مسلحون تابعون لقوات سوريا الديمقراطية
مسلحون تابعون لقوات سوريا الديمقراطية

شنت قوات سوريا الديمقراطية هجوما مضادا ضد القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها في منطقة رأس العين في شمال شرق البلاد، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "شنت قوات سوريا الديمقراطية ليل الاثنين الثلاثاء هجوما مضادا واسعا ضد القوات التركية والفصائل الموالية لها قرب رأس العين وتمكنت من استعادة قرية تل حلف القريبة".

وأفاد المرصد ومراسل وكالة الصحافة الفرنسية في رأس العين بأن الاشتباكات مستمرة عند أطراف البلدة من دون أن تتمكن الفصائل الموالية لأنقرة من تحقيق أي تقدم.

وأوضح عبد الرحمن أن "صمود قوات سوريا الديمقراطية في رأس العين ناتج عن التحصينات والأنفاق فيها، فضلا عن التعزيزات التي لم تتوقف عن الوصول إليها".

وبدأت تركيا ومقاتلون سوريون موالون لها قبل نحو أسبوع هجوما ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا، تمكنت خلاله من السيطرة على منطقة حدودية واسعة بنحو 100 كيلومتر تمتد من محيط بلدة رأس العين (شمال الحسكة) وصولا إلى مدينة تل أبيض (شمال الرقة)، وبعمق نحو 30 كيلومترا.

ولمواجهة الهجوم التركي، توصل الأكراد إلى اتفاق مع دمشق وحليفتها روسيا، انتشرت بموجه الاثنين قوات النظام السوري في مناطق قريبة من الحدود مع تركيا.

وبالتزامن مع ذلك، لا تزال قوات سوريا الديمقراطية تخوض اشتباكات مع القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها في محيط بلدة رأس العين.

ودخلت القوات التركية والموالون لها قبل ثلاثة أيام إلى أطراف البلدة، إلا أنها لم تتمكن من التقدم فيها أمام مقاومة شرسة من قوات سوريا الديمقراطية، وفق المرصد ومراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وتسبب الهجوم التركي منذ الأربعاء، وفق المرصد، بمقتل نحو 70 مدنيا و135 مقاتلا من قوات سوريا الديمقراطية. كما قتل أكثر من 120 عنصرا من الفصائل الموالية لأنقرة.

وأحصت أنقرة من جهتها مقتل أربعة جنود أتراك في سوريا و18 مدنيا جراء قذائف اتهمت المقاتلين الأكراد بإطلاقها على مناطق حدودية.

وعلى جبهة أخرى، تدور اشتباكات متقطعة بين مجلس منبج العسكري، المنضوي في قوات سوريا الديمقراطية، والفصائل الموالية لأنقرة في منطقة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي، بحسب المرصد. ويأتي ذلك غداة انتشار قوات النظام في المنطقة بموجب الاتفاق مع الأكراد.

وبدأت القوات الأميركية في شمال شرق سوريا الاثنين والتي كانت تنتشر في مناطق عدة، بينها منبج، تنفيذ أوامر الرئيس دونالد ترامب بمغادرة البلاد، وفق ما أكد مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية، بعدما اعتبر سحبها عناصر من نقاط حدودية قبل أسبوع، بمثابة ضوء أخضر لأنقرة كي تبدأ هجومها.

       

 

 

 

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.