نساء كرديات قتلن على أيدي الفصائل الموالية لأنقرة
نساء كرديات قتلن على أيدي الفصائل الموالية لأنقرة

منذ بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا، توالت لقطات توثق جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها الفصائل المسلحة الموالية لأنقرة ضد المدنيين الناشطين الأكراد، كان آخرها فيديو مروع لذبح 3 نساء.

وفي اتصال هاتفي مع موقع الحرة، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، الاثنين، صحة الفيديو الذي تداوله مغردون لنساء كرديات قتلن على أيدي الفصائل السورية الموالية لتركيا.

وقال عبد الرحمن إنه لا يعلم حتى الآن هوية النساء اللواتي ظهرن ملقيات على الأرض، إلا أنهن بالتأكيد كرديات قتلن في شمال سوريا على أيدي الفصائل السورية الموالية لتركيا، حسب تأكيده.

ويظهر الفيديو امرأتين مضرجتين بدمائهن، فيما يقول آخرون إن هناك ثالثة لم تظهر في الفيديو، في وقت يظهر فيه أحد المسلحين وهو يحرك إحدى الجثتين بقدمه.

وكان المغردون قد اختلفوا في هوية هؤلاء النساء، إذ قال بعضهم أنهن إما عاملات إغاثة أو مجرد مدنيات كرديات، فيما رجح آخرون أنهن مقاتلات تابعات لوحدات حماية الشعب الكردية (YPG).

وقال عبدالرحمن إن الفيديو نشر لأول مرة عبر تويتر منذ عشرة أيام، إلا أن ناشطين أعادوا نشره على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية.

ويتهم نشطاء حقوقيون الفصائل الموالية لتركيا باستهداف النساء الكرديات على وجه الخصوص، خلال عملية "نبع السلام" التركية الأخيرة، التي انطلقت في شمال سوريا في أكتوبر الماضي.

وكانت بداية الانتهاكات في حق النساء الكرديات، قد ارتكبت مع السياسية الراحلة هفرين خلف، التي أعدمتها الفصائل السورية الموالية لتركيا ومثلت بجثتها.

وبعد هفرين، ظهر فيديو للمقاتلة الكردية جيجيك كوباني، التي وقعت أسيرة في أيدي عناصر الميليشيات الموالية لتركيا، فتعاملوا معها بشكل مهين، وهددوها بالذبح.

قوات موالية لحفتر في ضواحي طرابلس..تقرير لنيويورك تايمز يكشف عمليات نقل المرتزقة إلى ليبيا
قوات موالية لحفتر في ضواحي طرابلس..تقرير لنيويورك تايمز يكشف عمليات نقل المرتزقة إلى ليبيا

"أخبروني بأنني سأكون في خط دعم المقاتلين الليبيين أو الوحدات الطبية في مقابل الحصول على مبلغ جيد من المال، لكنني اكتشفت أن القتال هنا أسوأ من أي شيء جربته في سوريا، القتال هنا عن قرب وفي شوارع ضيقة". 

يحكي الشاب السوري وائل عمرو (22 عاما) لصحيفة الغارديان البريطانية عن أول تجربة له في حياته سواء في السفر جوا إلى خارج بلاده أو العمل كمرتزق، وعما اكتشفه من فروق حيث يقاتل حاليا على خط النار الأمامي الخطير في ليبيا. 

يقول عمرو لصحيفة "الغارديان": إن "بعض السوريين هنا من أجل المال، والبعض يقول إنهم يدعمون الليبيين ضد الاستبداد. لكني شخصيا لا أعرف لماذا طلبت تركيا من المعارضة السورية القتال في ليبيا. لم أكن أعرف أي شيء عن هذا البلد باستثناء الثورة ضد العقيد معمر القذافي".

اشترك عمرو مع المجندين الأتراك وسافر عبر الحدود إلى تركيا وأصبح واحدا من ثمانية إلى 10 آلاف سوري يقاتلون في ليبيا بعيدا عن موطنهم بألفي كيلو متر تقريبا، لتنفيذ خطة تركية طموحة بالسيطرة الجيوسياسية على شرق البحر المتوسط. 

وأصبحت ليبيا ساحة حرب بالوكالة منذ أن بدأ المشير خليفة حفتر هجوما بقواته "الجيش الوطني الليبي" في شرق ليبيا في أبريل 2019 للسيطرة على العاصمة طرابلس في الغرب والتي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا. 

وتدعم مصر والإمارات وروسيا قوات ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي" الموالية للمشير خليفة حفتر في شرق ليبيا والتي تشن هجوما منذ أبريل 2019 ضد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وتساندها تركيا عسكريا بقوة ما جعلها تتفوق في الفترة الأخيرة. 

وتتزايد أنشطة تركيا في المنطقة، مع توسيع أنقرة لمطالبها بشأن مساحة مائية كبيرة غنية بالغاز والتي تقول قبرص إنها تشمل مياهها الإقليمية.

في المقابل تضافرت جهود قبرص مع اليونان وإسرائيل ومصر وفرنسا في إدانة الاتفاق البحري والأمني الذي وقعته تركيا مع الحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، في نوفمبر الماضي. 

كما تتطلع تركيا إلى استرداد مليارات الدولارات من عقود البناء غير المكتملة الموقعة في عهد القذافي. 

ورغم عدم وجود تأييد شعبي لإردوغان داخليا وليس خارجيا لتدخله في ليبيا، فإن مغامرته يبدو أنها تنجح مع تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق والمرتزقة السوريين ضد القوات الموالية لحفتر والمرتزقة الروس والسودانيين. 

ويقول مدير شركة دراغون للطاقة مصطفى كرهان لصحيفة "الغارديان" إن "الإنفاق على مشاريع الطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط يشبه إلى حد ما ميزانيات الدفاع الوطني، إنه مثل سباق تسلح حيث يتعين عليك التصرف قبل أن يفعل منافسك".

لكن إذا تطور القتال في ليبيا إلى العمق قد تجد تركيا العملية برمتها غير مستقرة وفي خضم فوضى خطيرة، خاصة أن تركيا لديها معاركها الأخرى مع الميليشيات الكردية ومواجهة نفوذ الإمارات في الصومال وعبر القرن الأفريقي. 

ورغم أن الإمارات وروسيا عبرتها عن الاستياء من أداء حفتر، فإنه من الصعب والخطر عليهم التخلي أيضا عن "الجيش الوطني الليبي" الآن، ما يعني أن الحرب في ليبيا لن تتوقف وإنما ستزداد سخونة، بحسب الصحيفة 

وهبطت طائرات روسية في شرق ليبيا والتي هي أكثر من قادرة على إخراج أنظمة الدفاع الجوي التركي المسير، ما قد ينذر بتطور الأمر إلى مواجهة مباشرة بين روسيا وتركيا على الأراضي الليبية.