رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو
رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو

انتقد رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كمال كيليتشدار أوغلو، خطة الحكومة التركية لإرسال جنود إلى ليبيا، في لقاء صحافي الجمعة.

وقال كيليتشدار أوغلو، إن "السياسة الخارجية (التركية) تفتقد عمق، وتاريخ، وخبرة وزارة الخارجية. إنها قائمة ببساطة على الإخوان المسلمين. سواء كانت السياسة تجاه سوريا أو ليبيا فإنها ستجلب الضرر لتركيا مقارنة بالمكاسب"، بحسب صحيفة "حريت" التركية.

ويأتي تعليق زعيم أكبر أحزاب المعارضة التركية في سياق الرد على خطاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 26 ديسمبر، والذي أشار فيه إلى موافقة البرلمان لإرسال قوات تركية إلى ليبيا للدفاع عن حكومة الوفاق الوطني أمام المشير خليفة حفتر.

ونادى كيليتشدار أوغلو الحكومة إلى الاعتبار مما حدث نتيجة السياسات التركية الخاطئة في سوريا، وعدم تكرارها في ليبيا، متسائلا "ماذا كانت مكاسب تركيا من سياسة سوريا؟ هل تركيا رابحة أم خاسرة؟"

وأردف كيليتشدار أوغلو "حتى الرجل العادي في الشارع سيقول لك كيف كانت السياسة تجاه سوريا خاطئة. هذا هو ما سينتهي بك الأمر إذا تبعت السياسة القائمة على الإخوان (المسلمين)."

ولفت كيليتشدار أوغلو الى التناقد في السياسة التركية بقوله، "نحن لا نعترف بالحكومة الشرعية في سوريا لأنها تحت قيادة الأسد. في نفس الوقت نحن نعترف بالقيادة في ليبيا لأنها معترف بها من قبل الأمم المتحدة التي تعترف بالأسد (رئيسا لسوريا)."

وأشار المعارض التركي إلى التقارير التي تدعي إرسال مصر لدبابات إلى ليبيا بعد تصريح تركيا بإرسال الجنود، بقوله "مصر أرسلت دباباتها إلى ليبيا. ماذا سيحدث الآن؟، هل سيقاتل جنودنا ضد مصر في ليبيا؟، لا نريد لجنودنا الاستشهاد فوق الصحاري العربية".

وعن موقف حزبه تجاه إرسال قوات إلى ليبيا، قال كيليتشدار أوغلو إن حزبه لن يصوت لصالح مثل هذا القرار، ودعا أيضا بقية الأحزاب إلى ذلك.

وأضاف زعيم المعارضة "ليس صحيحا أن نتخذ جانباُ في صراع داخل دولة أخرى عن طريق تصوير الطرف الآخر كعدو. ليس لنا الحق في إرسال جنودنا لصراع قد يفقدون فيه حياتهم".

أردوغان استنفد فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين (رويترز)
إردوغان كرر انتقاداته لإمام أوغلو - رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن شخصيات من المعارضة "قدمت وثائق ومعلومات" تتعلق باتهامات الفساد الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو.

واعتبر إردوغان في كلمة أمام البرلمان، أن تصريحات إمام أوغلو "خلال الأسبوع الماضي، تكشف أنه غير لائق لشغل منصبه".

وأثار اعتقال إمام أوغلو، أبرز منافس سياسي لإردوغان، الأربعاء الماضي، أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ أكثر من 10 سنوات.

وقضت محكمة تركية، الأحد، بحبس إمام أوغلو، على ذمة المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

ورغم حظر التجمعات في شوارع العديد من المدن، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة بمشاركة مئات الألوف، بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري للناس للنزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد.

وقال إردوغان، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، الإثنين، إن على حزب الشعب الجمهوري التوقف عن "تحريض" المواطنين.

وأضاف أن "استعراضهم" سينتهي في النهاية وسيشعرون بالخجل من "الشر" الذي فعلوه ببلدهم.

ويصف حزب الشعب الجمهوري اعتقال إمام أوغلو بأنه "مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية". وتنفي الحكومة الاتهامات وتشدد على استقلالية القضاء.