قتل العثمانيون مئات آلاف الأرمن مطلع القرن الماضي
قتل العثمانيون مئات آلاف الأرمن مطلع القرن الماضي

شكرت أرمينيا، الأربعاء، الولايات المتحدة على "التصويت التاريخي" لمجلس النواب الذي اعترف رسميا "بالإبادة الأرمنية"، مثيرا غضب تركيا.

وتبنى مجلس النواب الأميركي قرارا بالاعتراف رسميا بـ"الإبادة الجماعية للأرمن".

وعلا التصفيق والهتاف عندما أقر المجلس بأكثرية 405 أصوات مقابل 11 القرار الذي يؤكد اعتراف الولايات المتحدة بـ"الإبادة الأرمنية".

ورحب رئيس الوزراء الأرمني في تغريدة على تويتر بهذا "التصويت التاريخي"، معتبرا أن هذا القرار "خطوة جريئة على طريق الحقيقة والعدالة التاريخية، تجلب أيضا الراحة لملايين من أحفاد الناجين من الإبادة الأرمنية".

من جهتها، أكدت وزارة خارجية أرمينيا في بيان أن "أرمينيا تعبر عن شكرها العميق لأعضاء مجلس النواب على تصويتهم المثير للإعجاب (...) لأنهم برهنوا على وفائهم الذي لا ينتهي للحقيقة والعدالة والإنسانية والتضامن والقيم العالمية لحقوق الإنسان".

وعبر مواطنون عاديون في شوارع يريفان عن شعور مماثل.

وقال صانع الأحذية كوريون هاكوبيان (69 عاما) لوكالة فرانس برس "أنا سعيد لأن الولايات المتحدة اعترفت في نهاية المطاف بالإبادة الأرمنية".

وأضاف أنه واثق من أن "دولا أخرى ستحذو حذو الأميركيين".

من جهته، انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاعتراف الأميركي، ووصف تلك الخطوة بأنها "لا قيمة لها" و "أكبر إهانة" للشعب التركي.

وقال إردوغان في خطاب متلفز: "من هنا ، أخاطب الرأي العام الأميركي والعالم بأسره: هذه الخطوة التي اتخذت لا قيمة لها ولا نعترف بها".

وكانت تركيا استدعت الأربعاء سفير الولايات المتحدة في أنقرة للاحتجاج على اعتراف مجلس النواب الأميركي "بالإبادة الأرمنية"، حسبما ذكر مسؤولون أتراك.

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.