البغدادي أعلن نفسه خليفة وسيطر على أراضي في سوريا والعراق  قبل أن يفجر نفسه عقب غارة أميركية
أبو بكر البغدادي

يتساءل خبراء استخبارات أميركيون عما إذا كانت تركيا على علم بمكان اختباء زعيم داعش أبو بكر البغدادي والمتحدث باسمه أبي الحسن المهاجر، قبل مقتلهما مؤخرا في غارتين منفصلتين للقوات الأميركية، في مناطق سورية حدودية.

وحسب تقرير لبلومبيرغ فإن الأسئلة التي تدور بأذهان هؤلاء الخبراء هي كيف استطاع الرجلان تأمين ملاذ آمن لهما في مناطق خاضعة لسيطرة أنقرة وأذرعها السورية بالمنطقة.

فإدلب بها العديد من نقاط التفتيش التركية، أما جرابلس التي تقع في محافظة حلب وقتل فيها المهاجر، ففيها دوريات تركية.

وقال ثلاثة من مسؤولي الأمن القومي الأميركي لبلومبيرغ إنهم يرغبون في معرفة المزيد عن علم تركيا بمخبأ البغدادي، بعدما قالت واشنطن إن أنقره لعبت دورا في عملية اغتياله.

وإحدى المهام الرئيسية للفريق الذي يدقق الآن في الوثائق المصادرة من مكان الحادثتين، هو تحديد العلاقة بين جهاز المخابرات التركي وتنظيم الدولة الإسلامية، حسب بلومبيرغ.

ومن الوارد تسلل البغدادي الذي وضعت واشنطن مكافأة بـ  25 مليون دولار للإبلاغ عنه، إلى إدلب، لكن مسؤولي المخابرات الأميركية يشككون، وشكهم تدعمه عدة وقائع، حسب بلومبيرغ.

فمع بداية الحرب السورية، سمحت تركيا لكثير من المجندين الأجانب من أوروبا وأفريقيا بالسفر إلى سوريا، ودعمت أيضا المقاتلين الجهاديين (السنة)، أملا في تغيير النظام السوري.

كما أن المخابرات الأميركية اكتشفت مؤخرا أن واحدا على الأقل من مسؤولي داعش موجود في تركيا، وهو "وزير مالية" التنظيم وقد انتقل إليها من العراق في عام أغسطس 2017.

ويقول توم جوسلين المسؤول البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إن رصد جهاديين وهم يتجولون "بحرية" في كثير من الأحيان، يثير تساؤلات حول سياسة تركيا الحقيقية حيال تنظيم الدولة الإسلامية.

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.