تتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ باليستي خلال تحليقه.
وزير الدفاع التركي كان قد قال إن الولايات المتحدة قد ترسل صواريخ باتريوت إلى بلاده.

جو تابت  - واشنطن /

استبعد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" أن يتم تحريك بطاريات "باتريوت" الدفاعية الصاروخية لمساعدة تركيا في النزاع الدائر في منطقة إدلب شمال غرب سوريا، على الرغم من وجود طلب تركي رسمي في هذا الصدد. 

وأضاف المسؤول للحرة، رافضا الكشف عن هويته، أن "أنقرة بدأت تشعر بأن روسيا ليست شريكا صادقا يمكن الاتكال عليه"، وبالتالي فإن تركيا "ستكتشف قريبا أن صفقة النظام الصاروخي أس-400 مع موسكو لم تكن ذات فاعلية". 

وأردف قائلا إن واشنطن تدرك أهمية العلاقات الاستراتيجية مع تركيا، إلا أن حلف شمال الأطلسي "ناتو" لن يساعد القوات التركية في أي نزاع في سوريا، كون المسألة هي"مشكلة ثنائية".

وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، قال، الخميس الماضي، إن الولايات المتحدة قد ترسل صواريخ باتريوت إلى بلاده بعد مقتل جنود أتراك في هجمات نسبت إلى قوات النظام السوري في منطقة إدلب في شمال غرب سوريا.

وأضاف لشبكة "سي.أن.أن" التركية "هناك تهديدات بضربات جوية وصواريخ تستهدف بلدنا.. قد يكون هناك دعم من الباتريوت"، إلا أنه استبعد أي مساندة برية من القوات الأميركية.

وأجريت المقابلة الخميس قبل إعلان أنقرة مقتل جنديين تركيين في إدلب في غارة جوية نسبت إلى قوات النظام السوري. ومنذ فبراير قُتل في إدلب 16 عسكريا تركيا.

وتثير المواجهات التي تزايدت في الآونة الأخيرة بين أنقرة ودمشق انقسامات تتزايد حدّتها بين تركيا، الداعمة لفصائل معارضة في إدلب، وروسيا الداعمة للنظام السوري.

وكانت تركيا قد اشترت منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية أس 400 على الرغم من اعتراض الأميركيين، الأمر الذي أثار خلافات بين البلدين.

وقال أكار أن صواريخ اس 400 "ستفعّل.. لا يشكّنّ أحد في ذلك"، مضيفا أن تركيا، وعلى الرغم من ذلك، لا تزال تسعى إلى شراء صواريخ باتريوت، التي تعتبر النسخة الأميركية من صواريخ اس 400.

تطهير أحد أكبر الأسواق بإسطنبول التركية - ٢٥ مارس ٢٠٢٠
تطهير أحد أكبر الأسواق بإسطنبول التركية - ٢٥ مارس ٢٠٢٠

أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا، الثلاثاء، أن أكثر من 200 شخص توفوا بفيروس كورونا في تركيا، مؤكدا أن بلاده تجري حاليا أكثر من 15 ألف فحص للفيروس يوميا. 

وقال كوجا إن 46 شخصا توفوا خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع حصيلة الوفيات في البلاد إلى 214 وفاة.

ومع تسجيل 2704 إصابات جديدة بالفيروس، وصلت حصيلة المصابين إلى 13513. 

وأضاف الوزير التركي أن عدد الفحوص ازداد "بنسبة 25,2 بالمئة، مقارنة مع يوم أمس"، مضيفا أن مسؤولي الصحة يحددون حالات الإصابة بشكل أسرع وأكثر دقة. 

ودعا المسؤولون الأتراك المواطنين مرارا إلى البقاء في منازلهم واحترام إجراءات التباعد الاجتماعي، ونصح الرئيس رجب طيب أردوغان الأتراك بـ"الحجر الطوعي". 

والاثنين أعلن إردوغان وضع 41 بلدة ومنطقة في أنحاء البلاد تحت الحجر الصحي، إلا أنه لم يعلن عن إغلاقا شاملا في البلاد. 

ودعا رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو، إلى إغلاق جزئي في المدينة، وعرض رسما بيانيا يظهر أن عدد الأشخاص الذين يستخدمون وسائل النقل العام، تضاعف ثلاث مرات من يوم الأحد إلى الاثنين. 

وكتب على تويتر أن "عدم فرض تطبيق التباعد الاجتماعي يشكل خطرا هائلا في هذا الوقت الذي تتصاعد فيه أعداد حالات كوفيد-19 في تركيا. ومرة أخرى أدعو الحكومة الى تطبيق حظر جزئي في إسطنبول". 

وعلقت السلطات الرحلات الدولية وأغلقت المدارس والجامعات ومنعت صلاة الجماعة وفرضت حظرا على خروج الأشخاص الذين تتجاوز اعمارهم 65 عاما. 

وأطلق إردوغان حملة لجمع الأموال لمن يعانون بسبب الوباء، كما أعلن إنشاء مستشفى جديد يتسع لـ600 سرير في إسطنبول لمعالجة المصابين بالفيروس.