وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر
وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر

دان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الاثنين، بشدة الهجوم العسكري "غير المقبول" الذي تشنه تركيا ضد الفصائل الكردية في شمال شرق سوريا، معلنا أن واشنطن ستطلب من حلف شمال الأطلسي (ناتو) اتخاذ "إجراءات" ضد أنقرة.

وقال إسبر في بيان إن "هذا التوغل غير المقبول قوض أيضا المهمة المتعددة الجنسيات الناجحة لهزيمة داعش في سوريا، وأدى إلى إطلاق سراح عديد من المعتقلين الخطرين في التنظيم".

وأكد إسبر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يتحمل المسؤولية الكاملة عن عواقب الهجوم، لتشمل عودة داعش المحتملة، وجرائم الحرب المحتملة، وأزمة إنسانية متنامية".

وكشف أن  إسبر أنه سيتوجه إلى مقر الناتو في بروكسل الأسبوع المقبل ليطلب من الحلفاء "اتخاذ تدابير دبلوماسية واقتصادية جماعية وفردية ردا على هذه الأعمال التركية الفظيعة".

وكان الوزير الأميركي قد ندد الأسبوع الماضي بقرار أردوغان شن هجوم على الميليشيات الكردية في شمال شرق سوريا، واصفا الحملة العسكرية بأنها "غير ضرورية ومندفعة"، وقال إن نتيجتها ستكون خسائر بشرية واسعة النطاق، لاجئين وانعدام الأمن.

وأعلن إسبر الأحد سحب ما يقرب من 1000 جندي أميركي من المنطقة بسبب التهديد الذي يشكله القتال عليهم.

 

احتجاجات مستمرة في تركيا - رويترز
احتجاجات مستمرة في تركيا - رويترز

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، أن احتجاجات المعارضة على احتجاز رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو تحولت إلى "حركة عنف".

وأضاف أن حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، مسؤول عن أي ضرر بالممتلكات أو أذى يلحق بأفراد الشرطة خلال الاحتجاجات.

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية أمس الأحد بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة لليلة الخامسة على التوالي أمس الأحد وكانت سلمية في الغالب رغم مشاركة مئات الألوف فيها بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس بالنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

وقال وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا في وقت سابق اليوم إن السلطات التركية اعتقلت 1133 شخصا في جميع أنحاء البلاد منذ بدء الاحتجاجات قبل خمسة أيام، وإن 123 من أفراد الشرطة أصيبوا خلال الاحتجاجات حتى الآن.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية.

وتنفي الحكومة الاتهامات وتقول إن القضاء مستقل.