آثار القصف التركي على بلدة تل أبيض شمالي سوريا
آثار القصف التركي على بلدة تل أبيض شمالي سوريا

قالت قوات سوريا الديمقراطية الخميس إن الجيش التركي والفصائل السورية الموالية له تمكنت من السيطرة على ثلاثة قرى صغيرة خلال العملية العسكرية التي أطلقتها أنقرة شمالي سوريا الأربعاء.

وذكر المتحدث باسم قسد، مصطفى بالي لموقع الحرة إن القوات التركية نجحت في الدخول لقرية اليابسة غربي مدينة تل أبيض وقريتين أخريين شرقي المدينة الواقعة في ريف الرقة الشمالي.

وأضاف بالي أن "الجيش التركي كثف من عملياته العسكرية وقصفه للمدن الحدودية وخاصة مدينتي رأس العين في ريف الحسكة الشمالي ومدينة تل أبيض، لكنه لم يتمكن من السيطرة عليهما لغاية الآن".

و لاتزال الاشتباكات مستمرة في محيط القرى التي سيطر عليها الأتراك، وفقا للمتحدث باسم قسد، الذي تحدث عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش التركي والفصائل المحلية الموالية له.

وعلى الصعيد الإنساني قال بالي إن المدن السورية الحدودية مع تركيا تشهد حركة نزوح واسعة لعشرات آلاف المدنيين الفارين من القصف المدفعي والجوي الذي تنفذه القوات التركية.

وأكد بالي سقوط قتيلين (طفل وامرأة) الخميس نتيجة قصف تركي استهداف حي قدور بيك في مدينة القامشلي.

ووصف بالي الوضع الإنساني في المناطق الحدودية المستهدفة بالعمليات العسكرية التركية بأنه "كارثي" بعد انسحاب جميع المنظمات الإنسانية، فيما أشار إلى قيام الجيش التركي باستهداف مرافق مدنية حيويةفي رأس العينة مما تسبب بقطع المياه عن مدينة الحسكة بالكامل.

وتقول مراسلة الحرة في قرية إقجة قلعة الحدودية مع سوريا إن اشتباكات عنيفة جدا تدور على ثلاثة محاور في محيط تل أبيض ومحورين في أطراف رأس العين.

وتشير إلى أن الأتراك أعلنوا الخميس السيطرة على ثمانية قرى في محيط تل أبيض ورأس العين.

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت في بيان الخميس أن العملية العسكرية "مستمرة وفق الخطة بنجاح"، مشيرة إلى السيطرة على "أهداف" لم تحددها.

وتهدف أنقرة من الهجوم، الذي نددت به الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية، إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا، تبعد عنها المقاتلين الأكراد وتعيد إليها قسما كبيرا من 3.6 لاجئ سوري لديها.

ودعا الأكراد في وقت سابق واشنطن إلى فرض حظر جوي من شأنه أن يساعدهم في التصدي للهجوم التركي.

لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها
لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها

نقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن مسؤولين تركيين وصفتهما بالكبيرين قولهما إن ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية في تركيا حرضا على قتل منشق إيراني في إسطنبول في نوفمبر الماضي، كان ينتقد القادة العسكريين والسياسيين في الجمهورية الإسلامية.

وقُتل المعارض مسعود مولوي وردنجاني بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران، وفق ما ذكره المسؤولان التركيان.

وقال المسؤول الأول، بحسب رويترز إن "المسلح المشتبه به وعددا آخر من المشتبه بهم، ومن بينهم أتراك وإيرانيون اعتقلوا في الأسابيع التي أعقبت الحادث، وأبلغوا السلطات أنهم تصرفوا بأوامر ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية".

وذكر المسؤول الثاني أن الأدلة التي شملت روايات المشتبه بهم تشير إلى أن "مواطنين إيرانيين لعبوا دورا خطيرا في التحريض والتنسيق" في عملية القتل.

وتقول الشرطة التركية إن وردنجاني كان يعمل في الأمن الإلكتروني بوزارة الدفاع الإيرانية وتحول إلى منتقد قوي لسلطات بلاده.

وأضاف التقرير أن وردنجاني نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحرس الثوري الإيراني في أغسطس قبل ثلاثة أشهر من قتله.

وقالت الرسالة "سوف أجتث قادة المافيا الفاسدين"، وأضافت "أدعوا الله ألا يقتلونني قبل أن أفعل ذلك".

وردا على سؤال لرويترز بشأن احتمال ضلوع الحكومة الإيرانية في قتله، قالت متحدثة باسم شرطة إسطنبول إن التحقيق مستمر، وامتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

ولم تتهم الحكومة التركية إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن المسؤولين التركيين الكبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.

وقال المسؤولان إن أنقرة ستقدم لإيران قريبا ردا رسميا بخصوص مقتل وردنجاني والدور الذي قام به مسؤولون يحملون جوازات دبلوماسية.

ولم يرد أحد في السفارة أو القنصلية الإيرانية في تركيا على اتصالات الجمعة للتعليق بشأن خلفية وردنجاني أو مقتله، بحسب الوكالة.