بشار الأسد يصف أردوغان بـ "اللص"

وصف الرئيس السوري، بشار الأسد، نظيره التركي، رجب طيب أردوغان بـ"اللص"، في وقت تشير تقارير إلى وجود قنوات سرية بين أنقرة ودمشق على خلفية العملية التركية في شمال شرق سوريا.

وفي تصريحات خلال زيارته إلى بلدة الهبيط في جنوب محافظة إدلب، قال الأسد عن أردوغان إنه "سرق المصانع والمعامل، سرق القمح، سرق النفط بالتعاون مع داعش، والآن يسرق الأرض". 

وتزامنت زيارة الأسد إلى الهبيط، التي تشطل خط تماس مع مناطق سيطرة فصائل معارضة وجماعات متشددة، مع شنّ أنقرة هجوما على مناطق في شمال شرق البلاد.

وأكد الأسد أن معركة إدلب هي "الأساس" لحسم الحرب المستمرة في بلاده منذ أكثر من ثماني سنوات، مشيرا إلى أن قواته مستعدة لبدء هجومها "في الوقت المناسب". 

ونشرت حسابات الرئاسة فيديوهات لرئيس النظام السوري محاطا بعسكريين، وعلقت خلفهم خرائط في موقع عسكري. 

وأكد الأسد أن التطورات على الحدود مع تركيا "لا تشتت انتباهنا عن أهمية جبهة إدلب".

وخاطب العسكريين بالقول "طبعاً أنتم قمتم باستعدادات هامة جداً على هذا الاتجاه وأنا أتابعها بالتفاصيل وأصبحتم مستعدين لتلقي الأمر والتنفيذ في الوقت المناسب".

وتأتي هذه التصريحات بشكل متناقض كثيرا لما ورد لتقرير نقلته رويترز سابقا عن تواصل "سري" بين مسؤولين أتراك مع النظام السوري. 

فرغم عداء أنقرة وخصومتها مع الأسد منذ فترة طويلة، يقول مسؤولون أتراك إن بلادهم تجري، عبر قنوات سرية، اتصالات مع الحكومة السورية لتفادي المواجهة المباشرة في شمال شرق سوريا حيث ينشر الجانبان قواتهما.

ويدعم أردوغان المعارضين المسلحين الذين حاربوا لإسقاط الأسد في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ ثماني سنوات. ووصف أردوغان الأسد بأنه "إرهابي" داعيا إلى الإطاحة به من الحكم. 

ويقول ثلاثة مسؤولين أتراك إن الجانبين أقاما، بحرص وحذر، قنوات اتصال سواء في شكل اتصالات عسكرية ومخابراتية مباشرة أو بطريق الرسائل غير المباشرة عبر روسيا للحد من خطر المواجهة.

وقال مسؤول أمني تركي لرويترز "نحن على اتصال مع سوريا بشأن المسائل العسكرية والمخابراتية منذ فترة لتجنب أي مشاكل في أرض الميدان".

وبعد ثماني سنوات من النزاع، استعادت قوات النظام السوري السيطرة على نحو 60 في المئة من مساحة البلاد.

وتعهد الأسد مرارا استعادة السيطرة على كافة المناطق الخارجة عن سيطرته سواء عبر الحل العسكري أو اتفاقات تسوية.

وتضم إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم نازحون من مناطق أخرى وبينهم عشرات الآلاف من المقاتلين المعارضين الذين تم إجلاؤهم من محافظات أخرى، بعد هجمات شنتها قوات النظام على معاقلهم. 

وكثفت دمشق وحليفتها موسكو قصف المحافظة في أبريل، لتبدأ في أغسطس عملية عسكرية سيطرت إثرها على مناطق عدة جنوب إدلب، أولها بلدة الهبيط التي كانت تحت سيطرة الفصائل منذ العام 2012. ويسري منذ نهاية أغسطس الماضي، وقف لاطلاق نار أعلنته موسكو.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على الجزء الأكبر من إدلب ومحيطها، كما تتواجد فيها فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذا.

وتأتي تصريحات الأسد فيما تواصل قواته الانتشار في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية في تصديها لهجوم تشنه أنقرة في المنطقة منذ 9 أكتوبر الحالي.

وتنتشر وحدات من الجيش الثلاثاء في محافظة الحسكة (شمال شرق)، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا، بعدما دخلت موخرا إلى مدن عدة أبرزها مدينتا منبج وكوباني في محافظة حلب شمالا. 

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارا هائلا وشرد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

أردوغان استنفد فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين (رويترز)
إردوغان كرر انتقاداته لإمام أوغلو - رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو.

واعتبر إردوغان في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.