سيارات إسعاف تخرج من مدنية رأس العين تقل جماعات كردية في 20 أكتوبر 2019- نقلا عن وزارة الدفاع التركية
سيارات إسعاف تخرج من مدنية رأس العين تقل جماعات كردية في 20 أكتوبر 2019- نقلا عن وزارة الدفاع التركية

انسحبت قوات سوريا الديموقراطية "قسد"، اليوم الأحد، بشكل كامل من مدينة رأس العين الحدودية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما غرد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الهدنة صامدة.

وانسحبت القوات تنفيذا لاتفاق تركي أميركي لوقف إطلاق النار ينص على انسحاب مقاتليها من منطقة حدودية.

وأعلنت تركيا الأحد أن المقاتلين الأكراد ينسحبون من بلدة رأس العين السورية الحدودية، وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن "قافلة تضم نحو 55 عربة دخلت رأس العين فيما غادرت قافلة من 86 عربة باتجاه تل تمر"، ووزعت الوزارة صورا للعملية.

وبعد ظهر الأحد، شاهد مراسل وكالة فرانس برس في رأس العين 50 سيارة على الأقل بينها سيارات إسعاف أثناء مغادرتها مستشفى في المدينة يشكل خط تماس بين القوات التركية وحلفائها من جهة وبين قوات سوريا الديموقراطية من جهة ثانية.

وقال إن القافلة التي ضمّت شاحنات صغيرة من طراز بيك آب، أقلّت عشرات المقاتلين بلباس عسكري وعبرت قرب نقاط لمقاتلين سوريين موالين لأنقرة أطلقوا هتافات احتفالا بالانسحاب. 

وأكد الرئيس الأميركي، من جانبه، في تغريدة نشرها اليوم الاحد، نقلا عن وزير الدفاع مارك إسبر "أن الهدنة التي سعت اليها واشنطن في شمال شرق سوريا "صامدة".

ونقل ترامب عن إسبر أن "وقف إطلاق النار صامد. وقعت مواجهات محدودة انتهت بسرعة. الاكراد يعيدون انتشارهم في مناطق جديدة".

بدوره، أعرب وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو عن "تفاؤله" بالوضع في سوريا في مقابلة مع قناة ايه بي سي بثت الاحد.

وقال بومبيو "هناك معارك قليلة نسبيا، بعض القصف المتقطع بالأسلحة الخفيفة وبعض قذائف الهاون".

ورفض اتهامات مفادها أن الاتفاق الذي تفاوض في شأنه ونائب الرئيس مايك بنس مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصب في مصلحة انقرة، وعلق "اجرينا مفاوضات شاقة، توصلنا الى النتيجة التي ارسلنا الرئيس ترامب من أجلها".

وينص الاتفاق على انسحاب القوات الكردية من منطقة بعمق 32 كيلومتراً لم يحدد طولها.

وأكدت قوات سوريا الديموقراطية السبت أنه بمجرد السماح لمقاتليها بمغادرة رأس العين، ستسحب قواتها من منطقة تمتد بين رأس العين وتل أبيض بطول نحو 120 كيلومتراً. لكن أنقرة تصر على انسحاب المقاتلين الأكراد من منطقة بطول 440 كيلومتراً من الحدود العراقية إلى نهر الفرات.

الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية
الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية

يخطط حزب العدالة والتنمية التركي الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان للدفع مع حلفائه القوميين بإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

تأتي الخطوة بعد أن شكل اثنان من أبرز حلفاء إردوغان السابقين، وهما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو والمسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الإقتصادية في الحكومة علي باباجان، حزبين سياسيين منفصلين خلال الأشهر الماضية لمنافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال ثلاثة من المسؤولين في الحزب الحاكم لرويترز إنه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023. وأضافوا أن الإجراءات المزمع اتخاذها لا تهدف لحجب الأحزاب الجديدة بل لمنع مناورة سياسية استخدمت في الماضي.

وكان 15 عضوا في البرلمان تابعين لحزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، قد انتقلوا عام 2018 إلى (الحزب الصالح) الجديد ليتمكن من خوض انتخابات مبكرة بتشكيل مجموعة برلمانية.

وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية بهذه "الطريقة غير الأخلاقية".

ومن شأن الإجراءات أن تخفض الحد الأدنى من الأصوات اللازم لدخول الأحزاب البرلمان إلى خمسة في المئة بدلا من عشرة في المئة. لكن الأهم بالنسبة للأحزاب الجديدة أنها ستمنع عمليات النقل التكتيكية بين الأحزاب كتلك التي حدثت عام 2018.

وقال المسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الحكومة تتوقع تقديم التعديلات إلى البرلمان بحلول يونيو.

كان حزب الشعب الجمهوري قد أشار إلى أنه سيقدم الدعم للأحزاب الجديدة، مما دفع ناجي بستانجي، أحد كبار مسؤولي حزب العدالة والتنمية، للقول إن حزبه يعمل مع حلفائه في حزب الحركة القومية لمنع محاولات "تسويق" مشرعين بطريقة مخالفة للديمقراطية.

وللمشاركة في الإنتخابات، يتحتم على الحزب أن يكون قد عقد مؤتمرا وشكل هيكلا حزبيا في نصف الأقاليم التركية، أو أن يكون لديه بالفعل مجموعة من 20 نائبا على الأقل في البرلمان، وهي معايير لا يستوفيها الحزبان الجديدان بعد.

وقال مسؤول رفيع في حزب (دواء) الجديد الذي يتزعمه باباجان "من الواضح أن أي تشريع قانوني بخصوص الأحزاب السياسية، يتم طرحه لمنع الأحزاب الجديدة كحزبنا من دخول الانتخابات".

وقال سليم تمرجي، المتحدث باسم حزب المستقبل الذي يتزعمه داود أوغلو، إن حزبه على وشك استيفاء شروط القانون وسيعقد مؤتمرا في أغسطس.