ترامب وأردوغان خلال لقاء سابق
ترامب وأردوغان خلال لقاء سابق

قال مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين الأحد إن الولايات المتحدة محبطة للغاية من شراء تركيا منظومة دفاع صاروخي روسية وقد تفرض عقوبات على أنقرة إذا لم "تتخلص منها".

وقال أوبراين لشبكة تلفزيون (سي. بي. أس) في مقابلة "تركيا ستشعر بتأثير هذه العقوبات"، مشيرا إلى إجراءات تفرض بموجب قانون (مواجهة أعداء أميركا من خلال قانون العقوبات) والتي قال إن الكونغرس سيقرها بأغلبية ساحقة بموافقة أعضاء الحزبين.

جاءت تصريحات أوبراين قبل زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لواشنطن في 13 نوفمبر للقاء نظيره الأميركي دونالد ترامب لإجراء محادثات ستكون حاسمة على الأرجح في ظل الخلافات المحتدمة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي تجاه العديد من القضايا.

وتتعلق إحدى القضايا الرئيسية بشراء أنقرة منظومة صواريخ أس 400 الروسية المضادة للطائرات، والتي تقول واشنطن إنها لا تتوافق مع دفاعات حلف الأطلسي وتهدد مقاتلاتها من نوع أف 35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن.

وعلى الرغم من التهديدات بفرض عقوبات أميركية، بدأت تركيا في تسلم دفعات من صواريخ أس 400 في يوليو.

وردا على هذه الخطوة قامت واشنطن بإبعاد تركيا من برنامج مقاتلات أف 35، والتي تشارك أنقرة في إنتاجها وترغب في شرائها أيضا. لكنها لم تفرض أي عقوبات حتى الآن على أنقرة.

ولم تشغّل تركيا بطاريات صواريخ أس 400 التي تسلمتها حتى الآن، وما زالت واشنطن تأمل في إقناع حليفتها "بالابتعاد" عن المنظومات الروسية.

وقال أوبراين ”لا مكان في حلف الأطلسي لمنظومات إس 400. لا مكان في حلف الأطلسي لمشتريات عسكرية روسية مهمة. هذه رسالة سيبلغها الرئيس له (لأردوغان) بوضوح شديد عندما يكون هنا“.

وأكد أوبراين أن الولايات المتحدة ستبذل "أقصى" ما في وسعها للحفاظ على تحالفها مع تركيا، على وقع استمرار التوتر بين واشنطن وأنقرة.

وأضاف أن "تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي. إنها تؤدي دورا بالغ الأهمية. خسارة تركيا كحليف لن تكون أمرا جيدا لا بالنسبة إلى أوروبا ولا بالنسبة إلى الولايات المتحدة".

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى تهم الإرهاب الموجهة إليه (Reuters)

رد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على قرار احتجازه في قضية اتهامه بالفساد، داعيا الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "من أجل الديمقراطية والعدالة".

وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على منصة إكس، الأحد: "أقف شامخا ولن أنحني، من يديرون هذه العملية سوف يحاسبون".

وقضت محكمة تركية، بوقت سابق الأحد، باحتجاز  إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بتهم فساد في خطوة من المرجح أن تؤجج أكبر احتجاجات تشهدها البلاد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات.

ويواجه إمام أوغلو يواجه أيضا اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المحكمة "على الرغم من وجود شكوك قوية بشأن مساعدة منظمة إرهابية مسلحة، وبما أنه تقرر بالفعل احتجازه (على ذمة المحاكمة) بسبب تهم بارتكاب جرائم مالية، فإن (اعتقاله على ذمة المحاكمة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب) لا يعتبر ضروريا في هذه المرحلة".

وفي تعليقه عبر حسابه على إكس، قال إمام أوغلو: "معا سنزيل هذه البقعة من صفحة ديمقراطيتنا".

وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وقد نفى التهم المنسوبة إليه، واصفا إياها بأنها "اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".

ويتوجه أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا وآخرون إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ودعا حزب الشعب الجمهوري إلى مشاركة غير الأعضاء في التصويت لتعزيز الموقف الشعبي في الاحتجاج على اعتقاله بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية. وينفي إمام أوغلو هذه التهم.

وأعد حزب الشعب الجمهوري، الذي يزيد عدد أعضائه على المليون ونصف المليون، 5600 صندوق اقتراع في جميع أقاليم تركيا البالغ عددها 81 إقليما. وينتهي التصويت الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.