على اليمين هفرين خلف، وعلى اليسار حاتم أبو شقرا قائد  ميليشيا "أحرار الشرقية" رفقة الحارسين الشخصيين لهفرين واللذين تم تصفيتهما
على اليمين هفرين خلف، وعلى اليسار حاتم أبو شقرا قائد ميليشيا "أحرار الشرقية" رفقة الحارسين الشخصيين لهفرين واللذين تم تصفيتهما

تتكشف الأدلة يوما بعد يوم حول تورط فصيل سوري مدعوم من تركيا في قتل القيادية الكردية هفرين خلف والتمثيل بجثتها، في جريمة بشعة استنكرها العالم.

صورة جديدة تداولها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيها شخص يدعى حاتم أبو شقرا مع الحارسين الشخصيين لهفرين قبل أن يتم قتلهما أيضا.

فهل هو القاتل؟

 

حاتم أبو شقرا قائد ميليشيا "أحرار الشرقية" رفقة الحارسين الشخصيين لهفرين واللذين تم تصفيتهما

وأبو شقرا هو قائد فصيل "أحرار الشرقية"، والذي تتهمه مصادر تحدثت لـ"الحرة" بتصفية هفرين والحارسين اللذين كانا برفقتها. 

وللتأكد من هوية الحارسين اللذين ظهرا مكبلين برفقة أبو شقرا، تحدث "موقع الحرة" مع مستشفى "تل تمر"، حيث أكد ناطق باسم المستشفى على معرفة بالشخصين، المعلومة بالقول إن "الشخصين هما حارسا هفرين".

وأكدت مصادر على صلة بالضحيتين لمراسل قناة "الحرة" هوية الرجلين وأنهما بالفعل كانا يرافقان هفرين حين قتلت.

أبو شقرا ذو سوابق وله سجل حافل، حيث يتهم نشطاء إيزيديون الرجل بالتورط في جرائم ضد الإنسانية بحق أهالي عفرين وأعزاز خاصة من الأقلية الإيزيدية، وقد عمل في تجارة العوائل والمختطفين، واحتجازهم، بعد سيطرة الفصائل الموالية لتركيا على مناطقهم، بحسب شهادات وردت في تقرير موقع "Ezidi24".

ويتمتع أبو شقرا بعلاقات قوية مع جهات تركية رسمية، ففي أبريل 2018، حضر أبو شقرا اجتماعا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى جانب قيادات الجيش السوري الحر، بحسب تقارير إعلامية.

و"أحرار الشرقية" أحد أهم مكونات الفصائل السورية المدعومة تركيا، وقد عرف عناصرها بتطرفهم خلال السنوات الماضية، ويقول مراقبون إنهم أحد أكثر الفصائل إجراما، والأكثر تنفيذا لعمليات اختطاف المدنيين.

وكانت "أحرار الشرقية" تتبع جبهة النصرة التي تعد ذراعا لتنظيم القاعدة في سوريا، ومؤسسها هو أبو ماريا القحطاني، الذي كان سابقا قائد مجلس الشورى في تنظيم جبهة النصرة.

ومنذ أيام، خرج المتحدث باسم الفصائل السورية المدعومة من تركيا (الجيش الوطني السوري المعارض)، لينفي تورط ميليشياته في قتل السياسية الكردية هفرين خلف.

المتحدث استند في ذلك إلى عدم دخول قواته طريق "M4" السريع بشمال سوريا، والذي شهد واقعة القتل بحسب البعض.

لكن يبدو أن الأدلة تناقض تصريحات المتحدث، حيث كشف مقطع فيديو لأحد عناصر "أحرار الشرقية" وهو يصور لحظات وصولهم لطريق M4، وذلك بالتزامن مع نشر مقطع الفيديو الذي وثق عملية التمثيل بجثة هفرين خلف.

ويظهر في فيديو آخر، تكالب عناصر من أحرار الشرقية حول هفرين التي لم تظهر في الفيديو، لكن في الثانية 0:13 من عمر الفيديو، يمكن سماع صوتها وهي تقول "أنا رئيسة حزب"، الأمر الذي يشير إلى أن عملية الإعدام كانت ميدانية.

ولم يتسن لـ"موقع الحرة" التأكد من محتوى المواد التي تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قد قال لـ"موقع الحرة" إن الجماعات المدعومة من تركيا قتلت تسعة مدنيين في ثلاثة حوادث متفرقة جنوب مدينة تل أبيض من بينهم هفرين خلف.

وانتشر مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي ظهر فيه قال ناشطون إنهم مسلحون سوريون موالون لتركيا وهم يتباهون بقتل الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل المهندسة الكردية هفرين خلف (36 عاما).

وإلى جانب كونها زعيمة لحزب سوريا المستقبل، فإن هفرين خلف عضوة في قيادة "مجلس سوريا الديمقراطية"، الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية.

وأضاف عبد الرحمن أن الأشخاص الذين نفذوا عملية الإعدام يتبعون لفصيلين يطلقان على نفسيهما اسم "أحرار الشرقية" و"السلطان مراد".

صورة من لقاء روبيو وفيدان بواشنطن

قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الوزير ماركو روبيو عبّر خلال اجتماعه مع نظيره التركي، هاكان فيدان، الثلاثاء، عن "قلقه إزاء الاعتقالات والاحتجاجات" التي شهدتها تركيا في الآونة الأخيرة.

وأضافت المتحدثة تامي بروس، في بيان صحفي، أن روبيو "أشار أيضا إلى التطورات الأخيرة في التجارة الثنائية، وشجع على تعزيز الشراكة الاقتصادية من الآن فصاعدا".

والتقى وزير الخارجية الأميركي بنظيره التركي لمناقشة التعاون في القضايا الرئيسية في مجالي الأمن والتجارة، وفقا لبروس.

وكشفت أن روبيو "طلب دعم تركيا للسلام في أوكرانيا وجنوب القوقاز". 

كما أعرب عن "تقديره" لقيادة تركيا في التحالف العالمي لهزيمة "داعش".

وأكد مجدداً على "الحاجة إلى تعاون وثيق لدعم سوريا مستقرة وموحدة وسلمية، لا تكون قاعدة للإرهاب الدولي ولا مساراً للأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار". 

وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه أنقرة إلى علاقات أكثر دفئاً مع واشنطن في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبعد أيام فقط من مكالمة هاتفية بين الأخير ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، والتي وصفها أحد كبار مساعدي ترامب بأنها "فارقة".

كما تتزامن زيارة الدبلوماسي التركي إلى واشنطن مع ظروف حرجة  لإردوغان، بعد أن أدى سجن منافسه السياسي الرئيسي، عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، إلى اندلاع أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أكثر من عقد.