سكان شمال شرق سوريا يرفضون انتشار القوات التركية والروسية في مناطقهم
سكان شمال شرق سوريا يرفضون انتشار القوات التركية والروسية في مناطقهم

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض الجمعة بأن مدنيا قتل بعد دهسه من قبل آليات تركية على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا.

وذكر المرصد في بيان أن عملية الدهس جرت في قرية سرمساخ بريف معبدة خلال تنفيذ الآليات التركية دورية مشتركة مع القوات الروسية للمرة الأولى في المنطقة الواقعة بين القحطانية والمالكية في محافظة الحسكة شمال سوريا.

 

 

من جهه أخرى رشق سكان محليون بالأحذية والحجارة الجمعة القوات التركية والروسية التي كانت تقوم بدوريتهم المشتركة الثالثة في شمال شرق سوريا، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه موسكو والذي أجبر المقاتلين الأكراد على الانسحاب من المناطق المتاخمة لتركيا.
 
وتهدف الدوريات إلى السماح لتركيا بضمان قيام الجماعات الكردية السورية بإجلاء المنطقة الحدودية.

وأوقف الاتفاق مع روسيا - واتفاق منفصل مع الولايات المتحدة - الغزو التركي لسوريا الشهر الماضي والذي استهدف الجماعات التي تعتبرها أنقرة تهديدًا أمنيًا نظرا لعلاقاتها بالتمرد الكردي داخل تركيا.
 
وجرى رشق الدورية التركية الروسية شرق بلدة القامشلي الحدودية، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، ومراقب حرب معارضة، ووكالة أنباء حوار الكردية.

وأظهرت تسجيلات مصورة من المنطقة رجالا ونساءً وأطفالا وهم يرشقون العربات المدرعة أثناء توجههم بالقرب من المقبرة قبل أن يسرعوا بعيدا.
 
لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الروسي أو التركي حول الحادث الذي يبدو أنه لم يتسبب في أضرار للمركبات.
 
قالت وزارة الدفاع التركية إن القوات كانت تقوم بدوريات في منطقة تقع بين القامشلي ودريك شرق نهر الفرات. وقالت إن الدوريات تدعمها طائرات بدون طيار لكنها لم تقدم مزيدا من التفاصيل.

وبموجب الاتفاق وافقت روسيا على تسيير دوريات مشتركة مع تركيا في شريط حدودي يقع شرق وغرب هذه المنطقة والعمل على إبعاد وحدات حماية الشعب من مناطق بعمق 30 كلم بمساعدة من الجيش السوري.

وسيطرت القوات التركية مع ميليشات سورية متحالفة معها على شريط بطول 120 كلم بين بلدتي تل أبيض ورأس العين السوريتين.

وكانت تركيا قد أطلقت عمليتها في شمال سوريا الشهر الماضي بهدف إقامة "منطقة آمنة" لإبعاد وحدات حماية الشعب عن الحدود وإتاحة نقل قسم من اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا إليها.

إصابات جديدة بكورونا في تركيا
إصابات جديدة بكورونا في تركيا

انتقد النائب المستقل في البرلمان التركي جيهانكير إسلام،  وزير الداخلية سليمان صويلو، الذي أعطى تعليمات بتجميد عمليات التبرع في بعض المناطق بادر بها معارضون.

وقال إسلام للوزير: "الله ينتقم منك!".

وكانت بلديات أنقرة وإسطنبول وإزمير، أطلقت حملات تبرع واسعة لمساعدة المصابين بفيروس كورونا المستجد وعائلاتهم، وكذا العائلات الفقيرة المتضررة من الإغلاق الحكومي شبه الشامل.

لكن حكومة الرئيس التركس رجب طيب إردوغان أمرت وزارة الداخلية لتوقيف عمليات جمع التبرع تلك، وهو ما أعلنه وزير الداخلية خلال برنامج تلفزيوني ليل الخميس.

وكان صويلو قد استشهد خلال مشاركته في بث مباشر بتصريحات الرئيس إردوغان الذي قال "لن نسمح بتشكيل دولة داخل دولة".

إردوغان زعم أن التبرعات التي أطلقها رؤساء بلديات ينتمون إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، تمت بدون موافقة رسمية من الجهات المختصة.

وزير الداخلية سليمان صويلو، قال من جانبه "لن نسمح باستغلال الوضع لتحقيق مكاسب سياسية".

وذهب أبعد من ذلك عندما وصف الخطوة بأنها محاولة حزب العمال الكردستاني باستغلال ظروف مشابهة للتقرب من الشعب.

وعندما تحدث عن حزب العمال، لم يفوت الوزير الفرصة لوصفه بـ "الإرهابي" وهو ما أثار حفيظة النائب المستقل الذي "لم يفهم أوجه الشبه بين ما يحدث اليوم في تركيا وبين ما حدث مع حزب العمال".

وزير الداخلية قال بالحرف الواحد "بسبب خوفي من استغلال هذه الجائحة من قبل التنظيمات الإرهابية، أصدرت قرارًا بوقف حملة تبرعات البلديات".

المغني التركي الشهير، جوكهان أوزوغوز، انتقد كذلك تدخل الوزير وكتب مغردا "ليس لهذه الدرجة! لا يحق لكم أن تتهموا كل من يعارضكم بالخيانة والإرهاب والسعي لتأسيس دولة أخرى".

ناشطون في حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي ينتمي إليه رؤساء البلديات الذين بادروا بجمع التبرعات، قالوا إن رؤساء بلديات ينتمون لحزب العدالة والتنمية الحاكم قاموا بنفس الشيء لكن لم يتعرضوا للمضايقة.

وقالت صحيفة "زمان" التركية إن "بلدية شانلي أورفا، التي يديرها عمدة عن حزب العدالة والتنمية تجمع التبرعات من المواطنين في حملة خاصة بها، دون أن تواجه أي مضايقات من الحكومة".

وجاء في صحيفة معارضة أخرى أن البرلماني السابق عن حزب الشعب الجمهوري باريش ياركاداش، نشر تغريدة كشف فيها أن التبرعات التي كانت تجمعها بلديات حزب الشعب الجمهوري كانت أيضا قانونية لكن تمت عرقلتها.

أحمد داود أوغلو، أبرز الوجوه المعارضة للرئيس إردوغان، غرّد قائلا "شعبنا محب للتضحية، لا يتكاسل عند الحاجة لكن دول العالم تقوم بتوزيع الأموال على مواطنيها، ولكننا نجمع من المواطنين التبرعات، ألا ترون أن هناك شيئا غير طبيعي؟"

رئيسة حزب الخير القومي، ميرال أكشنار قالت منتقدة "في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن يقدم الرئيس مساعدات للفقراء، وجدناه يقول لنا تبرعوا بالأموال إلى الحساب رقم كذا وكذا".

ودعت في السياق إردوغان للتبرع بالطائرة التي وصفتها بـ "الفاخرة" والتي حصل عليها من أمير قطر هدية.