الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي لمناقشة الوضع شمالي سوريا
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي لمناقشة الوضع شمالي سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، التوصل إلى "اتفاق تاريخي" حول سوريا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ختام لقائهما في سوتشي في روسيا، يتضمن منح مهلة أمام القوات الكردية للانسحاب بعمق 30 كيلومتر في سوريا.  

وأشار بوتين إلى اتفاق الطرفين حول آلية تمنع من استئناف الهجوم العسكري التركي في شمال شرق سوريا ضد المقاتلين الأكراد وأن "هذه القرارات، في رأيي، مهمة للغاية لا بل حاسمة، وستسمح بحل وضع متوتر للغاية".

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن روسيا وتركيا ستسيران دوريات مشتركة في شمال شرق سوريا بعد نزع سلاح المقاتلين الأكراد في المنطقة.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي: "اليوم توصلنا مع بوتين إلى اتفاق تاريخي حول مكافحة الإرهاب، والحفاظ على سلامة الأراضي السورية والوحدة السياسية لسوريا، وحول عودة اللاجئين".

وكانت تركيا علقت، الخميس، هجومها على شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية إثر التوصل إلى وقف لإطلاق النار ينتهي، الثلاثاء، الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش، وذلك لإفساح المجال أمام القوات الكردية خلال هذه الفترة للانسحاب من المناطق الحدودية مع تركيا.

وقال أردوغان إن هذا الاتفاق مع بوتين يشمل بشكل خاص المناطق الواقعة شمال شرق سوريا حيث تتواجد القوات الكردية، لكن الهجوم التركي لم يكن قد شملها لدى تعليق العمليات العسكرية.

وكانت قوات النظام السوري انتشرت في هذه المناطق بعد أن تلقت طلبا بذلك من القوات الكردية.

ومن المفترض أن ينتهي انسحاب القوات الكردية مساء الثلاثاء من منطقة حدودية بطول 120 كلم بين بلدتي تل أبيض ورأس العين، وهما البلدتان اللتان استهدفهما بشكل أساسي الهجوم التركي في القطاع الأوسط من شمال شرق سوريا.

وتابع أردوغان أنه بالنسبة إلى الشريط الحدودي الممتد شرق وغرب هذه المنطقة، على القوات الكردية الإنسحاب منها "خلال مهلة من 150 ساعة ابتداء من 23 أكتوبر الساعة 12:00 (التاسعة بتوقيت غرينتش) على أن يكون هذا الانسحاب بعمق 30 كيلومترا ومع سلاحهم".

وقال أردوغان أيضا "إن تحصينات هذه المنظمة ومواقعها ستدمر".

وتابع الرئيس التركي أيضا "بنهاية مهلة الـ150 ساعة ستباشر دوريات تركية وروسية العمل بعمق 10 كلم غربي وشرقي منطقة عمليات نبع السلام. وسيتوجب على الإرهابيين في تل رفعت ومنبج الخروج من هذه المنطقة بسلاحهم".

تعداد السكان في تركيا يزيد عن 80 مليون والتخوف من انتشار كورونا يؤرق السلطات
تعداد السكان في تركيا يزيد عن 80 مليون والتخوف من انتشار كورونا يؤرق السلطات

رفضت محكمة الصلح والجزاء التركية طلبا لإطلاق سراح طبيب مختص في الفيروسات التاجية، والسماح له بالمساعدة في العناية بالمصابين بفيروس كورونا المستجد.

وقالت المحامية خديجة يلديز، التي ترافع لصالح الطبيب السجين أن موكلها من بين الأطباء اللامعين في ميدان الفيروسات التاجية، وقد يستطيع تقديم خدمة كبيرة للوطن.

وألقي القبض على الطبيب، قبل نحو عام، ثم أفرج عنه، قبل أن يعاد إلى السجن ثلاثة أشهر بعد إطلاق سراحه.

والمعني، الذي لم تفصح الصحافة المحلية عن اسمه، ينتمي لهيئة التدريس في قسم علم العقاقير في كلية الطب بجامعة حاجه، واتهم بالانتماء لحركة الخدمة التي يرأسها فتح الله غولن، وهي جماعة معارضة للنظام التركي الذي يلاحق أعضاءها في الداخل والخارج.

يذكر أن النيابة العامة وافقت على طلب الإفراج لدواعي خدمة الأمة، وقدمت بدورها طلبا لمحكمة الصلح والجزاء في أنقرة لكن الأخيرة رفضت الطلب.

وتوجه للسجناء السياسيين في العادة تهمة دعم "الإرهاب" ما يعني حرمانهم من العفو العام، أو العفو الخاص في مثل هذه الحالات.

وفي ظل انتشار وباء كورونا يزداد القلق على وضع الصحفيين والسياسيين مع عدم شمولهم بمقترح تقليل فترة العقوبات، المنتظر طرحه على البرلمان، رغم أنه يشمل السجناء المرتكبين لجنايات.

ففي تركيا، اعتقلت الشرطة أو استدعت عشرة صحفيين واتهمتهم بـ "نشر الذعر والخوف"، وفقا لمنظمة "مراسلون بلا حدود".

وزير الصحة التركي قال في مؤتمر صحفي إن إجمالي عدد الإصابات في تركيا بلغ 15 ألفا و679، أما عدد الوفيات فوصل إلى 277.

وأقر الرئيس رجب طيب إردوغان الجمعة فرض حظر على من تقل أعمارهم عن 20 عاماً، مشدداً بذلك التدابير المتخذة لمواجهة تفشي الوباء. 

وقال "كل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً، أي الذين ولدوا بعد الأول من يناير 2020 لن يكون لهم الحق في الخروج".