مؤتمر صحفي يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون
مؤتمر صحفي يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إنه يدرس فرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها منظومة صواريخ روسية ملقيا اللوم على سلفه باراك أوباما في عدم بيع نظام صواريخ أميركي لأنقرة.

وعندما سئل ترامب، أثناء مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عما إذا كان سيفرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها منظومة صواريخ إس-400 أجاب بالقول "نناقش ذلك ونجري محادثات بشأن ذلك الآن".

وأضاف "كما تعرفون فإن تركيا كانت تريد شراء نظام باتريوت الخاص بنا و(الرئيس السابق باراك أوباما لم يسمح لها بذلك، ولم يسمحوا لتركيا إلا عندما أصبحت مستعدة لشراء نظام آخر".

فيما طالب ماكرون تركيا بمزيد من التوضيحات بشأن شراء منظومة إس 400 الصاروخية الروسية. وقال: "كيف يمكن أن تكون عضوا في الحلف وتعمل مع روسيا وتشتري منها؟"

ماكرون يتهم تركيا بالعمل مع "داعش"

واتهم الرئيس الفرنسي تركيا بـ "العمل أحيانا مع مقاتلين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية في عملياتها في شمال سوريا".

وقال في المؤتمر الصحفي المشترك مع ترامب "عندما أنظر إلى تركيا أرى أنها الآن تقاتل ضد من قاتلوا معنا. وأحيانا تعمل مع مقاتلين على صلة بداعش".

ومن المقرر أن يجتمع ماكرون بنظيره التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء.

وأكد ماكرون أن مسألة تنظيم داعش يجب أن تكون واضحة، وقال إن تصرفات تركيا ضد المقاتلين الأكراد الذين ساعدوا الحلفاء في القتال ضد التنظيم المتطرف تظهر الحاجة إلى تحسين التنسيق.

وقال "لقد فقدنا التعاون مع تركيا بشأن الأمن والتجارة والهجرة والاتحاد الأوروبي وفرنسا".

وأضاف ماكرون يجب أن يطرح سؤال حول ما إذا كانت تركيا ترغب في البقاء عضوا في حلف الناتو إذا تمسك أردوغان بتهديده تأخير إجراءات الدفاع في البلطيق إن لم تعلن دول الحلف أن المقاتلين الأكراد إرهابيون.

وأعلن ماكرون تمسكه بتصريحاته حول حلف شمال الأطلسي بعدما وصفه بأنه في "حالة موت دماغي"، ما أثار غضب حلفائه وذلك قبيل افتتاح قمة الحلف في لندن.

وقال ماكرون "أنا متمسك" بتلك التصريحات، فيما كان ترامب قد اعتبر قبل ذلك بساعات أنها "مهينة جدا" للحلف الذي يحتفل الثلاثاء بالذكرى السبعين لتأسيسه.

 

ترامب: روسيا تريد إبرام اتفاق

وقال ترامب إن روسيا تريد إبرام اتفاق للحد من الأسلحة وآخر نووي وإنه يعتزم ضم الصين إلى هذين الاتفاقين الآن أو لاحقا.

وأوضح "يجب أن أقول إن روسيا تريد إبرام اتفاق بشأن الحد من الأسلحة... روسيا تريد إبرام هذا الاتفاق في غضون أسبوعين. لدى روسيا رغبة شديدة في إبرام اتفاق للحد من الأسلحة وآخر نووي".

وأضاف كما سنضم... الصين بالتأكيد. ربما لاحقا أو الآن".

الخلاف التجاري مع فرنسا

قال ترامب إن هناك مجالا لحل الخلاف التجاري مع فرنسا بشكل سريع، وأكد قوله "نقوم بالكثير من المبادلات التجارية مع فرنسا ولدينا خلاف بسيط".

وأضاف "أعتقد أننا سنتمكن على الأرجح من حله، لكن لدينا علاقة تجارية كبيرة وأنا متأكد أنه خلال وقت قصير سيكون كل شيء على ما يرام".

 

قوات موالية لحفتر في ضواحي طرابلس..تقرير لنيويورك تايمز يكشف عمليات نقل المرتزقة إلى ليبيا
قوات موالية لحفتر في ضواحي طرابلس تلقي القبض على أحد المرتزقة الذين يقاتلون في ليبيا

"أخبروني بأنني سأكون في خط دعم المقاتلين الليبيين أو الوحدات الطبية في مقابل الحصول على مبلغ جيد من المال، لكنني اكتشفت أن القتال هنا أسوأ من أي شيء جربته في سوريا، القتال هنا عن قرب وفي شوارع ضيقة". 

يحكي الشاب السوري وائل عمرو (22 عاما) لصحيفة الغارديان البريطانية عن أول تجربة له في حياته سواء في السفر جوا إلى خارج بلاده أو العمل كمرتزق، وعما اكتشفه من فروق حيث يقاتل حاليا على خط النار الأمامي الخطير في ليبيا. 

يقول عمرو لصحيفة "الغارديان": إن "بعض السوريين هنا من أجل المال، والبعض يقول إنهم يدعمون الليبيين ضد الاستبداد. لكني شخصيا لا أعرف لماذا طلبت تركيا من المعارضة السورية القتال في ليبيا. لم أكن أعرف أي شيء عن هذا البلد باستثناء الثورة ضد العقيد معمر القذافي".

اشترك عمرو مع المجندين الأتراك وسافر عبر الحدود إلى تركيا وأصبح واحدا من ثمانية إلى 10 آلاف سوري يقاتلون في ليبيا بعيدا عن موطنهم بألفي كيلو متر تقريبا، لتنفيذ خطة تركية طموحة بالسيطرة الجيوسياسية على شرق البحر المتوسط. 

وأصبحت ليبيا ساحة حرب بالوكالة منذ أن بدأ المشير خليفة حفتر هجوما بقواته "الجيش الوطني الليبي" في شرق ليبيا في أبريل 2019 للسيطرة على العاصمة طرابلس في الغرب والتي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا. 

وتدعم مصر والإمارات وروسيا قوات ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي" الموالية للمشير خليفة حفتر في شرق ليبيا والتي تشن هجوما منذ أبريل 2019 ضد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وتساندها تركيا عسكريا بقوة ما جعلها تتفوق في الفترة الأخيرة. 

وتتزايد أنشطة تركيا في المنطقة، مع توسيع أنقرة لمطالبها بشأن مساحة مائية كبيرة غنية بالغاز والتي تقول قبرص إنها تشمل مياهها الإقليمية.

في المقابل تضافرت جهود قبرص مع اليونان وإسرائيل ومصر وفرنسا في إدانة الاتفاق البحري والأمني الذي وقعته تركيا مع الحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، في نوفمبر الماضي. 

كما تتطلع تركيا إلى استرداد مليارات الدولارات من عقود البناء غير المكتملة الموقعة في عهد القذافي. 

ورغم عدم وجود تأييد شعبي لإردوغان داخليا وليس خارجيا لتدخله في ليبيا، فإن مغامرته يبدو أنها تنجح مع تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق والمرتزقة السوريين ضد القوات الموالية لحفتر والمرتزقة الروس والسودانيين. 

ويقول مدير شركة دراغون للطاقة مصطفى كرهان لصحيفة "الغارديان" إن "الإنفاق على مشاريع الطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط يشبه إلى حد ما ميزانيات الدفاع الوطني، إنه مثل سباق تسلح حيث يتعين عليك التصرف قبل أن يفعل منافسك".

لكن إذا تطور القتال في ليبيا إلى العمق قد تجد تركيا العملية برمتها غير مستقرة وفي خضم فوضى خطيرة، خاصة أن تركيا لديها معاركها الأخرى مع الميليشيات الكردية ومواجهة نفوذ الإمارات في الصومال وعبر القرن الأفريقي. 

ورغم أن الإمارات وروسيا عبرتها عن الاستياء من أداء حفتر، فإنه من الصعب والخطر عليهم التخلي أيضا عن "الجيش الوطني الليبي" الآن، ما يعني أن الحرب في ليبيا لن تتوقف وإنما ستزداد سخونة، بحسب الصحيفة 

وهبطت طائرات روسية في شرق ليبيا والتي هي أكثر من قادرة على إخراج أنظمة الدفاع الجوي التركي المسير، ما قد ينذر بتطور الأمر إلى مواجهة مباشرة بين روسيا وتركيا على الأراضي الليبية.