الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحذر نظيره التركي رجب طيب أردوغان من مغبة التدخل في ليبيا
الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقاء مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في واشنطن بتاريخ 16 مايو 2019

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنه سيلتقي نظيره التركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض يوم 13 نوفمبر المقبل، وهو ما أكدت الرئاسة التركية أيضا.

وأشار ترامب في تغريدة إلى "تطلعه" للقاء إردوغان الأربعاء المقبل، مشيرا إلى إجراء "اتصال هاتفي جيد جدا" معه.

وقال إنهما بحثا في المكالمة الأربعاء مسألة الحدود السورية التركية و"القضاء على الإرهاب وإنهاء الأعمال العدائية مع الأكراد ومسائل أخرى".

وتابع الرئيس الأميركي: "أبلغني (أردوغان) بتوقيف العديد من مقاتلي داعش الذي أعلن عن فرارهم خلال النزاع، بما في ذلك زوجة وشقيقة للقاتل الإرهابي (أبو بكر البغدادي)" الذي قتل في عملية عسكرية أميركية نهاية أكتوبر الماضي.

وأعلنت الرئاسة التركية الأربعاء أن إردوغان سيتوجه إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للقاء نظيره الأميركي.

وكان الرئيس التركي قد هدد بإلغاء الزيارة بسبب التوتر الحاصل بشأن سوريا وتصويت مجلس النواب الأميركي على الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن. وقد أعلن هذا الأسبوع أنه سيتخذ قراره النهائي خلال محادثات هاتفية مع ترامب.

وذكرت الرئاسة التركية الأربعاء أن ترامب وإردوغان "تبادلا الآراء حول القضايا الثنائية والتطورات الإقليمية".  

وتأتي زيارة إردوغان إلى الولايات المتحدة بعد هجوم شنته أنقرة على مقاتلين أكراد تدعمهم واشنطن في شمال شرق سوريا، ثم أنهته لاحقا بالاتفاق مع واشنطن.

ودعا الرئيس التركي الولايات المتحدة مرارا إلى تسليم الداعية التركي فتح الله غولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا وتتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب في عام 2016.

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.