صور لمدرعات تركية في ليبيا قاتلت في صفوف حكومة طرابلس بقيادة رئيس الوزراء فايز السراج
صور لمدرعات تركية في ليبيا قاتلت في صفوف حكومة طرابلس بقيادة رئيس الوزراء فايز السراج

بعدما تناقلت وسائل إعلام عربية خبر إسقاط طائرة مسيرة تركية في محيط طرابلس الليبية، تداول مغردون ووسائل إعلام يونانية أدلة أخرى على الدعم التركي المقدم لحكومة الوفاق الوطني الليبية بقيادة فايز السراج، وذلك رغم حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وكانت قوات المشير خليفة حفتر أعلنت الجمعة إسقاط طائرة مسيرة تركية الصنع، تابعة لقوات حكومة الوفاق، في محور عين زارة جنوبي العاصمة الليبية طرابلس.

مغردون ووسائل إعلام يونانية نشروا صورا لمدرعات تركية من طراز "BMC Kipri MRAP" مدمرة، كانت أنقرة قد أرسلتها إلى طرابلس لدعم الفصائل المساندة لحكومة السراج.

 

وقال موقع "غريك ريبورتر" اليوناني، إن تقارير سابقة تحدثت عن دعم تركي عسكري لحكومة الوفاق، تعود إلى 19 مايو الماضي، في حين ظهرت في الوقت ذاته صور لمدرعات تركية في موانئ طرابلس.

يذكر أن موقع "المرصد" الليبي قد نشر تقريرا في يونيو الماضي، عن طائرات أوكرانية تقوم برحلات جوية بين تركيا وليبيا، وكان على متنها أسلحة ومعدات مقدمة من جانب إنقرة إلى حكومة فايز السراج، حسب الموقع.

 

واتهم تقريرا للأمم المتحدة نشر هذا الأسبوع، عددا من الدول بانتهاك حظر التسليح في ليبيا، بينها دول مثل تركيا، والأردن والإمارات.

وكانت قوات المشير خليفة حفتر قد أعلنت السبت تدمير كبية كبيرة من الأسلحة التركية في مدينة مصراتة المطلة على مياه البحر المتوسط.

وقد تزامنت هذه الأنباء مع الصور التي تداولها باحثون عسكريون وصحفيون، وتظهر حركة جوية نشطة بين مدينة إسطنبول التركية ومصراتة الليبية، وتم رصد طائرة من طراز "بوينغ" يشتبه في حملها شحنة سلاح إلى الفصائل المسلحة الموالية لرئيس الوزراء الليبي فايز السراج.

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صرح في لقاء تليفزيوني على قناة TRT الحكومية أذيع الاثنين، أن بلاده سيكون لها الحق في إرسال جنود إلى ليبيا بدعوة من حكومة فايز السراج، مضيفا "اللحظة التي سيوجد فيها مثل هذه الدعوة من جانب الشعب الليبي.. فحينها سيعطينا هذا الحق"، وفق تقرير لوكالة "بلومبرغ" الأميركية.

وكانت التوترات قد تصاعدت خلال الأيام الأخيرة بين دول شرق المتوسط، خاصة مصر، واليونان وقبرص، من جانب، وليبيا وتركيا من جانب آخر، بعدما وقع الأخيران اتفاقا لترسيم الحدود البحرية.

والاتفاق محوره "تعاون عسكري وأمني" لتعزيز "إطار للتعاون العسكري الموجود أصلا" و"العلاقات بين جيشي" البلدين، حسب ما أعلنت أنقرة.

وقالت تقارير إعلامية إن الاتفاق قد يمدد الجرف القاري لتركيا بنحو الثلث، ما يسمح لها بالمطالبة في احتياطيات النفط والغاز المكتشفة حديثا في شرق البحر المتوسط، وهو ما سيتداخل مع مطالبات اليونان ومصر وقبرص، الأمر الذي من شأنه تأجيج التوتر في منطقة تشهد بالفعل نزاعات على حقوق التنقيب عن الغاز.

اعتقال إمام أوغلو تسبب بأكبر موجة احتجاجات في تركيا منذ 10 سنوات
اعتقال إمام أوغلو تسبب بأكبر موجة احتجاجات في تركيا منذ 10 سنوات (Reuters)

ذكرت محطة "إن.تي.في" التلفزيونية التركية أن المجلس البلدي الذي تديره المعارضة في مدينة إسطنبول التركية انتخب، الأربعاء، رئيس بلدية مؤقتا لإدارة المدينة بعد حبس رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو على ذمة المحاكمة بسبب اتهامات بالفساد ينفيها هو وأنصاره ويصفونها بأنها مسيسة.

وأدى اعتقال إمام أوغلو الأسبوع الماضي إلى خروج أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة في أكثر من عقد وإلى حملة اعتقالات واسعة مع نزول مئات الآلاف إلى الشوارع في أنحاء البلاد في احتجاجات سلمية. 

وإمام أوغلو هو أبرز منافس سياسي للرئيس رجب طيب أردوغان.

واختار أعضاء المجلس وعددهم 314، لحزب المعارضة الرئيسي الأغلبية من أفراده، نوري أصلان لرئاسة بلدية إسطنبول بتأييد 177 صوتا وفقا للمحطة التلفزيونية. 

ومن المقرر أن يدير رئيس البلدية المؤقت شؤون المدينة للفترة المتبقية في ولاية إمام أوغلو.

وقال إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، إمام أوغلو.

واعتبر الرئيس التركي في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.