سدود إسطنبول مهددة بالجفاف
سدود إسطنبول مهددة بالجفاف | Source: Courtesy Image

يهدد تراجع مستوى المياه عند سدود اسطنبول المدينة بخطر حدوث جفاف، بحسب خبراء، بعد أن أظهرت تقارير رسمية أن المياه الموجود حاليا تكفي فقط لمدة 100 يوم فقط.

وبحسب البيانات الرسمية لإدارة المياه والصرف الصحي، فإن السدودة مملوءة بنسبة 38.79 في المئة فقط.

ويعود السبب وراء انخفاض مستوى المياه تراجع مستوى سقوط الأمطار، بحسب صحيفة "ديلي صباح التركية".

وقال الأستاذ في هندسة الأرصاد الجوية بجامعة إسطنبول التقنية سيفين أسيلهان إن مستوى تساقط مياه الأمطار تراجع إلى أقل من المتوسط والسبب هو التغير المناخي، بحسب رأيه.

ورأى أن من شأن ذلك أن يجعل مسألة حدوث جفاف "حتمية"، متوقعا أن تواجه المدينة وأماكن أخرى حالة جفاف شديدة لو استمر تراجع مستويات المياه الحالية.

وقال إن ارتفاع الكثافة السكانية في اسطنبول أيضا فاقم من المشكلة.

ويوجد في اسطنبول سبعة سدود والعديد من البحيرات التي تمدها بالمياه وتبلغ سعتها 868 مليون متر مكعب من المياه.

وكان عمدة اسطنبول أكرم إمام أوغلو قد حذر في مقابلة صحفية من مسألة التغير المناخي، وأشار إلى أن المدينة واجهت فترات طويلة من الجفاف، ما يؤثر على البيئة الطبيعية والأنشطة الزراعية.

يتربص تجار الأعضاء باللاجئين السوريين مستغلين أوضاعهم المتردية
يتربص تجار الأعضاء باللاجئين السوريين مستغلين أوضاعهم المتردية

أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري هربوا للنجاة بحياتهم من الحرب المستعرة في وطنهم إلى تركيا، لكن رغم أنهم يشعرون بالأمان جسديا إلا أن الانعدام المادي يسري بينهم، والخوف من التشرد قد يدفع بعضهم إلى بيع أعضائهم لدفع الإيجار. 

وفي حلقة بعنوان "Selling Organs to Survive"، ضمن سلسلة "Down to Earth" الوثائقية عبر شبكة "سي بي إس" الأميركية، حاولت مراسلة الشبكة التحقق من منشورات عبر فيسبوك تدعو اللاجئين اليائسين إلى بيع الكلى والأكباد. 

وباستخدام كاميرات خفية كشف الغطاء عن سوق سوداء مخصصة لاصطياد الفئات السكانية الأكثر ضعفا، لتغشهم بمبالغ ضئيلة بعد استئصال أعضائهم. 

من هؤلاء المستهدفين، كان أبو عبدالله، الذي هرب من الحرب الأهلية السورية قبل أربعة أعوام، واليوم يصارع في مهنة الحدادة ويجني 300 دولار شهريا لإطعام عائلته. 

عندما رأى أبو عبدالله إعلانا عبر فيسبوك يمنح المال مقابل أعضاء بشرية، كان يواجه مصاعب مالية جمة، واتفق مع سمسار للأعضاء على بيع إحدى كليتيه مقابل 10 آلاف دولار. 

وقال في مقابلته مع "سي بي إس" إن السمسار دفع نصف المبلغ المتفق عليه فقط، واختفى وفصل رقم الهاتف الذي كان يستخدمه للتواصل، عدا عن ذلك يقول أبو عبدالله إنه لم يتلق الرعاية الطبية الكافية بعد الجراحة، وأنه لا يزال يشعر بالألم.  

وسردت الشبكة أيضا قصة أم محمد، التي تربي ثلاثة أطفال وحدها، إذ اضطرت إلى بيع نصف كبدها مقابل أربعة آلاف دولار لدفع إيجار منزلها.

وبما أن بيع الأعضاء يعد غير قانوني في تركيا،يتوجب على المتبرعين بأعضائهم إثبات درجة القرابة لمن يحتاج العضو، بالتالي فإن اللاجئين يستعينون بوثائق مزورة وأن يتظاهروا بأنهم أقارب لمتلقي العضو. 

ويعتقد أبو عبدالله أن الرجل الذي دفع له المال مقابل كليته من أصل ؤروبي، وقال إنه تلقى اتصالا من المستشفى للحصول على تأكيد لفظي بأن الشخص الذي سيحظى بكليته هو ابن عمه. 

ويشير التحقيق إلى أن المواد المستخدمة في صنع الوثائق المزورة لتجاوز القوانين التركية تبلغ كلفتها 200 دولار فقط. 

ورغم أن السلطات التركية أعلنت تكثيف الجهود لمكافحة الاتجار بالأعضاء من خلال إلقاء القبض على العناصر الوسيطة في عملية التبادل، أي السماسرة، إلا أن سمسارا أكد، في تسجيل بكاميرا خفية، أن عمله لا يزال مزدهرا وأنه يستغل يأس اللاجئين السوريين كالمعتاد. 

ويقول رجل الأعمال الأميركي ذو الأصل السوري، ياكزان شيشاكلي، والذي أسس منظمة خيرية لدعم اللاجئين في تركيا إنهم "يعيشون في ظروف متردية، قد لا يملكون سقفا فوق رؤوسهم وقد لا يملكون طعاما يشبع جوعهم في بعض الليالي.. بالتالي فإنهم عرضة للاستغلال". 

ولا يشعر شيشاكلي بالصدمة تجاه بيع اللاجئين أعضاءهم. قائلا "لا يملكون أي خيار.. يفكرون بأنه لو ماتوا فعلى الأقل يمكنهم توفير بعض المال لعائلاتهم".