أثناء إنشاء سد إليسو
أثناء إنشاء سد إليسو

في الوقت الذي تعج فيه وسائل الإعلام بالتحدث عن أخطار العملية العسكرية التركية على الوجود الكردي في شمالي سوريا، سلطت مجلة "نيشن" الأميركية الضوء على خطر من نوع آخر تستخدمه أنقرة ضد الأكراد؛ المياه.

وانتهت تركيا في يوليو الماضي من بناء سد إليسو، حيث اكتملت عملية الإنشاء وتم ملء خزان المياه، في ظل مخاوف وسط الأقلية الكردية في جنوب شرقي تركيا.

وقال العالم البيئي الألماني أولريش ايخيلمان، "إن السد يعتبر سلاحا ضد الأراضي المنخفضة، لقد خطط له وبني بطريقة تمنع مياه دجلة لمدة طويلة".

وأضاف ايخيلمان "إذا نظرت للمياه على أنها سلاح، فإن السدود ستكون هي المدافع الجديدة، إن العراق لديه النفط، وتركيا لديها المياه، وأحيانا يكون من الأفضل أن يكون لديك المياه".

ونهرا دجلة والفرات هما من أطول ثلاثة أنهار في الشرق الأوسط بعد النيل، وكلاهما ينبع من تركيا. ويتدفق الفرات عبر تركيا باتجاه الجنوب إلى قلب سوريا والعراق. والآن يجف كلا النهرين القديمين بفعل تغير المناخ، وبسبب المشاريع المائية مثل سد إليسو.

سد إليسو واحد من مجموعة سدود تركية، أثرت أيضا على منسوب نهر الفرات الذي يجري في سوريا، إذ انخفضت نسبة المياه فيه بمقدار 40 بالمئة خلال الأربعين عاما الماضية، وقلت النسبة إلى الضعف في العراق.

وبإنشاء السدود على نهر دجلة، فإن المصير المائي للعراق سيكون في يد تركيا، بحسب تقرير مجلة "ناشن" الأميركية.

وقد تتعرض منطقة أهوار العراق إلى الجفاف لتصبح صحراء بفعل سد إليسو، لأنه سيمنع تدفق المياه مثل السابق، كما أنه سيصبح سلاحا تكتيكيا في يد تركيا أمام أعدائها في المنطقة.

الأكراد والسد

 

 

وقال تقرير "نيشن" إن تأثير السد لن يطال الأكراد في تركيا فقط، وإنما في شمال سوريا والعراق.

وفي أوائل تسعينيات القرن الماضي، أكملت الحكومة التركية بناء سد أتاتورك -رابع أكبر سد في العالم- ما تسبب في إعادة التوطين القسري لخمسين ألف شخص في المناطق الكردية، وذلك بعد دمار مدينة "الساموساتا" ذات الإرث اليوناني القديم.

وعند ملء خزان سد أتاتورك، قطعت تركيا المياه عن سوريا والعراق لأسابيع، مما تتسبب في إعاقة الإنتاج الزراعي.

وبينما يقول الأتراك إن سد إليسو سيولد الكهرباء لملايين البيوت في تركيا، فإنه سيتسبب في نزوح نحو 80 ألف شخص يسكنون على مساحة 125 ميلا مربعا، حسب الخبير البيئي الكردي إرجان أيبوغا.

ويرى أيبوغا أن السد هو وسيلة في يد تركيا من أجل استيعاب الأكراد في المجتمع التركي، بإجبارهم على التنقل إلى مدن مختلفة حيث تتفرق مجتماعتهم وثقافتهم أكثر فأكثر، مضيفا أن "سد إليسو اليوم هو ضد المجموعات الكردية المسلحة".

وأضاف أيبوغا "غدا، يمكن أن يستخدم السد بشكل مختلف، ضد أي نوع من المعارضة".

ومن المتوقع أن تغمر المياه مستعمرة "حسنكيف" الأثرية التي لا تقدر بثمن، الموجودة في المنطقة الكردية جنوبي تركيا، ويبلغ عمر الموقع الأثري نحو 12 ألف سنة.

من المرجح أن يكون قد سقط في سوتشي أو جورجيا
من المرجح أن يكون قد سقط في سوتشي أو جورجيا

شوهد نيزك في عدة محافظات في شمال تركيا مساء الأربعاء. وأكدت الشرطة في مقاطعة طرابزون على البحر الأسود مشاهدة "كرة من الضوء"، وفق ما نقل موقع "دايلي صباح".

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لكرة من الضوء تسقط من السماء، وتنفجر  قبل أن تتلاشى تماما.

ونقل الموقع  أن النيزك كان مرئيا في عدة مقاطعات، بما في ذلك أرتافين، وأرضروم، وسيفاس، وتونسيل، وأرداهان.

وقال أوزان أونسالان من جامعة إيج أن الظاهرة التى شهدها الشمال كانت نيزكا نموذجيا.

وأضاف أونسالان، الذي يقود أيضا مشروع تتبع النيازك التركي: "ظهر أنه يتجه من أرضروم إلى أرفين، ومن المرجح أن يكون قد سقط في سوتشي أو جورجيا".

وقال"وفقا لتقييمنا الأول، نعتقد أنه قد سقط في البحر"، مشيرا إلى أنه من المعتاد أيضا سماع انفجار بعد دقيقتين إلى ثلاث دقائق بعد الضوء الساطع.

وأوضح "سألت شهود عيان إن أحسوا بهزة صغيرة،  لأن ذلك متوقع أيضا، ولكن ذلك يعتمد على حجم وهيكل النيزك. إذ يمكن أن يؤدي إلى زلزال صغير".

وقال أونسالان أيضا أنهم على اتصال مع وكالة ناسا لتقييم اللقطات.