بومبيو خلال المؤتمر الصحفي رفقة ستولتنبرغ
بومبيو خلال المؤتمر الصحفي رفقة ستولتنبرغ

 قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، الجمعة في بروكسل، إن الوضع في شمالي سوريا يتحسن بعد مرور 24 ساعة على إبرام الاتفاق لوقف القتال بين الأتراك والأكراد.

وأضاف بومبيو "كان هناك بعض النشاط اليوم، لكن أيضا رأينا بعض النشاط الإيجابي جدا"، مشيرا إلى أن فهمه هو أن وقف إطلاق النار لمدة 120 ساعة الذي توسطت الولايات المتحدة لإنجازه الخميس، بدأ عند الإعلان عنه.​

وأضاف"نأمل في الساعات المقبلة أن يلتزم الأتراك و مقاتلو وحدات حماية الشعب، بجدية بالالتزامات التي قطعوها"، مؤكدا أن "سحب العناصر الكردية من المناطق المشمولة بالاتفاق، يتطلب تنسيقا مكثفا للغاية".

وأكد وزير الخارجية الأميركي، عقب اجتماعه مع ستولتنبرغ، أنه كان من المهم إطلاع الحلفاء في الناتو على محادثاته الأخيرة في أنقرة.

دول أوروبية أبدت استعدادا لاستعادة مواطنيها الدواعش

وبخصوص قضية مقاتلي تنظيم داعش المعتقلين، أوضح بومبيو أن بعض الدول الأوروبية أبدت استعدادها لاستعادة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، واصفا إستجابة هذه البلدان بالمتأخرة.

وتطرق بومبيو إلى قضية اللاجئين، مشيرا إلى أن استضافة تركيا ما بين ثلاثة وأربعة ملايين لاجئ عبء كبير جدا، ويتعين على الدول الأوروبية، إعادة النظر في كيفية المساهمة في هذا الأمر، بشكل جاد.

الناتو يرحب باتفاق الهدنة

ستولتنبرغ، رحب من جانبه بالاتفاق بين عضوين من أعضاء حلف الناتو، الولايات المتحدة وتركيا، مشيرا إلى "أن البلدين اتفقا على طريق للمضي قدما وخاصة أن الجميع يعلم بالوضع الصعب والهش في شمال شرقي سوريا".

وأضاف ستولتنبرغ "ولكن أعتقد أن ما جرى الإعلان عنه يمكن أن يساعد في التخفيف من حدة الوضع والمساعدة في تحسينه".

وأقر ستولتنبرغ بأن الوضع في شمال شرقي سوريا مصدر قلق للحلفاء في الناتو، مبديا تفهمه "للمخاوف الأمنية المشروعة لتركيا"، وعبر في الوقت نفسه عن القلق العميق لخطر التصعيد.

 وأشار ستولتنبرغ إلى أن العدو المشترك هو داعش وأنه جرى تحقيق مكاسب في الحرب عليه، وأن "هذه المكاسب يجب ألا تتعرض للخطر"، مؤكدا أن هذا الأمر "ستتم مناقشته في اجتماع وزراء دفاع الناتو الأسبوع المقبل".

الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية
الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية

يخطط حزب العدالة والتنمية التركي الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان للدفع مع حلفائه القوميين بإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

تأتي الخطوة بعد أن شكل اثنان من أبرز حلفاء إردوغان السابقين، وهما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو والمسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الإقتصادية في الحكومة علي باباجان، حزبين سياسيين منفصلين خلال الأشهر الماضية لمنافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال ثلاثة من المسؤولين في الحزب الحاكم لرويترز إنه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023. وأضافوا أن الإجراءات المزمع اتخاذها لا تهدف لحجب الأحزاب الجديدة بل لمنع مناورة سياسية استخدمت في الماضي.

وكان 15 عضوا في البرلمان تابعين لحزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، قد انتقلوا عام 2018 إلى (الحزب الصالح) الجديد ليتمكن من خوض انتخابات مبكرة بتشكيل مجموعة برلمانية.

وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية بهذه "الطريقة غير الأخلاقية".

ومن شأن الإجراءات أن تخفض الحد الأدنى من الأصوات اللازم لدخول الأحزاب البرلمان إلى خمسة في المئة بدلا من عشرة في المئة. لكن الأهم بالنسبة للأحزاب الجديدة أنها ستمنع عمليات النقل التكتيكية بين الأحزاب كتلك التي حدثت عام 2018.

وقال المسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الحكومة تتوقع تقديم التعديلات إلى البرلمان بحلول يونيو.

كان حزب الشعب الجمهوري قد أشار إلى أنه سيقدم الدعم للأحزاب الجديدة، مما دفع ناجي بستانجي، أحد كبار مسؤولي حزب العدالة والتنمية، للقول إن حزبه يعمل مع حلفائه في حزب الحركة القومية لمنع محاولات "تسويق" مشرعين بطريقة مخالفة للديمقراطية.

وللمشاركة في الإنتخابات، يتحتم على الحزب أن يكون قد عقد مؤتمرا وشكل هيكلا حزبيا في نصف الأقاليم التركية، أو أن يكون لديه بالفعل مجموعة من 20 نائبا على الأقل في البرلمان، وهي معايير لا يستوفيها الحزبان الجديدان بعد.

وقال مسؤول رفيع في حزب (دواء) الجديد الذي يتزعمه باباجان "من الواضح أن أي تشريع قانوني بخصوص الأحزاب السياسية، يتم طرحه لمنع الأحزاب الجديدة كحزبنا من دخول الانتخابات".

وقال سليم تمرجي، المتحدث باسم حزب المستقبل الذي يتزعمه داود أوغلو، إن حزبه على وشك استيفاء شروط القانون وسيعقد مؤتمرا في أغسطس.