مقاتلات وقاذفات أميركية في قاعدة إنجرليك التركية - 12 ديسمبر 2015
مقاتلات وقاذفات أميركية في قاعدة إنجرليك التركية - 12 ديسمبر 2015

هل تعد تركيا عدوا أم صديقة للولايات المتحدة؟ قد لا يوجد إجماع على إجابة هذا السؤال، إلا أن اعتبار تركيا عدوا أصبح رأيا سائدا عند بعض المسؤولين والعسكريين مؤخرا.

من بين هؤلاء الجنرال الأميركي المتقاعد تشاك وولد، نائب القائد الأميركي السابق للقيادة الأميركية بأوروبا خلال العقد الماضي، والذي قال في حوار مع وكالة "بلومبيرغ" إن تركيا عدو بالنسبة للولايات المتحدة.

وكان وولد أحد أبرز الأصوات التي نادت بالحذر خلال التعامل مع تركيا، بسبب تعارض مصالحها مع مصالح الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، خاصة وأن هناك نحو 50 قنبلة نووية أميركية من طراز B61 في قاعدة إنجرليك العسكرية جنوب تركيا.

وقال وولد الذي يعمل باحثا بالمعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، إن أنقرة رفضت بشدة منح الولايات المتحدة إذنا لاستخدام قاعدة إنجرليك ضد تنظيم "داعش" طوال عام 2014، لكنهم بعد سنة استسلموا لرغبة الولايات المتحدة.

وأضاف أنه في عام 2016، أمر إردوغان بأن تتوقف جميع أصول الولايات المتحدة عن العمل داخل تركيا لعدة أيام، بعد اتهام الولايات المتحدة بتدبير محاولة الانقلاب عليه.

وقال الجنرال المتقاعد: "هدد إردوغان مؤخرا بالهجوم على حلفاء الولايات المتحدة من الأكراد في شمال سوريا، بينما كانت القوات الأميركية تعمل هناك".

ويضيف "وحتى عند الانسحاب، أفادت تقارير بأن القوات التركية فتحت النار على مواقع القوات الأميركية. في النهاية، إن تصرفات تركيا تطرح أسئلة بخصوص ما إذا كان على قوات الولايات المتحدة أو حلف الناتو البقاء في إنجيرليك".

وبخصوص مخاوف الولايات المتحدة يقول وولد إن "أهم هاجس لأميركا الآن هو امتلاكنا أسلحة نووية في قاعدة إنجرليك والتي لا تخدم نفس المصالح الاستراتيجية التي كانت تخدمها مسبقا".

"وبالنظر إلى التوتر المتزايد بسبب العداء التركي للولايات المتحدة، ورغبة إردوغان في الاقتراب من روسيا، يجب علينا نقل هذه الأسلحة بشكل عاجل"، يقول والد.

ويقترح وولد أن تكون أوروبا هي وجهة انتقال الأسلحة النووية من تركيا في حال نقلها، كقاعدة "أفيانو" العسكرية في إيطاليا. ويرى أن الأمر ليس صعبا للغاية من الناحية اللوجستية.

وأوضح والد أن الولايات المتحدة لديها أسطول "إير وينغ الـ39" الجوي في قاعدة إنجرليك، والذي يجب نقله إما إلى قبرص أو اليونان، خاصة الأخيرة التي نادت بضرورة وجود عسكري أميركي أعمق خلال السنوات الأخيرة.

الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية
الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية

يخطط حزب العدالة والتنمية التركي الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان للدفع مع حلفائه القوميين بإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

تأتي الخطوة بعد أن شكل اثنان من أبرز حلفاء إردوغان السابقين، وهما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو والمسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الإقتصادية في الحكومة علي باباجان، حزبين سياسيين منفصلين خلال الأشهر الماضية لمنافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال ثلاثة من المسؤولين في الحزب الحاكم لرويترز إنه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023. وأضافوا أن الإجراءات المزمع اتخاذها لا تهدف لحجب الأحزاب الجديدة بل لمنع مناورة سياسية استخدمت في الماضي.

وكان 15 عضوا في البرلمان تابعين لحزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، قد انتقلوا عام 2018 إلى (الحزب الصالح) الجديد ليتمكن من خوض انتخابات مبكرة بتشكيل مجموعة برلمانية.

وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية بهذه "الطريقة غير الأخلاقية".

ومن شأن الإجراءات أن تخفض الحد الأدنى من الأصوات اللازم لدخول الأحزاب البرلمان إلى خمسة في المئة بدلا من عشرة في المئة. لكن الأهم بالنسبة للأحزاب الجديدة أنها ستمنع عمليات النقل التكتيكية بين الأحزاب كتلك التي حدثت عام 2018.

وقال المسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الحكومة تتوقع تقديم التعديلات إلى البرلمان بحلول يونيو.

كان حزب الشعب الجمهوري قد أشار إلى أنه سيقدم الدعم للأحزاب الجديدة، مما دفع ناجي بستانجي، أحد كبار مسؤولي حزب العدالة والتنمية، للقول إن حزبه يعمل مع حلفائه في حزب الحركة القومية لمنع محاولات "تسويق" مشرعين بطريقة مخالفة للديمقراطية.

وللمشاركة في الإنتخابات، يتحتم على الحزب أن يكون قد عقد مؤتمرا وشكل هيكلا حزبيا في نصف الأقاليم التركية، أو أن يكون لديه بالفعل مجموعة من 20 نائبا على الأقل في البرلمان، وهي معايير لا يستوفيها الحزبان الجديدان بعد.

وقال مسؤول رفيع في حزب (دواء) الجديد الذي يتزعمه باباجان "من الواضح أن أي تشريع قانوني بخصوص الأحزاب السياسية، يتم طرحه لمنع الأحزاب الجديدة كحزبنا من دخول الانتخابات".

وقال سليم تمرجي، المتحدث باسم حزب المستقبل الذي يتزعمه داود أوغلو، إن حزبه على وشك استيفاء شروط القانون وسيعقد مؤتمرا في أغسطس.