الحدود التركية السورية جنوب شرقي تركيا في صورة التقطت بتاريخ 8 أكتوبر 2019
الحدود التركية السورية جنوب شرقي تركيا في ثورة التقطت بتاريخ 8 أكتوبر 2019

على الجانب التركي، من الحدود التركية السورية، يحيط عدد من الأتراك بسيارات الإسعاف التي تنقل الجرحى للمستشفيات، بعضهم يقول إنه يتفهم موقف بلده بمطاردة "الإرهابيين"، لكن آخرين يعارضون الهجوم التركي ويرحبون بالاتفاق بين الإدراة الذاتية والنظام السوري لوقف الهجوم التركي.

قرب الحدود مع سوريا، توجد مدينة سورسو وهي مدينة تركية يقارب عدد سكانها أيضا 115 ألف، أغلب سكانها من الأكراد، ومعظمهم لديه أقارب في الجانب الآخر، والمدينة معروفة لأنه من هناك نقلت مقاومة المليشيات الكردية ضد حصار داعش إلى مدينة عين العرب "كوباني" السورية.

ويقول عمره، أحد المتجمهرين حول سيارات الإسعاف، عندما بدأت العملية التركية في شمال سوريا، كان الناس قلقين للغاية بعدما سقطت عدة قذائف في الضواحي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ويضيف "لكن الناس يقولون إنهم لا يعرفون ما إذا كان الجيش التركي يرمي القنابل على الجانب السوري، أو أنه يطلقها عليهم".

ويعترف حسين، من قرية اكديكين القريبة، بأن الحرب الجديدة ليست مرغوبة "ولكن كان هناك إرهابيون يتسللون عبر الحدود وكانوا يتسللون إلى بلدنا".

ويقول شاب آخر من سروج: "لا نقوم بتشغيل القنوات التركية هنا، فجميعها تروج الأكاذيب" مشيرا إلى أن تلك القنوات تعتبر دعاية للنظام التركي بقضائه على من يصفهم بـ "الإرهابيين". مضيفا "كنا نبلغ عنها على مدى أيام الحرب من خلال حسابات انستغرام وغيرها من الشبكات الاجتماعية".

وهذا لا يعني أن جميع الأكراد في تركيا يخالفون ما تفعله حكومة أردوغان، فقد كان الكثيرون، منذ سنوات مؤيدين أقوياء له، ولكن مع قيامه بدفن عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، وسجن المئات من  زعماء القومية الكردية، زاد استياء الأكراد لذلك فلا عجب في انتصار المعارضة في الانتخابات في إسطنبول.

وعلى مقربة من سورسو، هناك أقجه قلعة، وهي مدينة مع عدد سكان يقارب أيضا  115 ألفا، وبالإضافة إلى العديد من اللاجئين السوريين فيها، غالبية السكان هم من العرب، والعديد منهم لديهم أقارب أيضا في البلد المجاور.

وتنقل صحيفة  الباييس الإسبانية تصريحا لأحد السكان يدعى اكريم يقول فيه إن هناك أفرادا "يختبئون في كهوفهم ويهاجمون جنودنا في الظهر" في إشارة إلى المقاتلين الأكراد.

وتنقل عن اكريم وصديقه إسماعيل كيف كانا يعبران إلى سوريا لجلب السكر والشاي والسجائر والبنزين والهواتف لكن الحرب دمرت كل شيء"، ولهذا السبب، وعلى الرغم من أن الأمر قد يبدو  متناقضا، فإنهم يؤيدون تدخل تركيا، وينتظرون انتهاء الحرب من أجل عودة تجارتهم. 

ليس هناك حدود بين سروج وأقجة قلعة إذ تقعان في نفس المقاطعة، لكن يبدو وأن سكان المنطقتين يعيشون في عالمين مختلفين فيما يخص الموقف من الحرب.

وفي سووو، يرحب السكان بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأكراد والنظام السوري.  والآن وقد دخل الروس والجيش السوري عين العرب "كوباني"، "فإننا نشعر بارتياح أكبر" يقول أحدهم، ويضيف أنه إنه لولا سماح روسيا بذلك ما كان أردوغان قادرا على تنفيذ هجومه.

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.