عناصر موالية لتركيا تشارك في عملية أنقرة شمال يسوريا.
عناصر موالية لتركيا تشارك في عملية أنقرة شمال يسوريا.

كشف تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة، عن وجود عناصر من تنظيم داعش المتشدد في صفوف مجموعات سورية مسلحة، تشارك إلى جانب القوات التركية في قتال الجماعات الكردية شمالي سوريا.

وقال المرصد إنه حصل على معلومات تفيد بأن "عددا من العناصر التي تقاتل في صفوف الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، كانوا سابقا ضمن صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأوضح أن المقاتلين عمدوا إلى تغيير أسمائهم و"انتقلوا إلى القتال في صفوف الجيش الوطني"،ومن بين هؤلاء شخص، ذكر المرصد الأحرف الأولى فقط من اسمه، وقال إنه ملقب بـ"أبي أسامة الشامي".

وقال إن الرجل "ولد في دمشق عام 1993 وانضم إلى جبهة النصرة في عام 2012 في غوطة دمشق، ثم بايع تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014 وقاتل في صفوفه في غوطة دمشق وريف السويداء".

ونقل عن مصادر موثوقة قولها إن "أبي أسامة الشامي" انتقل "عام 2016 إلى مجال الأمن الخارجي تابعا لولاية دمشق، ثم خرج إلى إدلب في عام 2017 وحصل على دورة عسكرية في تركيا".

وبعد الانتهاء من الدورة، عاد، باسمه الآخر ب.غ.ع، لـ"يقاتل في صفوف الفصائل الموالية لتركيا ضمن عملية غصن الزيتون التي شنتها القوات التركية والفصائل الموالية لها على "عفرين في يناير 2018".

وأكدت مصادر المرصد، الذي وصفها بالـ"موثوقة" أن الرجل "موجود حاليا في تل أبيض، حيث يعمل ضمن القوات الخاصة في فصيل فرقة الحمزات الموالية لتركيا ضمن عملية نبع السلام".

وكانت تركيا شنت، مطلع أكتوبر الماضي، عملية عسكرية في شمال سوريا، استهدفت قوات سوريا الديمقراطية، وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

وذكر المرصد أن "أبي أسامة الشامي" كان "أحد قيادات تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن يتم تغيير اسمه وإعادة توظيفه ضمن الجيش الوطني السوري".

يشار إلى أن العناصر المنضوية تحت لواء ما يسمى بـ"الجيش الوطني السوري" ارتكبت انتهاكات عدة ضد المدنيين خلال العملية الأخيرة، وقد وثقت مقاطع فيديو بعضا من هذه الانتهاكات.

إصابات جديدة بكورونا في تركيا
إصابات جديدة بكورونا في تركيا

انتقد النائب المستقل في البرلمان التركي جيهانكير إسلام،  وزير الداخلية سليمان صويلو، الذي أعطى تعليمات بتجميد عمليات التبرع في بعض المناطق بادر بها معارضون.

وقال إسلام للوزير: "الله ينتقم منك!".

وكانت بلديات أنقرة وإسطنبول وإزمير، أطلقت حملات تبرع واسعة لمساعدة المصابين بفيروس كورونا المستجد وعائلاتهم، وكذا العائلات الفقيرة المتضررة من الإغلاق الحكومي شبه الشامل.

لكن حكومة الرئيس التركس رجب طيب إردوغان أمرت وزارة الداخلية لتوقيف عمليات جمع التبرع تلك، وهو ما أعلنه وزير الداخلية خلال برنامج تلفزيوني ليل الخميس.

وكان صويلو قد استشهد خلال مشاركته في بث مباشر بتصريحات الرئيس إردوغان الذي قال "لن نسمح بتشكيل دولة داخل دولة".

إردوغان زعم أن التبرعات التي أطلقها رؤساء بلديات ينتمون إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، تمت بدون موافقة رسمية من الجهات المختصة.

وزير الداخلية سليمان صويلو، قال من جانبه "لن نسمح باستغلال الوضع لتحقيق مكاسب سياسية".

وذهب أبعد من ذلك عندما وصف الخطوة بأنها محاولة حزب العمال الكردستاني باستغلال ظروف مشابهة للتقرب من الشعب.

وعندما تحدث عن حزب العمال، لم يفوت الوزير الفرصة لوصفه بـ "الإرهابي" وهو ما أثار حفيظة النائب المستقل الذي "لم يفهم أوجه الشبه بين ما يحدث اليوم في تركيا وبين ما حدث مع حزب العمال".

وزير الداخلية قال بالحرف الواحد "بسبب خوفي من استغلال هذه الجائحة من قبل التنظيمات الإرهابية، أصدرت قرارًا بوقف حملة تبرعات البلديات".

المغني التركي الشهير، جوكهان أوزوغوز، انتقد كذلك تدخل الوزير وكتب مغردا "ليس لهذه الدرجة! لا يحق لكم أن تتهموا كل من يعارضكم بالخيانة والإرهاب والسعي لتأسيس دولة أخرى".

ناشطون في حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي ينتمي إليه رؤساء البلديات الذين بادروا بجمع التبرعات، قالوا إن رؤساء بلديات ينتمون لحزب العدالة والتنمية الحاكم قاموا بنفس الشيء لكن لم يتعرضوا للمضايقة.

وقالت صحيفة "زمان" التركية إن "بلدية شانلي أورفا، التي يديرها عمدة عن حزب العدالة والتنمية تجمع التبرعات من المواطنين في حملة خاصة بها، دون أن تواجه أي مضايقات من الحكومة".

وجاء في صحيفة معارضة أخرى أن البرلماني السابق عن حزب الشعب الجمهوري باريش ياركاداش، نشر تغريدة كشف فيها أن التبرعات التي كانت تجمعها بلديات حزب الشعب الجمهوري كانت أيضا قانونية لكن تمت عرقلتها.

أحمد داود أوغلو، أبرز الوجوه المعارضة للرئيس إردوغان، غرّد قائلا "شعبنا محب للتضحية، لا يتكاسل عند الحاجة لكن دول العالم تقوم بتوزيع الأموال على مواطنيها، ولكننا نجمع من المواطنين التبرعات، ألا ترون أن هناك شيئا غير طبيعي؟"

رئيسة حزب الخير القومي، ميرال أكشنار قالت منتقدة "في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن يقدم الرئيس مساعدات للفقراء، وجدناه يقول لنا تبرعوا بالأموال إلى الحساب رقم كذا وكذا".

ودعت في السياق إردوغان للتبرع بالطائرة التي وصفتها بـ "الفاخرة" والتي حصل عليها من أمير قطر هدية.