رشق متظاهرون أكراد الدوريات التركية الروسية المشتركة بالحجارة في 5 نوفمبر 2019

رشق العشرات دورية مشتركة بين القوات التركية والروسية للرشق بالحجارة في شمال سوريا، الثلاثاء، وذلك اعتراضا على العملية العسكرية التي شنتها أنقرة ضد القوات الكردية. 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن متظاهرين أكراد رشقوا الدورية المشتركة الثانية بالحجارة، بعيد انطلاقها من منطقة كوباني/عين العرب.

كما نشرت فرانس برس والمرصد السوري مقاطع فيديو تظهر عملية رشق الحجارة، وسط هتافات بين المتظاهرين ورفعهم علامات النصر.

وقد سيّرت القوات التركية والروسية دورية مشتركة ثانية في شمال سوريا الثلاثاء بالتزامن مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن المقاتلين الأكراد لم ينسحبوا بالكامل من المنطقة الحدودية المشتركة بين تركيا وسوريا طبقا للاتفاق الموقع بهذا الصدد.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن "الدورية المشتركة الثانية ... انطلقت من منطقة عين العرب (كوباني) باتجاه شرق الفرات".

وتهدف الدوريات إلى ضمان انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي في 22 أكتوبر الماضي. وتم تسيير الدورية الأولى يوم الجمعة.

وقال أردوغان في خطاب أمام الكتلة البرلمانية لحزبه في أنقرة: "نعلم أنه ما زال هناك إرهابيون داخل حدود المنطقة الآمنة التي حددناها. اعلموا أن لا أحد يستطيع خداعنا بالقول إنا جعلنا الإرهابيين يغادرون هذا المكان".

وكانت تركيا قد أطلقت عمليتها في شمال سوريا الشهر الماضي بهدف إقامة "منطقة آمنة" لإبعاد وحدات حماية الشعب عن الحدود وإتاحة نقل قسم من اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا إليها.

وسيطرت القوات التركية مع ميليشات سورية متحالفة معها على شريط بطول 120 كلم بين بلدتي تل أبيض ورأس العين السوريتين.

وبموجب اتفاق سوتشي وافقت روسيا على تسيير دوريات مشتركة مع تركيا في شريط حدودي يقع شرق وغرب هذه المنطقة والعمل على إبعاد وحدات حماية الشعب من مناطق بعمق 30 كلم بمساعدة من الجيش السوري.

يتربص تجار الأعضاء باللاجئين السوريين مستغلين أوضاعهم المتردية
يتربص تجار الأعضاء باللاجئين السوريين مستغلين أوضاعهم المتردية

أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري هربوا للنجاة بحياتهم من الحرب المستعرة في وطنهم إلى تركيا، لكن رغم أنهم يشعرون بالأمان جسديا إلا أن الانعدام المادي يسري بينهم، والخوف من التشرد قد يدفع بعضهم إلى بيع أعضائهم لدفع الإيجار. 

وفي حلقة بعنوان "Selling Organs to Survive"، ضمن سلسلة "Down to Earth" الوثائقية عبر شبكة "سي بي إس" الأميركية، حاولت مراسلة الشبكة التحقق من منشورات عبر فيسبوك تدعو اللاجئين اليائسين إلى بيع الكلى والأكباد. 

وباستخدام كاميرات خفية كشف الغطاء عن سوق سوداء مخصصة لاصطياد الفئات السكانية الأكثر ضعفا، لتغشهم بمبالغ ضئيلة بعد استئصال أعضائهم. 

من هؤلاء المستهدفين، كان أبو عبدالله، الذي هرب من الحرب الأهلية السورية قبل أربعة أعوام، واليوم يصارع في مهنة الحدادة ويجني 300 دولار شهريا لإطعام عائلته. 

عندما رأى أبو عبدالله إعلانا عبر فيسبوك يمنح المال مقابل أعضاء بشرية، كان يواجه مصاعب مالية جمة، واتفق مع سمسار للأعضاء على بيع إحدى كليتيه مقابل 10 آلاف دولار. 

وقال في مقابلته مع "سي بي إس" إن السمسار دفع نصف المبلغ المتفق عليه فقط، واختفى وفصل رقم الهاتف الذي كان يستخدمه للتواصل، عدا عن ذلك يقول أبو عبدالله إنه لم يتلق الرعاية الطبية الكافية بعد الجراحة، وأنه لا يزال يشعر بالألم.  

وسردت الشبكة أيضا قصة أم محمد، التي تربي ثلاثة أطفال وحدها، إذ اضطرت إلى بيع نصف كبدها مقابل أربعة آلاف دولار لدفع إيجار منزلها.

وبما أن بيع الأعضاء يعد غير قانوني في تركيا،يتوجب على المتبرعين بأعضائهم إثبات درجة القرابة لمن يحتاج العضو، بالتالي فإن اللاجئين يستعينون بوثائق مزورة وأن يتظاهروا بأنهم أقارب لمتلقي العضو. 

ويعتقد أبو عبدالله أن الرجل الذي دفع له المال مقابل كليته من أصل ؤروبي، وقال إنه تلقى اتصالا من المستشفى للحصول على تأكيد لفظي بأن الشخص الذي سيحظى بكليته هو ابن عمه. 

ويشير التحقيق إلى أن المواد المستخدمة في صنع الوثائق المزورة لتجاوز القوانين التركية تبلغ كلفتها 200 دولار فقط. 

ورغم أن السلطات التركية أعلنت تكثيف الجهود لمكافحة الاتجار بالأعضاء من خلال إلقاء القبض على العناصر الوسيطة في عملية التبادل، أي السماسرة، إلا أن سمسارا أكد، في تسجيل بكاميرا خفية، أن عمله لا يزال مزدهرا وأنه يستغل يأس اللاجئين السوريين كالمعتاد. 

ويقول رجل الأعمال الأميركي ذو الأصل السوري، ياكزان شيشاكلي، والذي أسس منظمة خيرية لدعم اللاجئين في تركيا إنهم "يعيشون في ظروف متردية، قد لا يملكون سقفا فوق رؤوسهم وقد لا يملكون طعاما يشبع جوعهم في بعض الليالي.. بالتالي فإنهم عرضة للاستغلال". 

ولا يشعر شيشاكلي بالصدمة تجاه بيع اللاجئين أعضاءهم. قائلا "لا يملكون أي خيار.. يفكرون بأنه لو ماتوا فعلى الأقل يمكنهم توفير بعض المال لعائلاتهم".