منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400
منظمة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400

دعا عضوان في مجلس الشيوخ الأميركي، الاثنين، وزير الخارجية مايك بومبيو إلى "تطبيق القانون" الذي يقضي بفرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 رغم تحذيرات الولايات المتحدة.

وجاء في رسالة تحمل توقيع كل من السناتور الديمقراطي من ولاية ميريلاند كريس فان هولن والجمهوري من ولاية ساوث كارولاينا ليندزي غراهام، أن "فترة الصبر انتهت منذ وقت طويل. حان الوقت لتطبيق القانون"، محذرة من أن "الفشل في ذلك يبعث رسالة سيئة إلى دول أخرى مفادها أنها تستطيع الاستهانة بالقوانين الأميركية من دون عواقب".

وتابعت الرسالة التي تخاطب بومبيو "لقد أقررتَ في وقت سابق بأن شراء تركيا لمنظومة الدفاع إس-400 سيؤدي إلى عقوبات. وقلت بالتحديد إن ‘القانون يلزم فرض عقوبات. وأنا واثق من أننا سنلتزم بالقانون، والرئيس ترامب سيلتزم بالقانون’".

وأشارت إلى أن قانون "مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات" يلزم فرض عقوبات على تركيا لشرائها المنظومة الروسية الصنع.

وكتب فان هولن وغراهام أن "مسؤولا دفاعيا تركيا قال في الأيام الماضية إن تركيا ذهبت إلى أبعد من الحصول على الصواريخ وإنها الآن تجري اختبارات على أحد مكونات منظومة إس-400 في أنقرة هذا الأسبوع. إلى جانب ذلك، أكد رئيس الشركة الروسية لصناعة الأسلحة روسوبورون إكسبورت والتابعة للدولة، أمس، أن روسيا تأمل في إبرام صفقة لمد تركيا بمزيد من منظومات إس-400 في النصف الأول من العام المقبل".

ونقلت الرسالة تصريحا للمسؤول الروسي قال فيه "أريد التأكيد على أن التعاون التكنولوجي العسكري مع تركيا ليس محدودا في تزويدها بمنظومة إس-400. لدينا خطط كبيرة في المستقبل"، وهو ما قد ينذر بتأزيم الوضع بين واشنطن وأنقرة.

وأشار عضوا مجلس الشيوخ في الرسالة إلى أن الإدارة الأميركية والكونغرس حذرا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مرارا من أن المضي قدما في قرار شراء نظام الدفاع الجوي الروسي سيستدعي فرض عقوبات أميركية.

وأضافت الرسالة أن أردوغان لم يقدم أي إشارات علنية بأنه سيغير قراره خلال زيارته الأخيرة لواشنطن.

وأصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق من الشهر الجاري على أن أنقرة لن تتخلى عن منظومة إس-400 لشراء صواريخ باتريوت الأميركية.

وتأتي الرسالة إلى بومبيو، بعد أسبوع على بدء تركيا اختبار منظومة الدفاع الروسية، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية أشارت إلى تحليق طائرات بينها مقاتلات إف-16، فوق قاعدة مرتد الجوية بمحافظة أنقرة لاختبار الصواريخ الروسية. وقد أبدى بومبيو قلقه إزاء ذلك، معربا عن رغبة واشنطن في عدم تشغيل أنقرة لهذا النظام.

"صفقة جديدة"

أما تصريح المسؤول التركي الذي نقلته رسالة المشرعيْن الأميركيين، فقد أوردته أيضا وكالة الإعلام الروسية الاثنين، إذ أشارت إلى أن مسؤولا في الشؤون الأمنية والخارجية بالرئاسة التركية قال إن موعد شراء المزيد من أنظمة إس-400 للدفاع الصاروخي من روسيا مسألة فنية فقط وإن الاتفاق سيتم قريبا.

وكان ألكسندر ميخييف رئيس شركة روسوبورون إكسبورت قد قال للوكالة الروسية في 26 نوفمبر، إن موسكو وأنقرة تبحثان بجدية استغلال أنقرة بندا اختياريا في العقد الأصلي يقضي بأن تتسلم المزيد من أنظمة إس-400، وإن المحادثات تتركز على الأمور المالية.

ومثل هذه الخطوة يمكن أن تزيد من توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة التي علقت مشاركة أنقرة في برنامج إنتاج طائرات إف-35 المقاتلة بعد أن كانت فيه بلدا مشتريا ومنتجا عقابا لها على شراء منظومة إس-400 في وقت سابق من العام الحالي.

وقوبل شراء تركيا منظومة إس-400 في يوليو باستياء لدى حلفائها في حلف شمال الأطلسي.

وتقول الولايات المتحدة إنها تخشى خرق معلومات تكنولوجية حساسة في حال استخدام المنظومة مع معدات غربية مثل مقاتلة إف-35 الجديدة. وطلبت تركيا مئة طائرة طراز إف-35 واستثمرت صناعاتها الدفاعية مبالغ طائلة في مشروع تطويرها، حتى استبعادها من البرنامج بسبب شراء إس-400.

نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"
نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"

أسقط البرلمان التركي الخميس عضوية ثلاثة نواب معارضين تمت إدانتهم في إطار عدة قضايا، ما دفع أحزابهم إلى التنديد بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة".

وأسقط البرلمان عضوية كل من أنيس بربر أوغلو النائب عن حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي الديمقراطي)، وليلى غوفن وموسى فارس أوغللاري من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيّد للأتراك)، ولن يتمكنوا بالتالي من المشاركة في أعمال البرلمان، حسب ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.

ويُمهّد هذا القرار الطريق لسجن هؤلاء الثلاثة الذين صدرت بحقهم عقوبات بالسجن.

وقد أصدر مكتب المدعي العام في مدينة ديار بكر ذات الغالبيّة الكرديّة (جنوب شرق) مذكّرة اعتقال ضدّ العضوين في حزب الشعوب الديمقراطي، بعد ساعات من صدور قرار إسقاط عضويتهما في البرلمان.

وقال موسى فارس أوغللاري على تويتر إنّه "اعتقل" وهو في طريقه من ديار بكر إلى مقر حزبه في أنقرة.

وصرّح مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن الشرطة ستعتقل ليلى غوفن في منزلها.

من جهته، قال بربر أوغلو خلال مؤتمر صحفي "في الأيام المقبلة، سأذهب إلى السجن لقضاء بقية عقوبتي"، مضيفا أنّه "لم يُفاجأ" بقرار إسقاط عضويته.

وحُكم على بربر أوغلو بالسجن لنحو ست سنوات عام 2018 بسبب تسريبه للصحافة مقطع فيديو عن الاستخبارات التركيّة، ولكن تم الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من عام في السجن نظرا إلى امتلاكه حصانة برلمانيّة.