على اليمين وزير الداخلية التركي سليمان صويلو وعلى اليسار عمدة إسطنبول أكرم إمام أولغو
على اليمين وزير الداخلية التركي سليمان صويلو وعلى اليسار عمدة إسطنبول أكرم إمام أولغو

سجال خارج عن حدود اللياقة، كان طرفاه وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، وعمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، حيث تبادل الثنائي فيه الاتهامات بـ"الحماقة".

ورد إمام أوغلو على صويلو الاثنين بقوله: "الأحمق هو الذي أقدم على إلغاء الانتخابات المحلية في 31 مارس 2019"، في إشارة إلى قرار إقالة رؤساء بلديات الأكراد الثلاثة في أغسطس الماضي، رغم انتخابهم ديمقراطيا.

ويأتي رد إمام أوغلو على صويلو، بعدما قام الأخير بوصف عمدة إسطنبول بالحماقة بسبب حديثه في اجتماع المجلس الأوروبي الأسبوع الماضي.

وكان صويلو قد صرح قائلا: "أقول لهذا الشخص الأحمق الذي يشتكي أمام البرلمان الأوروبي، إن الشعب سيجعلك تدفع الثمن غاليا".

وتناول إمام أوغلو تقريرا حول الانتخابات المحلية التركية خلال اجتماعه مع المجلس الأوروبي، حيث تطرق إلى استغلال حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لموارد الدولة من أجل دعم مرشحيه، بجانب انتقاده لقرارات عزل رؤساء البلديات التابعين لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي.

ليست المرة الأولى

 

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يصطدم فيها إمام بصويلو، إذ هدد وزير الداخلية في أغسطس المنصرم "بتدمير" إمام أوغلو بسبب دعمه لرؤساء بلديات ديار بكر وفان وماردين الذين تمت إقالتهم لاحقا.

وكان إمام أوغلو قد وجه انتقادات لقرارات السلطات بإقالة رؤساء البلديات الثلاثة في المدن الكردية، حيث قال في تغريدة: "لا يمكن تفسير تعيين ثلاثة آخرين مكان رؤساء بلديات ديار بكر ووان وماردين، الذين انتخبوا بأصوات الشعب في انتخابات البلدية في 31 مارس، بأنها ممارسات ديمقراطية، إن تجاهل أصوات الشعب غير مقبول".

وكان صويلو قد أعلن إقالة رؤساء البلديات الثلاثة على خلفية دعمهم "أنشطة إرهابية"، فيما وصل عدد الرؤساء المقالين لاحقا إلى 14.

وانتخب عمدة ديار بكر عدنان سلجوق ميزراكلي، وعمدة ماردين أحمد ترك، وعمدة وان بديعة أوزجوكشي إرتان، في مارس الماضي ضمن مرشحي حزب الشعوب الكردي الديمقراطي.

وأضافت وزارة الداخلية في بيان سابق، أنه تم إعفاء الثلاثة من مناصبهم، وعين مكانهم رؤساء بلديات مؤقتين.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هدد قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بأنه سيستبدل أي مرشح مرتبط بحزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية.

وكانت حكومة أردوغان قد أقالت أكثر من 90 رئيس بلدية من أصل 103 تابعين لحزب الشعوب الكردي، بما في ذلك أتراك في يوليو 2016 عقب الانقلاب، واستبدلتهم بآخرين.

أردوغان استنفد فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين (رويترز)
إردوغان كرر انتقاداته لإمام أوغلو - رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو.

واعتبر إردوغان في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.