صورة وفرتها وزارة الدفاع التركية لفرانس برس عند استلام منظومة "إس -400" - أغسطس 2019
صورة وفرتها وزارة الدفاع التركية لفرانس برس عند استلام منظومة "إس -400" - أغسطس 2019

بدأت تركيا، الاثنين، اختبار منظومة الدفاع الصاروخي الروسية "إس-400"، وفق وسائل إعلام محلية، رغم تحذيرات متكررة من الولايات المتحدة من أن ذلك قد يؤدي إلى عقوبات.

وحلقت طائرات، بينها مقاتلات إف-16، فوق قاعدة مرتد الجوية بمحافظة أنقرة لاختبار المنظومة، التي تم شراؤها مؤخرا وتم تدريب أتراك على تشغيلها، وفق وكالة الأنباء ديميرورين.

وقوبل شراء تركيا منظومة "إس-"400 في يوليو باستياء لدى حلفائها في حلف شمال الأطلسي.

وتقول الولايات المتحدة إنها تخشى خرق معلومات تكنولوجية حساسة في حال استخدام المنظومة مع معدات غربية مثل مقاتلة "إف-35 الجديدة".

وطلبت تركيا مئة طائرة طراز "إف-35" واستثمرت صناعاتها الدفاعية مبالغ طائلة في مشروع تطويرها، حتى استبعادها من البرنامج بسبب شراء "إس-"400.

وحتى الآن امتنعت الولايات المتحدة على ما يبدو عن فرض عقوبات على تركيا بسبب شراء المنظومة. وقال مسؤولون إنها يمكن أن تتجنب العقوبات في حال عدم استخدام المنظومة، رغم رفض تركيا هذا الاحتمال.

وأصر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في وقت سابق هذا الشهر على أن أنقرة لن تتخلى عن منظومة صواريخ "إس-400" الدفاعية الروسية لشراء صواريخ "باتريوت" الأميركية.

وقال إردوغان لصحفيين أتراك كانوا على متن طائرته بعدما أجرى محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب "من غير الممكن التخلي عن صواريخ إس-400 من أجل (منظومة) باتريوت في هذه المرحلة" من العلاقات مع روسيا.

وتم إيصال المنظومة الروسية إلى قاعدة جوية في أنقرة هذا الصيف.

الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية
الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية

يخطط حزب العدالة والتنمية التركي الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان للدفع مع حلفائه القوميين بإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

تأتي الخطوة بعد أن شكل اثنان من أبرز حلفاء إردوغان السابقين، وهما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو والمسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الإقتصادية في الحكومة علي باباجان، حزبين سياسيين منفصلين خلال الأشهر الماضية لمنافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال ثلاثة من المسؤولين في الحزب الحاكم لرويترز إنه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023. وأضافوا أن الإجراءات المزمع اتخاذها لا تهدف لحجب الأحزاب الجديدة بل لمنع مناورة سياسية استخدمت في الماضي.

وكان 15 عضوا في البرلمان تابعين لحزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، قد انتقلوا عام 2018 إلى (الحزب الصالح) الجديد ليتمكن من خوض انتخابات مبكرة بتشكيل مجموعة برلمانية.

وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية بهذه "الطريقة غير الأخلاقية".

ومن شأن الإجراءات أن تخفض الحد الأدنى من الأصوات اللازم لدخول الأحزاب البرلمان إلى خمسة في المئة بدلا من عشرة في المئة. لكن الأهم بالنسبة للأحزاب الجديدة أنها ستمنع عمليات النقل التكتيكية بين الأحزاب كتلك التي حدثت عام 2018.

وقال المسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الحكومة تتوقع تقديم التعديلات إلى البرلمان بحلول يونيو.

كان حزب الشعب الجمهوري قد أشار إلى أنه سيقدم الدعم للأحزاب الجديدة، مما دفع ناجي بستانجي، أحد كبار مسؤولي حزب العدالة والتنمية، للقول إن حزبه يعمل مع حلفائه في حزب الحركة القومية لمنع محاولات "تسويق" مشرعين بطريقة مخالفة للديمقراطية.

وللمشاركة في الإنتخابات، يتحتم على الحزب أن يكون قد عقد مؤتمرا وشكل هيكلا حزبيا في نصف الأقاليم التركية، أو أن يكون لديه بالفعل مجموعة من 20 نائبا على الأقل في البرلمان، وهي معايير لا يستوفيها الحزبان الجديدان بعد.

وقال مسؤول رفيع في حزب (دواء) الجديد الذي يتزعمه باباجان "من الواضح أن أي تشريع قانوني بخصوص الأحزاب السياسية، يتم طرحه لمنع الأحزاب الجديدة كحزبنا من دخول الانتخابات".

وقال سليم تمرجي، المتحدث باسم حزب المستقبل الذي يتزعمه داود أوغلو، إن حزبه على وشك استيفاء شروط القانون وسيعقد مؤتمرا في أغسطس.