تقارير تتحدث عن قيام قوات تركية بالتقدم باتجاه مناطق انتشار الأقليات في شمال سوريا
تقارير تتحدث عن قيام قوات تركية بالتقدم باتجاه مناطق انتشار الأقليات في شمال سوريا

قال السفير الأميركي المتجول لشؤون الحريات الدينية صموئيل براونباك، الخميس، إن الولايات المتحدة تركز بشكل كبير على التقارير التي تتحدث عن استهداف تركيا للأقليات في شمال شرق سوريا.

وذكّر براونباك بما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أنه سيركع الاقتصاد التركي عبر فرض عقوبات، في حال تم خرق بعض الخطوط من قبل تركيا، وقال "أعتقد أن الرئيس سيقوم بذلك وقد فرض عقوبات سابقا لإطلاق سراح القس برونسون".

وحول ما إذا كانت تركيا ستتعرض لعقوبات بعدما تخطت هذه الخطوط عبر استهداف قرى مسيحية وأقليات أخرى في شمال شرق سوريا، قال براونباك "هذه المسألة يجب أن تتم من قبل الرئيس ومجلس الأمن القومي وسيتم التطرق لهذا الأمر، وهم يراقبون ذلك عن قرب ويعيرون انتباها كبيرا لما يجري في تلك المنطقة".

وتخشى العائلات الأشورية القليلة المتبقية في بلدة تل تمر في شمال شرق سوريا، على مصيرها، مع تقدّم القوات التركية نحو قراها الواقعة في ريف الحسكة الغربي.

وشنت تركيا في التاسع من أكتوبر مع فصائل سورية موالية لها هجوما واسعا ضد المقاتلين الأكراد، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركيا، تمكنت إثره من السيطرة على شريط حدودي بطول 120 كيلومترا في شمال سوريا.

وفي 23 أكتوبر، علقت أنقرة هجومها بعد وساطة أميركية واتفاق مع روسيا نص على تسيير دوريات مشتركة قرب الحدود.

إلا أن تركيا واصلت التقدم متبعة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، سياسة القضم التدريجي، التي مكنتها من السيطرة على عشرات البلدات والقرى. وتخوض منذ أسابيع معارك على جبهات عدة بينها محيط بلدة تل تمر.

ويضم ريف تل تمر نحو 35 قرية وبلدة ذات غالبية أشورية تُعرف بقرى الخابور. وقد تعرضت في فبراير 2015 لهجوم واسع شنه تنظيم داعش وتمكن من السيطرة على نصفها تقريباً قبل أن تطرده قوات سوريا الديموقراطية منها في وقت لاحق.

وخطف التنظيم حينها 220 شخصاً، بينهم نساء وأطفال من سكان المنطقة، قبل أن يفرج عنهم بعد أشهر عدة وعبر مفاوضات، وعلى مراحل ومقابل مبالغ مالية طائلة.

ودفع الهجوم التركي منذ انطلاقه أكثر من 300 ألف شخص إلى النزوح، وتسبب بمقتل نحو 150 مدنياً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"
نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"

أسقط البرلمان التركي الخميس عضوية ثلاثة نواب معارضين تمت إدانتهم في إطار عدة قضايا، ما دفع أحزابهم إلى التنديد بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة".

وأسقط البرلمان عضوية كل من أنيس بربر أوغلو النائب عن حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي الديمقراطي)، وليلى غوفن وموسى فارس أوغللاري من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيّد للأتراك)، ولن يتمكنوا بالتالي من المشاركة في أعمال البرلمان، حسب ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.

ويُمهّد هذا القرار الطريق لسجن هؤلاء الثلاثة الذين صدرت بحقهم عقوبات بالسجن.

وقد أصدر مكتب المدعي العام في مدينة ديار بكر ذات الغالبيّة الكرديّة (جنوب شرق) مذكّرة اعتقال ضدّ العضوين في حزب الشعوب الديمقراطي، بعد ساعات من صدور قرار إسقاط عضويتهما في البرلمان.

وقال موسى فارس أوغللاري على تويتر إنّه "اعتقل" وهو في طريقه من ديار بكر إلى مقر حزبه في أنقرة.

وصرّح مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن الشرطة ستعتقل ليلى غوفن في منزلها.

من جهته، قال بربر أوغلو خلال مؤتمر صحفي "في الأيام المقبلة، سأذهب إلى السجن لقضاء بقية عقوبتي"، مضيفا أنّه "لم يُفاجأ" بقرار إسقاط عضويته.

وحُكم على بربر أوغلو بالسجن لنحو ست سنوات عام 2018 بسبب تسريبه للصحافة مقطع فيديو عن الاستخبارات التركيّة، ولكن تم الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من عام في السجن نظرا إلى امتلاكه حصانة برلمانيّة.