أردوغان يستقبل زعيم الحركة اسماعيل هنية
أردوغان يستقبل زعيم الحركة اسماعيل هنية

أظهرت محاضر استجواب الشرطة الإسرائيلية لمشتبه بهم، أن قادة حماس يتخذون من تركيا مقرا للتخطيط لهجمات في القدس والضفة، ما ينذر بأزمة دبلوماسية بين البلدين.

وقالت صحيفة "تلغراف" البريطانية إنها حصلت على معطيات تكشف أن نشطاء حماس يتنقلون إلى تركيا بحرية، ومن هناك يخططون لعمليات بما فيها عملية فاشلة لاغتيال عمدة القدس.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل أبلغت مرارا تركيا بأن حماس تستخدم أراضيها للتخطيط للهجمات، غير أن عملاء المخابرات التركية حافظوا على اتصال وثيق مع نشطاء الجماعة في إسطنبول، فيما استقبل أردوغان زعيم الحركة إسماعيل هنية.

وبحسب الصحيفة، نقلت التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية والمصرية أن عددا من نشطاء الحركة انتقلوا إلى إسطنبول من قطاع غزة العام الماضي.

ومن بين من يتنقلون بين غزة وتركيا زعيم سابق لخلية تفجير انتحارية مسؤولة عن بعض الهجمات الأكثر دموية في إسرائيل في التسعينيات.

ونفى مصدر دبلوماسي تركي أن تكون حماس تخطط لشن هجمات من تركيا، وقال إن الجماعة "ليست منظمة إرهابية" بل هي حزب سياسي فلسطيني شرعي.

ونفت حماس التخطيط لهجمات من الأراضي التركية، ووصفت الشكاوى الإسرائيلية بأنها "ادعاءات لا أساس لها" تهدف إلى الإضرار بالعلاقات السياسية مع تركيا.  

وتعمل شبكة حماس في تركيا بأوامر من صالح العاروري​، الزعيم الثاني لحماس وأكبر شخصية لها خارج غزة، حسب الصحيفة.

وكان العاروري متمركزا في إسطنبول حتى 2015 عندما طلبت منه تركيا المغادرة في محاولة لإصلاح العلاقات مع إسرائيل. وهو يتنقل الآن بين تركيا ولبنان، يشير تقرير الصحيفة.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن تركيا وافقت في اتفاق بين البلدين في 2015 على منع حماس من التخطيط للهجمات من إسطنبول، ولكنها أخفقت باستمرار في الوفاء بهذا الوعد.

صورة من لقاء روبيو وفيدان بواشنطن

قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الوزير ماركو روبيو عبّر خلال اجتماعه مع نظيره التركي، هاكان فيدان، الثلاثاء، عن "قلقه إزاء الاعتقالات والاحتجاجات" التي شهدتها تركيا في الآونة الأخيرة.

وأضافت المتحدثة تامي بروس، في بيان صحفي، أن روبيو "أشار أيضا إلى التطورات الأخيرة في التجارة الثنائية، وشجع على تعزيز الشراكة الاقتصادية من الآن فصاعدا".

والتقى وزير الخارجية الأميركي بنظيره التركي لمناقشة التعاون في القضايا الرئيسية في مجالي الأمن والتجارة، وفقا لبروس.

وكشفت أن روبيو "طلب دعم تركيا للسلام في أوكرانيا وجنوب القوقاز". 

كما أعرب عن "تقديره" لقيادة تركيا في التحالف العالمي لهزيمة "داعش".

وأكد مجدداً على "الحاجة إلى تعاون وثيق لدعم سوريا مستقرة وموحدة وسلمية، لا تكون قاعدة للإرهاب الدولي ولا مساراً للأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار". 

وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه أنقرة إلى علاقات أكثر دفئاً مع واشنطن في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبعد أيام فقط من مكالمة هاتفية بين الأخير ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، والتي وصفها أحد كبار مساعدي ترامب بأنها "فارقة".

كما تتزامن زيارة الدبلوماسي التركي إلى واشنطن مع ظروف حرجة  لإردوغان، بعد أن أدى سجن منافسه السياسي الرئيسي، عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، إلى اندلاع أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أكثر من عقد.