نازحون من بلدة عفرين شمالي سوريا-أرشيف
نازحون من بلدة عفرين شمالي سوريا-أرشيف

اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، القوات التركية والفصائل السورية المعارضة الموالية لها في عفرين ضمن العملية التي تسميها أنقرة "غصن الزيتون"، بارتكاب كافة أنواع "الانتهاكات" ضد أبناء المنطقة، في "مسعى لإجبارهم على الرحيل من منازلهم وأراضيهم".

وقال المرصد إن تلك الممارسات تندرج في "مخطط لعملية تغيير ديمغرافي في المنطقة"، مشيرا إلى أن مصادر وصفها بـ"الموثوقة"، أبلغته بوجود "مخطط تركي يسعى في الفترة الراهنة إلى إجبار أهالي عفرين على الرحيل بالكامل ومنع عودتهم إليها ومنع عودة المهجرين من أبنائها بأمر مباشر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وقال المرصد إن الفصائل الموالية لتركيا "ترتكب إرهابا يوميا وجرائم حرب بحق المدنيين في عفرين".

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الانتهاكات التي تنفذها الفصائل الموالية لتركيا في عفرين، "تأتي بإيعاز من الاستخبارات التركية لإجبار من تبقى من سكان المنطقة على الرحيل".

وقال المرصد إنه على الرغم من "النفي التركي المتكرر لمحاولات إجراء عملية تغيير ديمغرافي في المنطقة"، إلا أن "الانتهاكات التي تجري على مسمع ومرأى من الرئيس التركي واستخباراته وبإشراف مباشر منهما، تثبت عملية التغيير الديمغرافي الممنهجة التي تنفذها تركيا والفصائل الموالية لها في عفرين، بهدف إحلال سكان جدد موالين لأنقرة بدلا من السكان الأكراد الأصليين".

وحذر من أن "عملية التغيير الديمغرافي تهدد التركيبة السكانية في الأراضي السورية وتؤثر على سكان وأهالي المناطق التي تتعرض لتلك الانتهاكات بالأمر المباشر من الرئيس التركي واستخباراته".

العملية التركية في عفرين

يذكر أن القوات التركية شنت في 20 يناير الماضي هجوما بريا وجويا أطلقت عليه اسم عملية "غصن الزيتون"، استهدف مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين. وفي اليوم التالي، اقتحمت دبابات تركية وجنود أتراك الحدود. وفي 18 مارس، سيطرت القوات التركية والفصائل التابعة لها، على عفرين.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن نصف سكان المنطقة وعددهم نحو 320 ألف، فروا خلال الهجوم التركي الذي شابته أعمال نهب.

وناشد المرصد السوري، الاثنين، أهالي عفرين العودة إلى منازلهم ومواجهة عملية التغيير الديمغرافي في منطقتهم، "حتى لا يصبحوا مهجرين إلى الأبد، ولكي لا تتحول المنطقة إلى بؤرة أخرى تابعة لتركيا يقطنها الموالون لها".

عمليات اختطاف ونهب

واتهم المرصد، الفصائل الموالية لتركيا العاملة في عفرين ضمن "غصن الزيتون"، لم تترك انتهاكا بحق المدنيين من أبناء المدينة إلا ارتكبته من السرقة والسلب والنهب حتى الاختطاف والقتل ومصادرة المنازل وفرض الضرائب الباهظة، وغيرها.

وقال إن مسلحي "لواء الفتح – الفرقة 132" اقتحموا قرية ترميشا التابعة لناحية شيخ الحديد في عفرين، واختطفوا ستة مدنيين بينهم امرأتان تتجاوزان 65 عاما، بذرائع تتعلق بالتعامل مع الإدارة الذاتية سابقا في المنطقة.

ومن بين الانتهاكات الأخرى التي وثقها المرصد السوري في عفرين، إجبار فصيل "لواء السلطان فاتح" المدعوم من تركيا سكان قرية عرب أوشاغي التابعة لناحية معبطلي، على جلب أكياس حطب من منازلهم لمقرات اللواء في البلدة، مشيرا إلى أن الفصيل هدد بقطع أشجار الزيتون في القرية إذا رفض المواطنون الامتثال للأوامر.

وكشف المرصد أنه وثق انتهاكات أخرى لعدد من الفصائل العاملة في منطقة "غصن الزيتون"، من بينها اختطاف مسلحي "لواء سليمان شاه" المدعوم من تركيا، مواطنين اثنين من قرية كاخرة التابعة لناحية معبطلي.

وأضاف أن عناصر الفصيل اتصلوا بذوي المختطفين وطالبوهم بدفع فدية مالية قدرها 1000 دولار أميركي مقابل إطلاق سراحهم.

ونسب المرصد لمصادر موثوقة قولها في 29 أكتوبر، إن الفصائل الموالية لتركيا في عفرين تعمد إلى "ابتزاز المواطنين وسرقة ونهب ممتلكاتهم وفرض ضرائب ورسوم غير مستحقة عليهم من دون تمييز بين غني وفقير".

وذكرت مصادر المرصد أن فصيل "أبوعشمة" فرض غرامة 500 يورو على عدد من أهالي منطقة شيخ الحديد، حتى وإن كانوا مهجرين من منازلهم ولا يقيمون فيها، وخاصة الذين لديهم أبناء يقيمون في أوروبا.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفقا لمعلومات موثوقة في الثامن من يوليو، إحصاء الفصائل المدعومة من تركيا أملاك المواطنين الأكراد في عفرين، بهدف فرض ضرائب على الأملاك. وقالت مصادر مطلعة للمرصد إن الفصائل المسلحة تعتزم فرض ضريبة 50 ليرة تركية على كل دونم من الأراضي الزراعية.

الشاب الكردي باريش جاكان
الشاب الكردي باريش جاكان

قتل شاب كردي في العاصمة التركية أنقرة بعد خلاف نشب بسبب "سماعه للموسيقى الكردية" بحسب مصادر إعلامية وسياسية كردية في تركيا.

وقال موقع أحوال الناطق باللغات التركية والعربية والإنجليزية إن "شابا كرديا يدعى باريش جاكان يبلغ من العمر 20 عاما قتل في قلب العاصمة التركية أنقرة مساء الأحد على يد ثلاثة رجال استهدفوه حينما كان يستمع إلى الموسيقى الكردية في حديقة مع أصدقائه"، ونقل الموقع عن عائلة الشاب  المتوفي قولهم إنه "قتل لأنه كان يستمع إلى هذه الموسيقى.وبحسب الموقع فإن "أفرادا من عائلة الشاب كانوا قد استهدفوا من قبل لاستماعهم إلى الموسيقى الكردية"، واحتجزت الشرطة ثلاثة متهمين على خلفية الحادث.

وكتبت البرلمانية الكردية رمزية طوسون في تغريدة على موقع تويتر "بعض الناس معادون لكل شيء عن الأكراد! هذا العداء سيفضي بكم إلى النهاية، أنتم فاشيون".

وسأل النائب الكردي الآخر حسين كاظمز وزير الداخلية التركي في تغريدة: "هل أنت سعيد الآن، سليمان صويلو؟".

ورد عليه مستشار صويلو بوراك غولتكي بالقول إنّ جاكان وأصدقاءه كانوا في سيارة عندما اندلعت معركة لأن الموسيقى كانت عالية جدًا، ولا علاقة لها بلغة الموسيقى.

وقال غولتكين إن "السلطات ذات الصلة ستوجه اتهامات لك بالتحريض علنا على الكراهية والعداء".

وتعليقاً على الحادثة، كتب الكاتب الكردي شورش درويش على صفحته في موقع فيسبوك "قتلوا الفتى الكردي بالسكاكين، كان يستمع إلى أغنية كردية، كفر برب الفاشيست فنال العقاب، حدث ذلك بالأمس للفتى ذي العشرين عاماً في دوحة الديمقراطية وكعبة العلمانية، أنقرة".