النزاع مستمر في ليبيا منذ 2011.
النزاع مستمر في ليبيا منذ 2011.

قالت القوات الموالية للجنرال الليبي المتمركز في شرق البلاد خليفة حفتر الأحد، إنها قتلت 16 جنديا تركيا في الأسابيع الأخيرة بعد يوم من اعتراف تركيا بأنها فقدت عددا من "الشهداء" خلال معارك في ليبيا.

وقال خالد المحجوب، المتحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" بزعامة حفتر إن الأتراك قتلوا في مدينة مصراتة الساحلية وفي معارك بطرابلس وفي بلدة الفلاح إلى الجنوب من العاصمة.

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، وأرسلت مقاتلين سوريين مع بعض جنودها وأسلحتها لمساعدة الحكومة المتمركزة في طرابلس على صد محاولة "الجيش الوطني الليبي" انتزاع السيطرة على المدينة.

وتتلقى قوات حفتر الدعم من الإمارات ومصر وأيضا من بعض المرتزقة الروس.

واعترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت، بحدوث خسائر في صفوف الجنود الأتراك في ليبيا.

وقال أردوغان "نحن (في ليبيا) بجنودنا (الأتراك) وفرقنا من الجيش الوطني السوري. نواصل الكفاح هناك. لدينا عدد من الشهداء. في المقابل، قمنا بتحييد نحو مئة من جنود حفتر".

ويُعرف الجيش الوطني السوري أيضا باسم الجيش السوري الحر وهو جماعة سورية معارضة مسلحة مدعومة من تركيا، وتقاتل القوات الموالية لدمشق في شمال سوريا حيث قُتل 16 جنديا تركيا حتى الآن هذا الشهر.

وأدى نشر الجنود الأتراك والدفاعات الجوية المتطورة إلى محو المكاسب الصغيرة التي حققها "الجيش الوطني الليبي" بمساعدة المرتزقة الروس، حيث عاد تقريبا إلى مواقعه في بداية حملة حفتر في أبريل نيسان 2019.

واستؤنفت محادثات وقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية المتحاربة يوم الخميس، عقب انسحاب حكومة الوفاق من المفاوضات بعد قصف قوات حفتر لميناء طرابلس.

 

إصابات جديدة بكورونا في تركيا
إصابات جديدة بكورونا في تركيا

انتقد النائب المستقل في البرلمان التركي جيهانكير إسلام،  وزير الداخلية سليمان صويلو، الذي أعطى تعليمات بتجميد عمليات التبرع في بعض المناطق بادر بها معارضون.

وقال إسلام للوزير: "الله ينتقم منك!".

وكانت بلديات أنقرة وإسطنبول وإزمير، أطلقت حملات تبرع واسعة لمساعدة المصابين بفيروس كورونا المستجد وعائلاتهم، وكذا العائلات الفقيرة المتضررة من الإغلاق الحكومي شبه الشامل.

لكن حكومة الرئيس التركس رجب طيب إردوغان أمرت وزارة الداخلية لتوقيف عمليات جمع التبرع تلك، وهو ما أعلنه وزير الداخلية خلال برنامج تلفزيوني ليل الخميس.

وكان صويلو قد استشهد خلال مشاركته في بث مباشر بتصريحات الرئيس إردوغان الذي قال "لن نسمح بتشكيل دولة داخل دولة".

إردوغان زعم أن التبرعات التي أطلقها رؤساء بلديات ينتمون إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، تمت بدون موافقة رسمية من الجهات المختصة.

وزير الداخلية سليمان صويلو، قال من جانبه "لن نسمح باستغلال الوضع لتحقيق مكاسب سياسية".

وذهب أبعد من ذلك عندما وصف الخطوة بأنها محاولة حزب العمال الكردستاني باستغلال ظروف مشابهة للتقرب من الشعب.

وعندما تحدث عن حزب العمال، لم يفوت الوزير الفرصة لوصفه بـ "الإرهابي" وهو ما أثار حفيظة النائب المستقل الذي "لم يفهم أوجه الشبه بين ما يحدث اليوم في تركيا وبين ما حدث مع حزب العمال".

وزير الداخلية قال بالحرف الواحد "بسبب خوفي من استغلال هذه الجائحة من قبل التنظيمات الإرهابية، أصدرت قرارًا بوقف حملة تبرعات البلديات".

المغني التركي الشهير، جوكهان أوزوغوز، انتقد كذلك تدخل الوزير وكتب مغردا "ليس لهذه الدرجة! لا يحق لكم أن تتهموا كل من يعارضكم بالخيانة والإرهاب والسعي لتأسيس دولة أخرى".

ناشطون في حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي ينتمي إليه رؤساء البلديات الذين بادروا بجمع التبرعات، قالوا إن رؤساء بلديات ينتمون لحزب العدالة والتنمية الحاكم قاموا بنفس الشيء لكن لم يتعرضوا للمضايقة.

وقالت صحيفة "زمان" التركية إن "بلدية شانلي أورفا، التي يديرها عمدة عن حزب العدالة والتنمية تجمع التبرعات من المواطنين في حملة خاصة بها، دون أن تواجه أي مضايقات من الحكومة".

وجاء في صحيفة معارضة أخرى أن البرلماني السابق عن حزب الشعب الجمهوري باريش ياركاداش، نشر تغريدة كشف فيها أن التبرعات التي كانت تجمعها بلديات حزب الشعب الجمهوري كانت أيضا قانونية لكن تمت عرقلتها.

أحمد داود أوغلو، أبرز الوجوه المعارضة للرئيس إردوغان، غرّد قائلا "شعبنا محب للتضحية، لا يتكاسل عند الحاجة لكن دول العالم تقوم بتوزيع الأموال على مواطنيها، ولكننا نجمع من المواطنين التبرعات، ألا ترون أن هناك شيئا غير طبيعي؟"

رئيسة حزب الخير القومي، ميرال أكشنار قالت منتقدة "في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن يقدم الرئيس مساعدات للفقراء، وجدناه يقول لنا تبرعوا بالأموال إلى الحساب رقم كذا وكذا".

ودعت في السياق إردوغان للتبرع بالطائرة التي وصفتها بـ "الفاخرة" والتي حصل عليها من أمير قطر هدية.