مدنيون يفرون من المناطق التي تشهد قصفا تركيا مكثفا شمالي سوريا
مدنيون يفرون من المناطق التي تشهد قصفا تركيا مكثفا شمالي سوريا

كثفت الطائرات التركية، الخميس، غاراتها على مواقع في شمالي سوريا حيث تشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد المقاتلين الأكراد منذ الأربعاء، في وقت فر أكثر من 60 ألف مدني من مناطق العملية العسكرية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن اشتباكات عنيفة تدور حاليا على محاور في أطراف مدينة الدرباسية بريف الحسكة، بين قوات سوريا الديموقراطية والقوات التركية والفصائل الموالية لها.

وأضاف البيان أن القوات التركية شنت هجوما عنيفا وقصفا مكثفا في محاولة منها لاقتحام الدرباسية التي نزح منها معظم السكان منذ بدء الهجوم التركي الأربعاء.​

كما قصفت القوات التركية مناطق في محيط قريتي الزهيرية وجم شرف في ريف المالكية شمالي سوريا، وفقا للمرصد الذي أشار على أن قوات سوريا الديموقراطية تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع في سماء منطقة قصر ديب في ريف المالكية.

وبدأت تركيا بعد ظهر الأربعاء هجوما على مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمالي سوريا ما تسبب بنزوح آلاف المدنيين.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية الخميس تصديها للعملية العسكرية التركية ضد مناطق سيطرتها في شمالي سوريا، غداة قصف عنيف استهدف مدنا وقرى حدودية، ما يثير الخشية من أزمة إنسانية جديدة.

ويوم الخميس، قال المرصد إن أكثر من 60 ألف شخص نزحوا من المناطق الشمالية والشمالية الشرقية في سوريا.

وهذا ثالث هجوم تشنه تركيا مع فصائل سورية موالية لها في شمالي سوريا، بعد هجوم أول في العام 2016 سيطرت بموجبه على مدن حدودية عدة، وثان عام 2018 سيطرت على أثره على منطقة عفرين في شمال سوريا.

(FILES) In this file photo US President Donald Trump greets Turkey's President Recep Tayyip Erdo?an(L) upon arrival outside the…
ترامب وإردوغان ناقشا في اتصال هاتفي الحاجة لوقف إطلاق النار في سوريا وليبيا

أكد البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، شددا على الحاجة لوقف إطلاق نار في سوريا وليبيا خلال تفشي جائحة كوفيد-19.

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن ترامب وإردوغان تحدثا هاتفيا عن جهود "القضاء على الفيروس ودعم الاقتصاد العالمي".

واتفق الرئيسان على أنه "من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى بالنسبة للدول التي تشهد نزاعات، وخصوصاً سوريا وليبيا، الالتزام بوقف إطلاق النار والعمل من أجل التوصل إلى حل".

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، حيث تتصارع حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، والقوات الموالية للزعيم العسكري القوي خليفة حفتر.

وتدهور نظام الرعاية الصحية في البلاد بشكل كبير، ووضعت القوتان المتنافستان تدابير وقائية تدعو السكان إلى التباعد الاجتماعي.

وكانت الأمم المتحدة ودول غربية وعربية دعت الأسبوع الماضي، طرفي النزاع في ليبيا الى الوقف الفوري للأعمال القتالية لمواجهة خطر وباء كورونا المستجد.

أما في سوريا، تستمر المواجهات بين القوات التركية مدعومة بفصائل سورية موالية لأنقرة، وقوات النظام السوري والميليشيات الداعمة لدمشق، رغم تفشي فيروس كورونا.

ولم تعلن الحكومة السورية حتى الآن إلا أن عدد قليل من حالات الإصابة بالفيروس، لكن خبراء الصحة يحذرون من أن البلاد، التي مزقتها سنوات من الحرب، عرضة بشكل خاص للفيروس سريع الانتشار والقاتل.

وتبقى منطق إدلب الواقعة في شمال غرب البلاد والتي تشهد عنفاً نزح بسببه حوالى مليون شخص منذ ديسمبر الماضي، معرضة للخطر بشكل خاص.