ترامب يتحدث في تكساس
ترامب يتحدث في تكساس

رحب الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخميس بإعلان "وقف لاطلاق النار" في شمال سوريا، معتبرا أنه "يوم عظيم" للولايات المتحدة وتركيا والاكراد.

وأكد ترامب مجددا على أن الولايات المتحدة لم تتخل عن الأكراد في شمالي سوريا، موضحا أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت اليه واشنطن مع أنقرة، وقوات سوريا الديمقراطية، يخدم مصالح الأكراد وكذلك تركيا.

وقال ترامب بمؤتمر صحفي بتكساس إن الأكراد "سعداء" بهذا الاتفاق، وأن الولايات المتحدة ما زالت تعول عليهم في "السيطرة على داعش بإشرافنا".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن فرص فرار عناصر من داعش في شمال سوريا "قليلة" وأن كثيرين منهم أسروا داخل منطقة الحرب.

وكان ترامب قد أوفد نائبه مايك بنس ووزير خارجيته مايك بومبيو إلى تركيا للتفاوض حول وقف لإطلاق النار في شمالي سوريا، تحت طائلة فرض عقوبات إضافية على أنقرة.

وقال بنس بعد مفاوضات استمرت خمس ساعات الخميس، إن تركيا وافقت على إنهاء عمليتها العسكرية في شمالي سوريا بشكل تام خلال خمسة أيام، وذلك بعد انسحاب المقاتلين الأكراد 20 ميلا عن الحدود التركية وداخل سوريا ضمن هذه المهلة.

وأشاد ترامب بموافقة نظيره التركي رجب طيب أردوغان بوقف إطلاق النار وقال إنه اتخذ قرارا "ذكيا" يخدم مصالح شعبه.

وقال الرئيس الأميركي إن فرض عقوبات على تركيا "لم يعد ضروريا"، بعد إنجاز الاتفاق. وأن خططه لاستقبال الرئيس أردوغان في واشنطن لاحقا، ستمضي قدما.

وكان واشنطن قد فرضت حزمة عقوبات على تركيا تشمل منع وزراء من دخول واشنطن، وهددت بعقوبات إضافية أشد قسوة في حال لم توافق أنقرة على وقف اطلاق النار في شمالي سوريا.

وتشن تركيا منذ التاسع من الشهر الحالي هجوما في شمال شرقي سوريا، يهدف إلى إبعاد المقاتلين الأكراد، حلفاء واشنطن في القتال ضد داعش، عن حدودها وإقامة منطقة عازلة تنقل إليها 2 مليون لاجئ سوري موجودين على أراضيها.

صورة من لقاء روبيو وفيدان بواشنطن

قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الوزير ماركو روبيو عبّر خلال اجتماعه مع نظيره التركي، هاكان فيدان، الثلاثاء، عن "قلقه إزاء الاعتقالات والاحتجاجات" التي شهدتها تركيا في الآونة الأخيرة.

وأضافت المتحدثة تامي بروس، في بيان صحفي، أن روبيو "أشار أيضا إلى التطورات الأخيرة في التجارة الثنائية، وشجع على تعزيز الشراكة الاقتصادية من الآن فصاعدا".

والتقى وزير الخارجية الأميركي بنظيره التركي لمناقشة التعاون في القضايا الرئيسية في مجالي الأمن والتجارة، وفقا لبروس.

وكشفت أن روبيو "طلب دعم تركيا للسلام في أوكرانيا وجنوب القوقاز". 

كما أعرب عن "تقديره" لقيادة تركيا في التحالف العالمي لهزيمة "داعش".

وأكد مجدداً على "الحاجة إلى تعاون وثيق لدعم سوريا مستقرة وموحدة وسلمية، لا تكون قاعدة للإرهاب الدولي ولا مساراً للأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار". 

وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه أنقرة إلى علاقات أكثر دفئاً مع واشنطن في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبعد أيام فقط من مكالمة هاتفية بين الأخير ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، والتي وصفها أحد كبار مساعدي ترامب بأنها "فارقة".

كما تتزامن زيارة الدبلوماسي التركي إلى واشنطن مع ظروف حرجة  لإردوغان، بعد أن أدى سجن منافسه السياسي الرئيسي، عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، إلى اندلاع أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أكثر من عقد.