قوات تركية في بلدة سرمدا الحدودية شمال إدلب
قوات تركية في بلدة سرمدا السورية في إدلب

أبلغت تركيا حلف شمال الأطلسي، الناتو، بخططها للقيام بعملية عبر الحدود في إدلب في شمال غرب سوريا، وطلبت منه فرض منطقة حظر طيران فوق المحافظة، وفق ما أوردته الأربعاء صحف تركية مستقلة.

وقالت تركيا الأربعاء إنها أكملت الاستعدادات لتنفيذ خطة العمليات الخاصة بها فيما يتعلق بآخر منطقة يسيطر عليها المتمردون في سوريا، حيث كثفت الحكومة السورية، بدعم من القوات الروسية، هجومها على قوات المتمردين منذ الشهر الماضي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للبرلمان، الأربعاء، "سننهي عدوان النظام في إدلب"، في إشارة إلى حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق. وأضاف "هذه هي آخر أيام انسحاب النظام، ونحن نصدر تحذيراتنا الأخيرة".

وتايع الرئيس التركي: "عاقدون العزم على جعل إدلب منطقة آمنة بالنسبة لتركيا ولسكان المحافظة مهما كلف ذلك"، مضيفا أن انطلاق العملية "مسألة وقت".

وردد مبعوث تركيا في الأمم المتحدة فريدون سينيرل أوغلو، الأربعاء، تصريحات إردوغان خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولى فى نيويورك قائلا إن أنقرة لن تتخلى عن مراكز المراقبة فى سوريا ويجب على القوات الحكومية فى البلاد الانسحاب من المنطقة.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية عن أوغلو قوله إن تركيا ستضرب جميع الأهداف التي تشكل تهديدا في إدلب.

ورفضت روسيا، الأربعاء، أن يتبنى مجلس الأمن الدولي إعلانا يطالب بوقف العمليات القتالية واحترام القانون الإنساني الدولي في شمال غرب سوريا، بناء على اقتراح فرنسا، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية.

وحذرت روسيا تركيا من شن أي هجوم على القوات السورية في إدلب، بعد فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق عقب أحدث جولة مفاوضات بينهما بشأن المنطقة.

وكانت أنقرة قد طالبت القوات السورية في إدلب بالانسحاب بحلول نهاية فبراير من المناطق التي تحتفظ فيها تركيا بمراكز مراقبة تم إنشاؤها بموجب اتفاق 2018 مع روسيا لمنع هجوم دمشق على المحافظة.

وقُتل 13 جنديا تركيا هذا الشهر جراء قصف سوري على المنطقة، وتوافد قرابة مليون شخص على المناطق القريبة من الحدود التركية، هربا من تقدم الحكومة السورية في المحافظة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان إن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا وتركيا "قريبة جدا" من صراع أوسع نطاقا.

وأضاف للصحفيين، الأربعاء، "إننا نرى الروس والأتراك قد اقتربوا كثيرا من صراع واسع النطاق في المنطقة" ، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير لوقف تقدم الحكومة السورية في إدلب.

وصرح مصدر دبلوماسي من إحدى دول الناتو لوكالة تاس الروسية للأنباء يوم الاثنين بأن الحلف ليست لديه خطط لتزويد أنقرة بالدعم العسكري إذا شنت تركيا عملية عسكرية في شمال سوريا. 

وقال المصدر "دول حلف شمال الأطلسي لن تؤيد الاحتجاج بالمادة الخامسة على مقتل القوات التركية في ادلب في أوائل فبراير."

وتسبب الهجوم السوري على إدلب في كارثة إنسانية وفرار مئات آلاف الأشخاص باتجاد الحدود التركية.

نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"
نددت أحزابهم بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة"

أسقط البرلمان التركي الخميس عضوية ثلاثة نواب معارضين تمت إدانتهم في إطار عدة قضايا، ما دفع أحزابهم إلى التنديد بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة".

وأسقط البرلمان عضوية كل من أنيس بربر أوغلو النائب عن حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي الديمقراطي)، وليلى غوفن وموسى فارس أوغللاري من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيّد للأتراك)، ولن يتمكنوا بالتالي من المشاركة في أعمال البرلمان، حسب ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.

ويُمهّد هذا القرار الطريق لسجن هؤلاء الثلاثة الذين صدرت بحقهم عقوبات بالسجن.

وقد أصدر مكتب المدعي العام في مدينة ديار بكر ذات الغالبيّة الكرديّة (جنوب شرق) مذكّرة اعتقال ضدّ العضوين في حزب الشعوب الديمقراطي، بعد ساعات من صدور قرار إسقاط عضويتهما في البرلمان.

وقال موسى فارس أوغللاري على تويتر إنّه "اعتقل" وهو في طريقه من ديار بكر إلى مقر حزبه في أنقرة.

وصرّح مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن الشرطة ستعتقل ليلى غوفن في منزلها.

من جهته، قال بربر أوغلو خلال مؤتمر صحفي "في الأيام المقبلة، سأذهب إلى السجن لقضاء بقية عقوبتي"، مضيفا أنّه "لم يُفاجأ" بقرار إسقاط عضويته.

وحُكم على بربر أوغلو بالسجن لنحو ست سنوات عام 2018 بسبب تسريبه للصحافة مقطع فيديو عن الاستخبارات التركيّة، ولكن تم الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من عام في السجن نظرا إلى امتلاكه حصانة برلمانيّة.