاصة بالمرأة وتتحرك بشكل مستقل وباستثناء المواضيع العامة، فإنها تدير نشاطاتها وتنظيمها وفق نظامها الداخلي الخاص بها، وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد عناصر هذه الوحدات يصل إلى نحو 20 ألف مقاتلة.

وخاضت وحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية المرأة YPJ في خمس سنوات العديد من المعارك، عدد منها تحت مظلة قوات سوريا الديمقراطية، ومنها تحرير منطقة إيزيديي ومدينة شنكال في عام 2014.

وأمنت القوتان الحماية لكوباني وحررتا المدينة وقراها في الفترة ما بين سبتمبر 2014 وحتى يونيو 2015.

3- الصناديد

​​

 

مقاتلين من مجموعة الصناديد

مجموعة مسلحة تكونت بشكل أساسي من قبل قبيلة شمر العربية في عام 2013، لقتال تنظيم داعش.

وبحسب المركز الإعلامي لقوى الثورة السورية، فإن عدد عناصر قوات الصناديد يصل إلى 4500 عنصر، وأصبحت جزء من قوات سوريا الديمقراطية.

ويشارك قائدها بندر الهادي الجربا في قيادة قوات سوريا الديمقراطية، وقد شاركت الصناديد تحت مضلة قوات سوريا الديمقراطية في عمليات قتال داعش في الحسكة  عام 2015.

4- المجلس العسكري السرياني السوري ‎ MFS

​​

 

 

مقاتلون تابعون للمجلس العسكري السرياني السوري ‎ MFS

مجموعة مكونة من ثلاثة آلاف عنصر يقودها آرام حنا، وتشمل المجموعة وحدة نسوية مسيحية، بالإضافة إلى مسيحيين يعرفون بالسريانيين والآشوريين والكلدانيين والأرمن.

وقاتل المسيحيون في الحملة ضد داعش، بما في ذلك معركة الرقة، ويبلغ عدد المسيحيين الآشوريين في شمال سوريا نحو 100 ألف مقاتل بحسب تصريحات قيادات المجلس.

ويشكل السريان الأرثوذكس والكاثوليك نحو 15 بالمئة من مسيحيي سوريا البالغ عددهم 1.2 مليون.

5- جيش الثوار

​​

 

مقاتلون تابعون لجيش الثوار

ظهر جيش الثوار على الساحة السورية في المناطق الشمالية والشرقية من ريف حلب خلال عام 2015، بعد تحالفه مع وحدات الحماية الشعبية ووحدات حماية المرأة خلال قتال داعش.

ويضم جيش الثوار بحسب ما أعلن عنه في عام 2015 أكثر من فصيل هم، لواء المهام الخاصة، ولواء 99 مشاة، وقيادة سرايا النخبة، ولواء الحمزة، ولواء القعقاع، وأحرار الشمال وجميعها من محافظة إدلب.

كما ينضوي تحت الجيش " كتائب شمس الشمال، لواء شهداء الأتارب، لواء السلطان سليم، وجبهة الأكراد من محافظة حلب، وكتائب القادسية والفوج 777 من ريف حمص".

تشير بعض التقديرات إلى أن عدد أفراد الجيش من 1800 إلى 4000 جندي، يتكون معظمهم من الأكراد، والعرب، والتركمان، يقاتلون داعش والنظام السوري.

6- جبهة ثوار الرقة

​​

 

مجموعة مسلحة مؤيدة للثورة السورية، تطالب بتأسيس دولة ديمقراطية مدنية غير مقسمة، تأسست في محافظة الرقة عام 2012، ثم انضمت لقوات سوريا الديمقراطية في عام 2015، بعض الإحصاءات تقدر عدد أفرادها ما بين 800 إلى 2300 جندي.

ويقود المجموعة أحمد العثمان علوش، عضو بإحدى القبائل العربية في منطقة الرقة، وكان يعرف سابقا باسم أبو إسراء الرقاوي.

7- تابور الحرية العالمي

​​

 

مقاتلون تابعون لتابور الحرية العالمي

مجموعة مسلحة تأسست في عام 2015 بمدينة رأس العين بمحافظة الحسكة، وتتألف من مقاتلين أجانب يساريين من جنسيات مختلفة، قادمين من ألمانيا، واليونان، وتركيا، وأرمينيا.

8- قوات الأمن الداخلي

​​

 

كما يساند قوات سوريا الديمقراطية، بعض القوات المسؤولة عن الأمن داخليا، مثل قوات سوتورو المسيحية المكونة من 1000 شخص، و"أسايش" وهو الجهاز المسؤول رسميا عن الأمن الداخلي للروجافا.

كما يوجد هيئة الدفاع والحماية الذاتية في الحسكة أو كما تعرف بقوات الحماية الذاتية، تأسست في عام 2014. 

 

إصابات جديدة بكورونا في تركيا
إصابات جديدة بكورونا في تركيا

انتقد النائب المستقل في البرلمان التركي جيهانكير إسلام،  وزير الداخلية سليمان صويلو، الذي أعطى تعليمات بتجميد عمليات التبرع في بعض المناطق بادر بها معارضون.

وقال إسلام للوزير: "الله ينتقم منك!".

وكانت بلديات أنقرة وإسطنبول وإزمير، أطلقت حملات تبرع واسعة لمساعدة المصابين بفيروس كورونا المستجد وعائلاتهم، وكذا العائلات الفقيرة المتضررة من الإغلاق الحكومي شبه الشامل.

لكن حكومة الرئيس التركس رجب طيب إردوغان أمرت وزارة الداخلية لتوقيف عمليات جمع التبرع تلك، وهو ما أعلنه وزير الداخلية خلال برنامج تلفزيوني ليل الخميس.

وكان صويلو قد استشهد خلال مشاركته في بث مباشر بتصريحات الرئيس إردوغان الذي قال "لن نسمح بتشكيل دولة داخل دولة".

إردوغان زعم أن التبرعات التي أطلقها رؤساء بلديات ينتمون إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، تمت بدون موافقة رسمية من الجهات المختصة.

وزير الداخلية سليمان صويلو، قال من جانبه "لن نسمح باستغلال الوضع لتحقيق مكاسب سياسية".

وذهب أبعد من ذلك عندما وصف الخطوة بأنها محاولة حزب العمال الكردستاني باستغلال ظروف مشابهة للتقرب من الشعب.

وعندما تحدث عن حزب العمال، لم يفوت الوزير الفرصة لوصفه بـ "الإرهابي" وهو ما أثار حفيظة النائب المستقل الذي "لم يفهم أوجه الشبه بين ما يحدث اليوم في تركيا وبين ما حدث مع حزب العمال".

وزير الداخلية قال بالحرف الواحد "بسبب خوفي من استغلال هذه الجائحة من قبل التنظيمات الإرهابية، أصدرت قرارًا بوقف حملة تبرعات البلديات".

المغني التركي الشهير، جوكهان أوزوغوز، انتقد كذلك تدخل الوزير وكتب مغردا "ليس لهذه الدرجة! لا يحق لكم أن تتهموا كل من يعارضكم بالخيانة والإرهاب والسعي لتأسيس دولة أخرى".

ناشطون في حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي ينتمي إليه رؤساء البلديات الذين بادروا بجمع التبرعات، قالوا إن رؤساء بلديات ينتمون لحزب العدالة والتنمية الحاكم قاموا بنفس الشيء لكن لم يتعرضوا للمضايقة.

وقالت صحيفة "زمان" التركية إن "بلدية شانلي أورفا، التي يديرها عمدة عن حزب العدالة والتنمية تجمع التبرعات من المواطنين في حملة خاصة بها، دون أن تواجه أي مضايقات من الحكومة".

وجاء في صحيفة معارضة أخرى أن البرلماني السابق عن حزب الشعب الجمهوري باريش ياركاداش، نشر تغريدة كشف فيها أن التبرعات التي كانت تجمعها بلديات حزب الشعب الجمهوري كانت أيضا قانونية لكن تمت عرقلتها.

أحمد داود أوغلو، أبرز الوجوه المعارضة للرئيس إردوغان، غرّد قائلا "شعبنا محب للتضحية، لا يتكاسل عند الحاجة لكن دول العالم تقوم بتوزيع الأموال على مواطنيها، ولكننا نجمع من المواطنين التبرعات، ألا ترون أن هناك شيئا غير طبيعي؟"

رئيسة حزب الخير القومي، ميرال أكشنار قالت منتقدة "في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن يقدم الرئيس مساعدات للفقراء، وجدناه يقول لنا تبرعوا بالأموال إلى الحساب رقم كذا وكذا".

ودعت في السياق إردوغان للتبرع بالطائرة التي وصفتها بـ "الفاخرة" والتي حصل عليها من أمير قطر هدية.