أشخاص ينامون في شوراع إسطنبول بعد الزلزال
أشخاص ينامون في شوراع إسطنبول بعد زلزال سابق.

حذر أحد الأكاديميين السلطات التركية من أن زلزالا كبيرا في بحر مرمرة قد يؤدي إلى تسونامي بأمواج تصل إلى سته أمتار علي سواحل إسطنبول.

وقال البروفيسور أحمد سيفيدت يلجينر، إن ما يجعل المختصين يتوقعون تسونامي في سواحل المدينة هي تجارب الماضي، إذ سجلت موجات تسونامي صغيرة وكبيرة بعد زلازل بقوة 7.4 على مقياس ريختر.

ويشغل يلجينر منصب رئيس مجموعة التنسيق الحكومية الدولية التابعة لليونسكو لنظام الإنذار المبكر بأمواج تسونامي والتخفيف من حدتها في شمال شرق المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط والبحار المتصلة.

وأضاف في حديثه لوسائل إعلام تركية، أن تسونامي يظل متوقعا بالرغم من أن مرمره هو بحر داخلي.

وكشف عن تجارب بهذا الخصوص بالتعاون مع اليابان، وقال "إن التسونامي المتوقع لن يكون له تأثير كبير، لكن هناك مناطق قد تشهد انهيارات أرضية تحت المياه قبالة منطقة بيوكجكمجة في إسطنبول وميناء ينيكوبي".

وفي إشارة إلى الزلزال بقوة 5.8 على مقياس ريختر الذي وقع مؤخرا قبالة منطقه سيليفري، والذي هز العاصمة يوم 26 سبتمبر، قال يلجينر: "يمكن أن يحدث تسونامي مع انهيار أرضي بعد زلزال تبلغ شدته 6.5".

وأوضح أن كارثة تسونامي تكون دائما أخطر في حال كان الانهيار الأرضي ناجما عن زلزال، إذ يرتفع مستوى سطح البحر من ثلاثة إلى سته أمتار في المتوسط.

وأضاف "تدخل مياه البحر في قاع المجرى، مما يسبب اضطرابات وتيارات خطيرة حول الموانئ، بشكل يضر باليخوت وقوارب الصيد الصغيرة". 

وأعاد زلزال سيليفري الأخير إحياء ذكريات مؤلمة لسكان إسطنبول، حين ضرب زلزال مدمر منطقة مرمرة في العام 1999، في أسوأ كارثة في تاريخ البلاد الحديث، وأسفر آنذاك عن مقتل 17480 شخصا، وتضررحوالي 285 ألف مبنى، كما شرد 600 ألف شخص.

ويحذر الخبراء من زلزال قوي آخر قد يضرب المنطقة بعد ما بين 25 و30 سنة.

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.