مجزرة تركية جديدة شمالي سوريا

رصدت كاميرا "قناة الحرة" وصول ضحايا استهداف تركيا بلدة في شمال شرق سوريا، حيث أفادت المصادر بمقتل 15 شخصا وإصابة آخرين من جراء القصف الذي يأتي رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار الذي أعلن الخميس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 14 مدنيا قتلوا في قصف جوي ومدفعي للقوات التركية والفصائل السورية الموالية لها في قرية شرقي مدينة رأس العين الحدودية، فضلاً عن تسعة عناصر من قوات سوريا الديمقراطية.

واتهمت قوات سوريا الديمقراطية، الجمعة، تركيا بخرق الاتفاق. وقال المسؤول الإعلامي، مصطفى بالي، "بالرغم من اتفاق وقف القتال، يواصل القصف الجوي والمدفعي استهدافه مواقع المقاتلين والمدنيين والمستشفى في رأس العين". 

ومن أمام مستشفى مدينة تل تمر في الحسكة، وثقت كاميرا الحرة وصول جثث الضحايا المدنيين، وسط حالة من الحزن والغضب بين الأهالي الذين تجمعوا في باحة المستشفى.

ورصدت الحرة وصول نحو تسع جثث لمدنيين بواسطة سيارات حمل صغيرة، بالإضافة لأكثر من 30 جريحا، فيما يحاول عاملون في المستشفى إبعاد الأهالي الذين انفجر معظمهم بالصراخ والعويل.

ويأتي القصف رغم اتفاق انتزعه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في أنقرة، وافقت تركيا بموجبه على تعليق هجومها في شمال شرق سوريا مشترطة انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية خلال خمسة أيام.

وتسعى تركيا، التي تخشى حكماً ذاتياً كردياً قرب حدودها يثير نزعة انفصالية لديها، إلى إنشاء منطقة عازلة يبلغ طولها أكثر من 440 كلم، أي كامل مناطق سيطرة الأكراد الحدودية، وعرضها ثلاثين كلم، لتعيد إليها قسماً كبيراً من 3,6 مليون لاجئ سوري لديها.

وخلال تسعة أيام من الهجوم، تمكنت تركيا والفصائل السورية الموالية لها من السيطرة على منطقة واسعة بطول 120 كيلومتراً تمتد بين أطراف بلدة رأس العين (شمال الحسكة) ومدينة تل أبيض (شمال الرقة)، وبلغ عمقها في بعض المناطق أكثر من 30 كيلومتراً. وتوقع محللون أن تكتفي تركيا في مرحلة أولى بهذه المنطقة. 

وأسفر الهجوم التركي، وفق المرصد السوري، عن مقتل أكثر من 80 مدنياً و230 مقاتلاً من قوات سوريا الديموقراطية.وفي الجانب التركي، أفادت السلطات خلال الهجوم عن مقتل ستة جنود أتراك و20 مدنياً في قذائف اتهمت المقاتلين الأكراد بإطلاقها.

البرلمان التركي، أرشيف
البرلمان التركي، أرشيف

جرد برلمان تركيا الخميس ثلاثة نواب من حزب معارض من مقاعدهم التشريعية، ليثير احتجاجا حادا داخل قاعة الجلسة من زملاء للنواب اتهموا الحزب الحاكم بالهجوم على الديمقراطية.
 
قرأ ثريا سعدي بيلغيتش نائب رئيس البرلمان قرارات المحكمة على طعون تؤكد إدانة النواب، في عملية تؤدي تلقائيا لفقدان النواب حصانتهم القانونية ومقاعدهم البرلمانية.
 
قرع نواب المعارضة على مكاتبهم وهتفوا بشعارات تدين حزب العدالة والتنمية الحاكم ووصفوه بأنه "عدو الديمقراطية."
 
تأتي الخطوة فيما تزداد التوترات في البرلمان بسبب مشروع قانون مثير للجدل يمنح حراس الأحياء صلاحيات مماثلة لقوة الشرطة العادية في البلاد.
 
والنواب هم أنيس بربرأوغلو من حزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب الجمهوري والذي حوكم بتهمة التجسس بزعم تسريبه صورا لجريدة معارضة يزعم أنها لجهاز الاستخبارات التركي وهو يهرب أسلحة إلى سوريا، وليلى غوفين وموسى فارس أوغلاري من حزب الشعب الديمقراطي الموالي للأكراد، واللذين أدينا بصلاتهما بمتمردين أكراد. 

وتنفي الأحزاب الاتهامات وتصر على أن القضية ضد النواب المشرعين مسيسة.
 
ويصر حزب الشعب الجمهوري على أن بربراوغلو جرد من حالته وحصانته القانونية قبل الأوان، مجادلا بأن قضيته مازالت تنظر أمام أعلى محكمة تركية. 

ويقول الحزب أيضا إن حزب العدالة والتنمية انشق عن تقليد تأجيل قراءة قرارات المحكمة حتى نهاية الفترة التشريعية.
 
وصرح أمين أقباساوغلو، النائب البارز في العدالة والتنمية، أن الخطوة تتفق مع الدستور التركي.
 
وقال إن "مواقف الحزبين التي تشيد بالجريمة والمجرمين علنا غير مقبولة."
 
وأوضح بربراوغلو أنه سيسلم نفسه للسلطات لقضاء عقوبة السجن 18 شهرا.