فيديو يظهر قصف جنود للأسد بصاروخ موجه في ادلب
فيديو يظهر قصف جنود للأسد بصاروخ موجه في ادلب

نشر فصيل سوري مول لتركيا مقطع فيديو يوثق لحظة استهدافه مجموعة جنود من قوات نظام الأسد بصاروخ.

ويظهر في الفيديو الذي نشرته صفحة "جيش العزة" المعارض، استهداف مجموعة من الجنود التابعين لنظام بشار الأسد في محور عابدين جنوب مدينة إدلب، بصاروخ حراري موجه.

وقد استقر الصاروخ وسط المجموعة المكونة من حوالي  5 جنود، فيما لم يعرف مصيرهم إذا ما قتلوا أو تعرضوا لإصابات شديدة فقط.

وتشهد المنطقة توترا حيث تسعى قوات النظام إلى بسط سيطرتها بدعم جوي من القوات الروسية على جميع المناطق التابعة للفصائل المسلحة.

ومنذ أيام، انتشر مقطع على مواقع التواصل يظهر إسقاط طائرة مروحية تابعة للنظام بعد استهدافها في أجواء منطقة النيرب في ريف إدلب، وفق ما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقد بدأت تركيا في تزويد المعارضة السورية بكميات من الأسلحة المتطورة، خاصة الصواريخ الموجهة المضادة للدروع، حيث تزايدت الهجمات بهذه الأسلحة خلال عام 2019، لتصل إلى 162 هجوما، مقارنة بـ63 هجوما في عام 2018.

ووصل عدد الهجمات باستخدام هذه الصواريخ بعد خمسة أسابيع من بداية عام 2020 إلى 53 هجوما، وذلك بحسب إحصاءات جاكوب جافونسكي، المتخصص في أرشفة فيديوهات الحرب الأهلية السورية منذ سنوات.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خسائر بشرية فادحة بين قوات النظام والمعارضة على خلفية القصف الجوي والبري والتفجيرات والاشتباكات العنيفة منذ 24 يناير الماضي، حيث بلغ عدد قتلى قوات النظام والمليشيات الموالية لها 591 بينهم 18 من المليشيات الأجنبية الموالية لإيران من ضمنهم 4 من حزب الله.

فيما بلغ عدد قتلى المعارضة نحو 659 بينهم 499 من المجموعات المتطرفة. وأفاد المرصد عن مقتل 14 جنديا تركيا جراء قصف صاروخي من قبل قوات النظام على مواقعهم في ريف إدلب.

 كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟
كيف قتلت إيران المعارض وردنجاني في اسطنبول؟

بعد التقارير الإعلامية التي تناولت مقتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في تركيا، شبهت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية هذه العملية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 


واعتبرت الصحيفة أن  إيران حاولت اغتياله بنفس طريقة اغتيال خاشقجي، حيث دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

وكانت عملية الاغتيال مقررة أن تكون في القنصلية كما حدث مع خاشقجي، لكنه السفارة فشلت في استدراجه، فتم إطلاق النار عليه في حي سيسلي بمدينة إسطنبول، وأن الجاني شخصاً يدٌعى علي اسفنجاني.

وبحسب الصحيفة فإن الحكومة التركية لم تتصرف كما تصرفت مع مقتل خاشقجي، حيث  سلطت الضوء عليها لأسابيع وتم وضع صورته على أغلفة الصحف، وعلى العكس هذه المرة تم التكتم عليها حتى لا تحرج أنقرة حليفتها طهران. 

وكان وردنجاني، الذي عمل خبيراً في الأمن السيبراني بوازة الدفاع الإيرانية، قد قٌتل بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران.


وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ مغادرته طهران، بدأ بانتقاد النظام الحاكم، وأعلن في تغريداته على مواقع التواصل أنه سيواصل معارضته حتى يتم استئصال الفاسدين من بلاده.

لماذا صمتت أنقرة؟


في 26 نوفمبر الماضي، وٌجهت اتهامات لطهران بقتل وردنجاني من قبل منظمات دولية، كما اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إيران بأنها وراء هذه الجريمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة خبأت هذه الجريمة، ولم تأت على ذكرها أبداً، في الوقت الذي عمل فيه أعلى المستويات في تركيا على فضح تورط السعودية في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وعقد مؤتمرات صحفية شبه يومية للحديث عن الأزمة.


وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن تركيا أصبحت حليفاً قويا لروسيا وإيران في الفترة الأخيرة، وأنها لا ترغب في إحراج النظام في طهران.

ولفتت إلى أن رودنجاني الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الطائرات بدون طيار، كان يسعى للكشف عن تفاصيل أخرى عن عملاء إيرانيين في الغرب، مؤكدة أن وسائل الإعلام التركية اتهمته بأنه "جاسوس إلكتروني".


يذكر أن الحكومة التركية لم تتهم إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن مسؤولين تركيين كبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.