صورة من مقطع فيديو يظهر لحظة هروب سجناء من سجن في القامشلي
صورة من مقطع فيديو يظهر لحظة هروب سجناء من سجن في القامشلي

أظهرت لقطات مصورة من كاميرا مراقبة لحظة هروب سجناء ينتمون لتنظيم داعش من سجن في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا.

وسجلت الكاميرا سقوط قذيفة في باحة ما يبدو أنها منشأة احتجاز في مدينة القامشلي. وبعدها بثوان، فتحت مجموعة من الرجال أبوابا وبدوا وكأنهم يحاولون الخروج، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

 

وأوضح مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية للوكالة أن بعض الرجال في المقطع المصور هم حراس أمن يسعون لاحتواء الهروب واستعادة السيطرة على المساجين.

وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث للإعلام.

ولم يتسن لموقع الحرة التأكد من صحة الفيديو الذي نشره ناشطون ومسؤولون أكراد ومواقع إخبارية كردية.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الجمعة، فرار خمسة معتقلين من تنظيم داعش من أحد السجون التي تديرها، بعد سقوط قذائف تركية في جواره في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا.

وتشن تركيا هجوما واسع النطاق على مناطق سيطرة الأكراد في شمالي سوريا منذ يوم الأربعاء، مما أثار مخاوف من أن الهجوم ربما يقوض الأمن في أكثر من 12 منشأة تابعة لقوات سور يا الديمقراطية حيث يتم احتجاز أكثر من 10 آلاف عنصر من داعش.

قوات موالية لحفتر في ضواحي طرابلس..تقرير لنيويورك تايمز يكشف عمليات نقل المرتزقة إلى ليبيا
قوات موالية لحفتر في ضواحي طرابلس تلقي القبض على أحد المرتزقة الذين يقاتلون في ليبيا

"أخبروني بأنني سأكون في خط دعم المقاتلين الليبيين أو الوحدات الطبية في مقابل الحصول على مبلغ جيد من المال، لكنني اكتشفت أن القتال هنا أسوأ من أي شيء جربته في سوريا، القتال هنا عن قرب وفي شوارع ضيقة". 

يحكي الشاب السوري وائل عمرو (22 عاما) لصحيفة الغارديان البريطانية عن أول تجربة له في حياته سواء في السفر جوا إلى خارج بلاده أو العمل كمرتزق، وعما اكتشفه من فروق حيث يقاتل حاليا على خط النار الأمامي الخطير في ليبيا. 

يقول عمرو لصحيفة "الغارديان": إن "بعض السوريين هنا من أجل المال، والبعض يقول إنهم يدعمون الليبيين ضد الاستبداد. لكني شخصيا لا أعرف لماذا طلبت تركيا من المعارضة السورية القتال في ليبيا. لم أكن أعرف أي شيء عن هذا البلد باستثناء الثورة ضد العقيد معمر القذافي".

اشترك عمرو مع المجندين الأتراك وسافر عبر الحدود إلى تركيا وأصبح واحدا من ثمانية إلى 10 آلاف سوري يقاتلون في ليبيا بعيدا عن موطنهم بألفي كيلو متر تقريبا، لتنفيذ خطة تركية طموحة بالسيطرة الجيوسياسية على شرق البحر المتوسط. 

وأصبحت ليبيا ساحة حرب بالوكالة منذ أن بدأ المشير خليفة حفتر هجوما بقواته "الجيش الوطني الليبي" في شرق ليبيا في أبريل 2019 للسيطرة على العاصمة طرابلس في الغرب والتي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا. 

وتدعم مصر والإمارات وروسيا قوات ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي" الموالية للمشير خليفة حفتر في شرق ليبيا والتي تشن هجوما منذ أبريل 2019 ضد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وتساندها تركيا عسكريا بقوة ما جعلها تتفوق في الفترة الأخيرة. 

وتتزايد أنشطة تركيا في المنطقة، مع توسيع أنقرة لمطالبها بشأن مساحة مائية كبيرة غنية بالغاز والتي تقول قبرص إنها تشمل مياهها الإقليمية.

في المقابل تضافرت جهود قبرص مع اليونان وإسرائيل ومصر وفرنسا في إدانة الاتفاق البحري والأمني الذي وقعته تركيا مع الحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، في نوفمبر الماضي. 

كما تتطلع تركيا إلى استرداد مليارات الدولارات من عقود البناء غير المكتملة الموقعة في عهد القذافي. 

ورغم عدم وجود تأييد شعبي لإردوغان داخليا وليس خارجيا لتدخله في ليبيا، فإن مغامرته يبدو أنها تنجح مع تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق والمرتزقة السوريين ضد القوات الموالية لحفتر والمرتزقة الروس والسودانيين. 

ويقول مدير شركة دراغون للطاقة مصطفى كرهان لصحيفة "الغارديان" إن "الإنفاق على مشاريع الطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط يشبه إلى حد ما ميزانيات الدفاع الوطني، إنه مثل سباق تسلح حيث يتعين عليك التصرف قبل أن يفعل منافسك".

لكن إذا تطور القتال في ليبيا إلى العمق قد تجد تركيا العملية برمتها غير مستقرة وفي خضم فوضى خطيرة، خاصة أن تركيا لديها معاركها الأخرى مع الميليشيات الكردية ومواجهة نفوذ الإمارات في الصومال وعبر القرن الأفريقي. 

ورغم أن الإمارات وروسيا عبرتها عن الاستياء من أداء حفتر، فإنه من الصعب والخطر عليهم التخلي أيضا عن "الجيش الوطني الليبي" الآن، ما يعني أن الحرب في ليبيا لن تتوقف وإنما ستزداد سخونة، بحسب الصحيفة 

وهبطت طائرات روسية في شرق ليبيا والتي هي أكثر من قادرة على إخراج أنظمة الدفاع الجوي التركي المسير، ما قد ينذر بتطور الأمر إلى مواجهة مباشرة بين روسيا وتركيا على الأراضي الليبية.