محكمة تركية
محكمة تركية

قضت محكمة تركية، الجمعة، بسجن ستة صحافيين من صحيفة معارضة اتهموا بالارتباط بمجموعة تحمّلها الحكومة مسؤولية محاولة الانقلاب عام 2016، بحسب ما أفاد محامٍ فرانس برس.

وقررت محكمة في إسطنبول سجن الصحافيين من صحيفة "سوجو" بينهم الكاتب أمين غولاسان ورئيس التحرير متين يلمظ لفترات تتراوح بين عامين وشهر وثلاثة أعوام وستة أشهر بتهم تتعلق بالإرهاب.

وعادة ما تتّخذ صحيفة "سوجو" القومية مواقف معارضة بشدة للحكومة بينما ينظر إليها البعض، حتى من الليبراليين الأتراك المعارضين للرئيس رجب طيب إردوغان، بعين الريبة.

وهي ثاني صحيفة معارضة يتم استهدافها بعد "جمهورييت".

ونقلت الصحيفة عن غولاسان قوله أمام المحكمة "هذه قضية فارغة. لا دليل أو شهود ضدنا".

ونددت "سوجو" بالحكم الذي اعتبرته "نقطة سوداء" مشيرة إلى أن كل ما كان يقوم به المدانون هو أداء عملهم كصحافيين.

وحكمت المحكمة كذلك بسجن المحاسب الذي يعمل في الصحيفة مدة عامين وشهر.

وأكدت أنه سيتم التعامل بشكل منفصل مع مالكها بوراك أقباي الذي صدرت مذكرة اعتقال بحقه العام 2017 ولا يزال خارج البلاد.

وقال المحامي أولغن إن المحكمة العليا ستقرر إذا كانت ستؤيد هذه الأحكام، مضيفًا أن الصحافيين خارج السجن حاليًا.

وأضاف "لا توجد أي إجراءات في الوقت الحالي تحد من حريتهم".

وتتهم السلطات التركية حركة الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة بالوقوف وراء محاولة انقلاب يوليو 2016. لكن غولن ينفي التهم بشدة.

ويقول مراقبون أن الحملة الأمنية التي أعقبت الانقلاب الفاشل تتجاوز المخططين المفترضين وتطال سياسيين معارضين فضلا عن عشرات الصحافيين.

أردوغان استنفد فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين (رويترز)
إردوغان كرر انتقاداته لإمام أوغلو - رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو.

واعتبر إردوغان في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.