أحمد ألتان
أحمد ألتان

نشرت صحيفة "زمان" التركية مقالا قالت إنه تسبب في إعادة الصحفي والكاتب التركي أحمد ألتان (69 عاما) إلى السجن بعد الإفراج عنه.

وكانت محكمة تركية أمرت في الرابع من الشهر الجاري بالإفراج عن ألتان ووضعه تحت الرقابة بعد إلغاء حكم بالسجن المؤبد بحقه لاتهامه بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

وأصدرت المحكمة حكما بالسجن عشر سنوات ونصف بحق ألتان، ولكنها طلبت الإفراج عنه ووضعه تحت المراقبة القضائية بعد أن أمضى أكثر من ثلاث سنوات في السجن.

وألتان روائي وصحفي أسس صحيفة "تاراف" المعارضة التي أغلقت، وهو من بين كبار المثقفين في تركيا، وقد ألف كتابا أثناء وجوده في السجن بعنوان "لن أرى العالم مرة ثانية".

ونفى الكاتب أي ضلوع له في المحاولة الانقلابية، بعد أن اعتقل خلال حملة قمع واسعة ضد صحفيين عقب المحاولة الانقلابية.

وصنف مؤشر حريات الصحافة في العالم لعام 2018 الذي نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" تركيا في المرتبة 157 من بين 189 دولة.

وقالت "زمان" إنه  "في سويعات الحرية القليلة التي قضاها ألتان في منزله، أمسك بقلمه ليخط لنا مقاله الأول خارج السجن، يعبر في كلماته عن مرارة الإحساس بالظلم، وعجز آلاف المظلومين داخل سجون النظام التركي عن توصيل أصواتهم".

لكن ألتان "لم يستمتع بهواء الحرية حتى أعاده النظام التركي إلى المعتقل مرة أخرى".

وجاء في المقال على لسان الكاتب: "ليس هناك في الحياة فزعٌ ورعبٌ أكثر مِنْ أن تواجه قوة مذهلة لشخصٍ يتحكّم في مصيرك؛ حيث يمكنه أن يُعدمك أو يسجنك أو يرسلك إلى المنفى أو حتى يتركك حرًّا طليقًا".

ووجه الكاتب في المقال اللوم للقضاة الذين تولوا محاكمته قائلا إنهم لم يستمعوا له "وكلما قدمت لهم أدلة براءتي استمروا في ترديد الاتهامات نفسها مرارا وتكرارا وكأنني لم أقل شيئا.

وكان ألتان يدرك إمكانية عودته إلى السجن مرة أخرى فقد أشار في مقاله إلى أنه ينتظر حكما قضائيا آخر "بناء على استئناف المدعي العام بعد اعتراضه على قرار إطلاق سراحي، فقد يعيدونني إلى السجن مرة أخرى".

وتطرق في المقال إلى أحوال "آلاف السجناء "الأبرياء" الذين قابلهم، ووصفهم بأنهم "لا حول لهم ولا قوة".

وأشار إلى أنه قابل اثنين "أبرياء لم يرتكبا أي جرم  لكن أحدا لم يصغ إليهما، رغم عرضهما أدلة براءتهما مرارا وتكرارا".

 

 

البرلمان التركي، أرشيف
البرلمان التركي، أرشيف

جرد برلمان تركيا الخميس ثلاثة نواب من حزب معارض من مقاعدهم التشريعية، ليثير احتجاجا حادا داخل قاعة الجلسة من زملاء للنواب اتهموا الحزب الحاكم بالهجوم على الديمقراطية.
 
قرأ ثريا سعدي بيلغيتش نائب رئيس البرلمان قرارات المحكمة على طعون تؤكد إدانة النواب، في عملية تؤدي تلقائيا لفقدان النواب حصانتهم القانونية ومقاعدهم البرلمانية.
 
قرع نواب المعارضة على مكاتبهم وهتفوا بشعارات تدين حزب العدالة والتنمية الحاكم ووصفوه بأنه "عدو الديمقراطية."
 
تأتي الخطوة فيما تزداد التوترات في البرلمان بسبب مشروع قانون مثير للجدل يمنح حراس الأحياء صلاحيات مماثلة لقوة الشرطة العادية في البلاد.
 
والنواب هم أنيس بربرأوغلو من حزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب الجمهوري والذي حوكم بتهمة التجسس بزعم تسريبه صورا لجريدة معارضة يزعم أنها لجهاز الاستخبارات التركي وهو يهرب أسلحة إلى سوريا، وليلى غوفين وموسى فارس أوغلاري من حزب الشعب الديمقراطي الموالي للأكراد، واللذين أدينا بصلاتهما بمتمردين أكراد. 

وتنفي الأحزاب الاتهامات وتصر على أن القضية ضد النواب المشرعين مسيسة.
 
ويصر حزب الشعب الجمهوري على أن بربراوغلو جرد من حالته وحصانته القانونية قبل الأوان، مجادلا بأن قضيته مازالت تنظر أمام أعلى محكمة تركية. 

ويقول الحزب أيضا إن حزب العدالة والتنمية انشق عن تقليد تأجيل قراءة قرارات المحكمة حتى نهاية الفترة التشريعية.
 
وصرح أمين أقباساوغلو، النائب البارز في العدالة والتنمية، أن الخطوة تتفق مع الدستور التركي.
 
وقال إن "مواقف الحزبين التي تشيد بالجريمة والمجرمين علنا غير مقبولة."
 
وأوضح بربراوغلو أنه سيسلم نفسه للسلطات لقضاء عقوبة السجن 18 شهرا.