مصرف خلق بنك متورط
مصرف خلق بنك متورط

أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه لائحة اتهام إلى بنك خلق التركي تتعلق بالاحتيال وغسيل الأموال، وأنشطة للتهرب من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران في صفقات بمليارات الدولارات، وفق بيان صحفي.

وتشير لائحة الادعاء أن البنك مارس خلال الأعوام 2012 – 2016 نشاطات تتيح لإيران الوصول إلى أموال بمليارات الدولار ضمن خطة للتحايل على العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران.

وأشارت اللائحة إلى استنادها إلى الحقائق التي تكشفت خلال محاكمة مساعد المدير التنفيذي للبنك محمد هاكان أتيلا في 2018، وكان له دور في تخطيط عمليات التحايل.

وشارك البنك في تسهيل حركة الأموال لعوائد النفط الإيراني، بدعم وتسهيل من قبل مسؤولين رسميين أتراك رفيعي المستوى والذين حصل البعض منهم على رشاوى بملايين الدولارات.

وقال وليام سويني جونيور، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي إن بنك خلق مؤسسة مالية تركية وغالبية ملكيتها تعود إلى الحكومة، وهو يشارك في أنشطة للتحايل على العقوبات الأميركية على إيران.

وأشار إلى أن البنك سهل عمليات تحويل غير مشروعة لمليارات الدولارات لصالح إيران، وقد استطاع التحايل على الأنظمة الأميركية، والتي كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي عنها.

واستخدم البنك بشكل مباشر وغير مباشر خدمات شركات ومؤسسات مالية أخرى في إيران وتركيا والإمارات للتحايل في عمليات مالية لصالح إيران والمتعلقة بعوائد مبيعات النفط والغاز لما قيمته حوالي 20 مليار دولار.

تركيا: الاتهام خطوة في الاتجاه غير الإيجابي

 

 

 

ويعود تأسيس بنك خلق إلى عام 1933 وكان على وشك الإفلاس في 2002، لكن أوضاعه تحسنت ليصبح خامس أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول.

وقال مسؤول في سفارة تركيا الثلاثاء إن اتهام بنك خلق المملوك للدولة التركية بالاشتراك في مخطط بمليارات الدولارات لتفادي العقوبات الأميركية على إيران تمثل خطوة إضافية أخرى لا تسهم بشكل إيجابي في العلاقات بين واشنطن وأنقرة.

وأضاف المسؤول لوكالة رويترز "هذه اللائحة تمثل خطوة إضافية لا تسهم بشكل إيجابي في الوضع الراهن للعلاقات الأميركية التركية".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال في مقابلة مع رويترز منتصف سبتمبر الماضي ردا على سؤال عما إذا كان سيطلب أيضا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب منع وزارة الخزانة الأميركية من فرض غرامة ضخمة على بنك خلق المملوك للدولة التركية لانتهاكه العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، قال أردوغان إنه واثق من إمكانية تجنب مثل هذا "الخطأ" مشيرا إلى ما وصفه "بنوع مختلف من الثقة" بين الزعيمين.

ليس أول حكم ضد بنك خلق

 

 

وكانت محكمة أميركية قد حكمت في مايو على محمد هاكان أتيلا مساعد المدير العام السابق لمصرف "بنك خلق" التركي الحكومي بالسجن 32 شهرا لإدانته بالاحتيال المصرفي والتآمر لانتهاك العقوبات الأميركية على إيران، في قضية تطال مليارات الدولارات.

واستأنف المصرفي السابق الحكم واحتجت أنقرة بشدة على إدانته. وقد تؤدي القضية إلى فرض غرامة باهظة على "بنك خلق"، ما يثير مخاوف السلطات التركية.

واستند قرار الإدانة إلى شهادة أدلى بها رجل الأعمال التركي الإيراني رضا صراف، وأشار فيها إلى تورط أردوغان ووزراء من حكومته في قضية الالتفاف على العقوبات الاميركية.

كما كان صراف قد أقر بتورطه شخصيا كوسيط أساسي لتجارة اقليمية معقدة لكن مربحة كانت تسمح لإيران عبر مصرف "خلق بنك" بضخ مليارات اليورو من عائدات المحروقات في النظام المصرفي الدولي مقابل الذهب.

الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية
الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية

يخطط حزب العدالة والتنمية التركي الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان للدفع مع حلفائه القوميين بإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

تأتي الخطوة بعد أن شكل اثنان من أبرز حلفاء إردوغان السابقين، وهما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو والمسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الإقتصادية في الحكومة علي باباجان، حزبين سياسيين منفصلين خلال الأشهر الماضية لمنافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال ثلاثة من المسؤولين في الحزب الحاكم لرويترز إنه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023. وأضافوا أن الإجراءات المزمع اتخاذها لا تهدف لحجب الأحزاب الجديدة بل لمنع مناورة سياسية استخدمت في الماضي.

وكان 15 عضوا في البرلمان تابعين لحزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، قد انتقلوا عام 2018 إلى (الحزب الصالح) الجديد ليتمكن من خوض انتخابات مبكرة بتشكيل مجموعة برلمانية.

وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية بهذه "الطريقة غير الأخلاقية".

ومن شأن الإجراءات أن تخفض الحد الأدنى من الأصوات اللازم لدخول الأحزاب البرلمان إلى خمسة في المئة بدلا من عشرة في المئة. لكن الأهم بالنسبة للأحزاب الجديدة أنها ستمنع عمليات النقل التكتيكية بين الأحزاب كتلك التي حدثت عام 2018.

وقال المسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الحكومة تتوقع تقديم التعديلات إلى البرلمان بحلول يونيو.

كان حزب الشعب الجمهوري قد أشار إلى أنه سيقدم الدعم للأحزاب الجديدة، مما دفع ناجي بستانجي، أحد كبار مسؤولي حزب العدالة والتنمية، للقول إن حزبه يعمل مع حلفائه في حزب الحركة القومية لمنع محاولات "تسويق" مشرعين بطريقة مخالفة للديمقراطية.

وللمشاركة في الإنتخابات، يتحتم على الحزب أن يكون قد عقد مؤتمرا وشكل هيكلا حزبيا في نصف الأقاليم التركية، أو أن يكون لديه بالفعل مجموعة من 20 نائبا على الأقل في البرلمان، وهي معايير لا يستوفيها الحزبان الجديدان بعد.

وقال مسؤول رفيع في حزب (دواء) الجديد الذي يتزعمه باباجان "من الواضح أن أي تشريع قانوني بخصوص الأحزاب السياسية، يتم طرحه لمنع الأحزاب الجديدة كحزبنا من دخول الانتخابات".

وقال سليم تمرجي، المتحدث باسم حزب المستقبل الذي يتزعمه داود أوغلو، إن حزبه على وشك استيفاء شروط القانون وسيعقد مؤتمرا في أغسطس.