رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا كمال قليجدار أوغلو
رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا كمال قليجدار أوغلو

طالب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كمال كيليتشدار أوغلو، من الحكومة التركية عدم إرسال جنود إلى ليبيا، وحثها في الوقت ذاته على أخذ العبرة مما حدث في الصراع السوري.

وقال كيليتشدار أوغلو في تصريحات لصحيفة "حريت" التركية، الاثنين، "لمذا نحن في ليبيا؟، لماذا انخرطنا في المستنقع السوري؟، يجب على الحكومة أن تأخذ دروسا مما حدث في المستنقع السوري."

وقد جاء تصريح كيليتشدار أوغلو بعد توقيع أنقرة وحكومة الوفاق الليبية بقيادة فايز السراج، اتفاقا لترسيم الحدود البحرية، يتضمن مذكرة تفاهم بأن التعاون الأمني ونشر قوات تركية في ليبيا عند الطلب.

وكانت لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان التركي قد وافقت على المذكرة الاثنين، بينما صوتت الأحزاب المعارضة ضدها، على أساس أنها ستدفع تركيا للانخراط في الحرب الأهلية الليبية.

وعبر مسؤولون في حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة) عن تأييدهم لاتفاق ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، الذي وقعته أنقرة مع حكومة السراج، لكنهم رفضوا المذكرة التي تتعلق بإرسال جنود إلى ليبيا، معتبرين أنها ستعرض حياة الجنود الأترك إلى الخطر.

وتحتاج الحكومة التركية للحصول على موافقة البرلمان، من أجل نشر قوات عسكرية في دولة أخرى، عن طريق أغلبية برلمانية بسيطة، حسب موقع "حريت" التركي.

وكان المشير خليفة حفتر قائد "الجيش الوطني الليبي" التابع لمجلس النواب في طبرق، قد شن عملية العسكرية، بعد أيام من توقيع إردوغان والسراج، اتفاق ترسيم الحدود البحرية.

ويمدد هذا الاتفاق الجرف القاري لتركيا بنحو الثلث، ما يسمح لها بالمطالبة في احتياطيات النفط والغاز المكتشفة حديثا في شرق البحر المتوسط، وهو ما تعتبره اليونان ومصر وقبرص إجراء يتناقض مع القانون الدولي.

صورة من لقاء روبيو وفيدان بواشنطن

قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الوزير ماركو روبيو عبّر خلال اجتماعه مع نظيره التركي، هاكان فيدان، الثلاثاء، عن "قلقه إزاء الاعتقالات والاحتجاجات" التي شهدتها تركيا في الآونة الأخيرة.

وأضافت المتحدثة تامي بروس، في بيان صحفي، أن روبيو "أشار أيضا إلى التطورات الأخيرة في التجارة الثنائية، وشجع على تعزيز الشراكة الاقتصادية من الآن فصاعدا".

والتقى وزير الخارجية الأميركي بنظيره التركي لمناقشة التعاون في القضايا الرئيسية في مجالي الأمن والتجارة، وفقا لبروس.

وكشفت أن روبيو "طلب دعم تركيا للسلام في أوكرانيا وجنوب القوقاز". 

كما أعرب عن "تقديره" لقيادة تركيا في التحالف العالمي لهزيمة "داعش".

وأكد مجدداً على "الحاجة إلى تعاون وثيق لدعم سوريا مستقرة وموحدة وسلمية، لا تكون قاعدة للإرهاب الدولي ولا مساراً للأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار". 

وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه أنقرة إلى علاقات أكثر دفئاً مع واشنطن في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبعد أيام فقط من مكالمة هاتفية بين الأخير ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، والتي وصفها أحد كبار مساعدي ترامب بأنها "فارقة".

كما تتزامن زيارة الدبلوماسي التركي إلى واشنطن مع ظروف حرجة  لإردوغان، بعد أن أدى سجن منافسه السياسي الرئيسي، عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، إلى اندلاع أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أكثر من عقد.