تركيا اعتقلت مئات المعارضين لحملتها العسكرية في تركيا حسب منظمة العفو
تركيا اعتقلت مئات المعارضين لحملتها العسكرية في تركيا حسب منظمة العفو

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير نُشر اليوم الجمعة إن مئات الأشخاص احتُجزوا في تركيا فقط بسبب تعليقهم أو حديثهم عن الهجوم العسكري الذي شنته تركيا مؤخراً في شمال شرقي سوريا.

ويواجه المعتقلون تحقيقات وتهماً جنائية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، حسب المنظمة الدولية.

وقالت المنظمة في بيان "فيما تعبر الدبابات التركية الحدود السورية، تنتهز الحكومة التركية الفرصة لإطلاق حملة محلية للقضاء على الآراء المعارضة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والشوارع".

وممن طالتهم انتهاكات الحكومة التركية، الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان ، نوركان بيسال الذي اقتحمت الشرطة التركية منزله في الخامسة من صباح يوم 19 أكتوبر.

وكانت هيئة تنظيم البث التركية (RTÜK) قد حذرت في العاشر من أكتوبر، أي بعد يوم من بدء الحملة التركية شمال سوريا، وسائل الإعلام من أنه لن يكون هناك تسامح مطلقًا مع "أي بث قد يؤثر سلبًا على معنويات ودوافع [...] الجنود أو قد يضلل المواطنين من خلال معلومات مزيفة أو جزئية تخدم أهداف الإرهاب "، حسب تعبيرها.

وقالت المنظمة نقلا عن بيسال "إن مداهمة منزلي وترهيب أطفالي من قبل 30 من ضباط الشرطة الملثمين المدججين بالسلاح، فقط بسبب منشورات على بعض مواقع التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى السلام ، تُظهر مستوى قمع حرية التعبير في تركيا".

وفي ذات اليوم تم اعتقال اثنين من الصحفيين  بينهما هاكان ديمير من جريدة Birgün اليومية بسبب نشره تغريدة على حساب تويتر الرسمي للصحيفة استنادًا إلى تقرير لشبكة NBC يوضح أن "الطائرات الحربية التركية بدأت في شن غارات جوية على مناطق مدنية".

ووفقًا لأعضاء في نقابة المحامين في مقاطعة شانلي أورفا، فقد احتجز ضباط مكافحة الإرهاب 54 شخصًا على الأقل في الشرطة في المقاطعة يومي 9 و 10 أكتوبر. وكان من بينهم أعضاء في حزب الشعب الديمقراطي المعارض ذي الجذور اليسارية الكردية، وكذلك أعضاء في نقابات العمال اليسارية المعارضة.

وخلال الأسبوع الأول من الهجوم العسكري، اعتُقل ما لا يقل عن 27 شخصًا، كثير منهم منتمين إلى حزب الشعب الديمقراطي، في مقاطعة ماردين بتهم تتعلق بالإرهاب. ومن بين المعتقلين رئيس بلدية مدينة نصيبين المنتخب. استبدلتها الحكومة لاحقًا بحاكم المقاطعة غير المنتخب.

وطالبت المنظمة السلطات التركية بوقف قمعها للحريات، وقال "يجب أن تتوقف السلطات التركية عن تكميم الآراء التي لا تحبها وأن تنهي الحملة المستمرة. يجب إسقاط جميع التهم والملاحقات القضائية بحق المستهدفين بالتعبير السلمي عن معارضتهم للعمليات العسكرية التركية. "

وبدأت تركيا نهاية الشهر الماضي عملية عسكرية ضد الأكراد في شمال شرقي سوريا، إلا أن العملية توقفت بعد اتفاقين مع واشنطن وموسكو على انسحاب الأكراد من المنطقة الحدودية السورية بما يسمح لتركيا إقامة المنطقة الآمنة.

نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"
نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"

أسقط البرلمان التركي الخميس عضوية ثلاثة نواب معارضين تمت إدانتهم في إطار عدة قضايا، ما دفع أحزابهم إلى التنديد بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة".

وأسقط البرلمان عضوية كل من أنيس بربر أوغلو النائب عن حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي الديمقراطي)، وليلى غوفن وموسى فارس أوغللاري من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيّد للأتراك)، ولن يتمكنوا بالتالي من المشاركة في أعمال البرلمان، حسب ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.

ويُمهّد هذا القرار الطريق لسجن هؤلاء الثلاثة الذين صدرت بحقهم عقوبات بالسجن.

وقد أصدر مكتب المدعي العام في مدينة ديار بكر ذات الغالبيّة الكرديّة (جنوب شرق) مذكّرة اعتقال ضدّ العضوين في حزب الشعوب الديمقراطي، بعد ساعات من صدور قرار إسقاط عضويتهما في البرلمان.

وقال موسى فارس أوغللاري على تويتر إنّه "اعتقل" وهو في طريقه من ديار بكر إلى مقر حزبه في أنقرة.

وصرّح مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن الشرطة ستعتقل ليلى غوفن في منزلها.

من جهته، قال بربر أوغلو خلال مؤتمر صحفي "في الأيام المقبلة، سأذهب إلى السجن لقضاء بقية عقوبتي"، مضيفا أنّه "لم يُفاجأ" بقرار إسقاط عضويته.

وحُكم على بربر أوغلو بالسجن لنحو ست سنوات عام 2018 بسبب تسريبه للصحافة مقطع فيديو عن الاستخبارات التركيّة، ولكن تم الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من عام في السجن نظرا إلى امتلاكه حصانة برلمانيّة.